نشر الادعاء العام التركي، اليوم الاثنين، لائحة الاتهامات الكاملة للمتهمين في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول.
وتضمنت لائحة الاتهام صوراً جديدة لجمال خاشقجي، عرضتها وسائل إعلام تركية في فيديو، ظهر فيها خاشقجي يرتدي كنزة صفراء اللون، مع خطيبته التركية، خديجة جنكيز، التي كانت تنتظره قرب باب القنصلية.
وتضمنت اللائحة، التي نشرت الجزيرة أجزاء منها، معلومات عن الاتصالات، التي أجراها فريق اغتيال خاشقجي قبل الجريمة، وبعدها، وصوراً لجوازات سفر المتهمين بعضها دبلوماسي، وأرقام هواتفهم، التي استخدمت يوم الجريمة، لكن لم تُعرض في وسائل الإعلام بعد.
كما تضمنت أيضاً إفادات موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول، الذين جرى التحقيق معهم، مشيرة إلى أنه طلب منهم عدم الصعود إلى طابق القنصل السعودي قطعياً.
وكشفت موظفة في منزل القنصل السعودي، محمد العتيبي، أنه « طُلِب من الخدم عدم القدوم، بسبب تصليحات، وبعدها اكتشفت عدم إجراء أي تعديل »، ومن جانبه، كشف طباخ بمنزل القنصل السعودي، أنه في ليلة الجريمة طلب منه عدم القدوم للمنزل، ويوم الجريمة تم تمديد المدة لأسبوع ».
ولفت سائق بالقنصلية السعودية الانتباه، إلى أنه « تم جمع الموظفين بغرفة وأغلق عليهم، وهو ما لم يحدث منذ 20 عاما من عمله »، فيما أفاد سائق آخر « بتلقي أوامر متضاربة بالتوجه لأماكن لكن كان يتم العدول عنها بعد دقائق ».
يُذكر أنه تم اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، في أكتوبر 2018، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، في إحدى أبرز القضايا ضمن الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.
وأعلنت السعودية مقتل خاشقجي إثر « شجار مع سعوديين »، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون كشف مكان الجثة، عقب إنكار، استمر 18 يوماً، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث.
وقضت محكمة سعودية، في دجنبر 2019، بإعدام خمسة أشخاص في قضية مقتل الصحافي، جمال خاشقجي، في حين برأت أبرز الأشخاص، الذين وجهت إليهم اتهامات بالضلوع في الجريمة، وهم القنصل السعودي السابق في تركيا محمد العتيبي، وأحمد العسيري، نائب رئيس المخابرات السابق، والمستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني.