تفاصيل الجنازة التي عصفت بقائد في الدار البيضاء

15 مايو 2020 - 10:00

تحول التعاطف الكبير لعشرات الشباب بحي “درب الخير” بعين الشق في الدار البيضاء، مع ضحية جريمة قتل في خلاف بين أبناء الحي نفسه، إلى تجمهر كبير فقدت السلطات العمومية والأمنية السيطرة عليه، ما عصف بقائد المنطقة الذي قررت وزارة الداخلية توقيفه، خصوصا بعد تداول مقاطع فيديو وصور توثق لتجمع غفير وصلاة الجنازة وعملية الدفن بحضور كبير للمشيعين.

وتعود وقائع النازلة إلى عصر يوم الثلاثاء الماضي، حيث حلت سيارة نقل الموتى إلى الزنقة 15 من درب الخير، وهي تحمل جثة الشاب الذي لقي حتفه إثر طعنة بسكين حاد من أحد أبناء الجيران قبل إفطار يوم الاثنين، قادمة من مركز الطب الشرعي الرحمة، حيث خضعت الجثة للتشريح الطبي، بعد أن لفظ الشاب أنفاسه الأخيرة قبل أن تصل سيارة الإسعاف التي أقلته إلى مستشفى السقاط، إذ تم التبليغ عن الوفاة لدى المصالح الأمنية.

وحسب مصادر “أخبار اليوم”، فإن الجريمة التي هزت درب الخير، والتعاطف مع الشاب الذي عاينوا سقوطه أمامهم مضرجا في دمه قبيل إفطار اليوم السابق، جعلت عددا كبيرا من أبناء الحي، وأيضا القادمين من أحياء أخرى، ينتظرون قدوم سيارة نقل الموتى لتوديع الضحية، رغم حضور قائد الملحقة الإدارية وأعوان السلطة، موضحة أنه بمجرد وقوف السيارة التي تقل الجثمان قرب منزل الضحية، رفعت تكبيرة صلاة الجنازة، ما أحجم تدخل السلطات العمومية، وأقيمت صلاة الجنازة بعشرات المواطنين في عدم احترام لاحتياطات التباعد الصحي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عشرات المواطنين شيعوا جنازة الضحية إلى مقبرة سيدي مسعود، حيث تنقلوا عبر الدراجات النارية والسيارات والدراجات ثلاثية العجلات، في موكب كبير مخالف لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية، التي تمر بها البلاد في ظل جائحة كورونا، والتي تقتضي حضور أقل عدد من المشيعين، وصلاة الجنازة على الميت بتباعد كاف احتراما للإجراءات الوقائية من انتشار فيروس كورونا، وهي التعليمات التي من المفروض أن ترافق الجنازة من قدومها من المستشفى إلى دفنها بالمقبرة.

ونظرا لانتشار خبر الحادث المأساوي، فقد حل بالزنقة 15 عدد كبير من الشباب والفضوليين، ما أدى إلى اكتظاظ كبير للمواطنين، تم استغلاله لالتقاط صور ومقاطع فيديو تم نشرها تضامنا مع الضحية، غير أنها كانت سببا في مساءلة قائد المنطقة، بلغت حد توقيفه عن العمل من طرف وزارة الداخلية، التي تفاعلت بسرعة قياسية مع الحدث، خاصة وأن تصرفات القياد أضحت محط متابعة كبيرة في ظروف حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، ضمنها الإشادة بتدخلات بعضهم، والمطالبة بمحاسبة آخرين، كقائد تيفلت الذي “اعتدى” على طاقم صحافي تابع لقناة الأمازيغية، وقائد درب السلطان في قضية “صندوق التفاح”، وغيرها من القضايا المثيرة للجدل.

وقررت وزارة الداخلية، أول أمس الثلاثاء، توقيف القائد رئيس الملحقة الإدارية عين الشق، لترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية الضرورية بشأن خرق حالة الطوارئ الصحية، موضحة في بلاغ لها أنه على إثر تداول مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر تجمهر مجموعة من الأفراد، بحي “درب الخير” الزنقة 15 بعمالة مقاطعة عين الشق، في ظروف تشكل خرقا سافرا للتدابير والإجراءات المقررة من خلال حالة الطوارئ الصحية، ودون تسجيل أي تدخل من قبل ممثلي السلطات المحلية الموكول لهم العمل على فرض احترام التدابير، التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي في ظل حالة الطوارئ الصحية المعلنة، لهذا تقرر توقيف رئيس الملحقة الإدارية عين الشق، في انتظار نتائج البحث الإداري الذي تم فتحه، لترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية الضرورية على ضوء ذلك.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Si Mo منذ سنتين

D'après cette version des faits, on ne peut rien reprocher à l'Agent d'autorité. Au vu des foules, venues en masses, il ne pouvait les contrôler, sauf à entrer en conflit avec elles et à mobiliser les forces de l’ordre en masse. Mais il y a risque que cela ne dégénère en bataille rangée, ce qu’il devait logiquement éviter coûte que coûte, pour ne pas envenimer les choses, sinon ou lui aurait reproché d’avoir trop usé de la force. Le problème c’est plutôt au niveau de nos concitoyens qui bravent les interdits et les consignes. Qu’on soit tous raisonnables pour faire éviter à notre pays une perte de temps et de ressources. C’est à cette condition qu’on pourra gagner la bataille que le virus.

محمد مومو منذ سنتين

اللهم إنا هذا لمنكر ،كيف للقائد مع حفنة من رجال القوات المساعدة منع هذا الحشد من التجمهر و الله لإن منعهم لقامو امام بالإعتداء عليه او التضاهر أو التخريب، و هناك سيقال له اوقفناك لسوء التصرف mauvaise gestionارجعو القائد و ابحثوا عن الخلل في حهة اخرى