بين أسبوع و10 أيام من المشي على الأقدام.. قصص مواطنين تقطعت بهم السبل ويسافرون مئات الكيلومترات للوصول إلى ديارهم - صور

03/05/2020 - 19:00
بين أسبوع و10 أيام من المشي على الأقدام.. قصص مواطنين تقطعت بهم السبل ويسافرون مئات الكيلومترات للوصول إلى ديارهم - صور

منذ تسجيل أولى حالات الإصابة بكورونا في المغرب، وبداية إعلان الإجراءات الحكومية للحد من انتشاره، ظهرت أزمات اجتماعية، وتفاقمت أخرى، وبرزت حالات إنسانية في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تمر منها البلاد.

مواطنون يقطعون مئات الكيلومترات مشياً على الأقدام، من أبرز الحالات الإنسانية المؤثرة، يعيش قصصها أشخاص حاصرهم فيروس كورونا في مدن بعيدة عن مقرات إقاماتهم، وعائلاتهم بمئات الكيلومترات.

ثلاثة حالات منها التقاهم الناشط المدني في مدينة أكادير محمد رضى، في طريق أمسكرو، أمس السبت، ونقل قصصهم في فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً السلطات بإيجاد حلول لأزمتهم « المؤلمة ».

إحدى هذه الحالات، رجل بناء -اسمه محمد- وجد نفسه في مدينة طاطا فور إعلان حالة الطوارئ الصحية، بعدما سافر إليها من أجل العمل، يحكي قصته « بعد إعلان حالة الطوارئ رفضوا منحي رخصة التنقل إلى مدينتي، وطلبوا مني المكوث في الخيرية ».

ويضيف: « لا يمكنني البقاء في الخيرية وعائلتي تنتظرني »، مشيراً إلى أن عائلته المتكونة من والدَيه وأخته المرضى، وزوجته، وأبنائه، توجد في مدينة امنتانوت، البعيدة عن طاطا بأزيد من 300 كلم.

20200503_171822

اضطر محمد إلى حمل أمتعته على ظهره والخروج من طاطا قاصداً بيته البعيد، في شهر الصوم، تحت شمس حارقة، قبل أن يلتقيه محمد الناشط المدني في طريق، بعد ثمانية أيام من المشي.

يقول محمد: « تعبت، وقدماي انتخفتا. أنام أربع ساعات فوق الجبال، وأكمل طريقي ببطن تتضور جوعاً، إلا إذا صادفتُ قرية في طريقي »، ويضيف « تعرضتُ لهجوم الخنزير البري أكثر من مرة، ومحاولة قتل في قرية ظنوا أني من البدو الرحل الذين يخربون محاصيلهم ».

استقل المسافر سيارة الناشط المدني الذي تضامن معه، ولقيا شابان آخران في الطريق، أحدهما توفيق والآخر ياسين، يقطع الأول ما يزيد عن 300 كلم من مدينة « ولاد تايمة » إلى مدينة « دمنات »، فيما يقطع الثاني أزيد من 400 كلم من نفس المدينة في اتجاه « برشيد »، بعد تسريحهما من العمل في إحدى الضيعات، وطردهما من منزل الإيجار بسبب الوباء.

وتعدد الحالات الإنسانية المشابهة، ولا يختلف شمال المغرب عن جنوبه، إذ عاش عدد من الشباب المغاربة الذين علقوا في سبتة المحتلة إغلاق المعبر، نفس التجربة بعدما تسللوا من داخل المدينة سباحة إلى الشواطئ المغربية.

ورفضت السلطات المغربية منحهم تراخيص تنقل إلى مدنهم، ما دفعهم إلى قطع مسافات طويلة مشياً من مدينة الفنيدق إلى طنجة، والقصر الصغير، والكبير، وغيرها من المدن الشمالية.

 

20200503_171757

20200503_171831

20200503_171813

 

شارك المقال