الكشوفات الإجبارية في المقاولات بطنجة أظهرت إصابات لا تتعدى 2%

08/06/2020 - 22:00
الكشوفات الإجبارية في المقاولات بطنجة أظهرت إصابات لا تتعدى 2%

مع استمرار الكشوفات المبكرة الإجبارية على المستخدمين والعمال بالمقاولات والتجمعات المهنية المختلفة، يسجل فيروس كورونا أرقاما متباينة بين أقاليم جهة الشمال، حيث هيمنت مدينة طنجة على خريطة بيانات الحالة الوبائية مساء أول أمس السبت، وعلى التحديث الجزئي صباح أمس الأحد، إذ سجلت، على التوالي، 14 إصابة جديدة، إضافة إلى 9 نتائج إيجابية، ليرتفع مجموع الحالات التراكمية إلى نحو 1180 حالة مؤكدة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المديرية الجهوية لوزارة الصحة، ارتفاعا متباينا للمصابين بمرض « كوفيد 19″، خلال الأيام الأخيرة، ما يعني أن الوضعية الوبائية مفتوحة على كل الاحتمالات، لكن بالنظر إلى عدد الفحوصات المخبرية التي تجرى كل 24 ساعة، والتي تتجاوز حاجز ألف تحليل كل يوم، فإن عدد الأشخاص الذين تظهر نتائجهم إيجابية يبقى ضئيلا، ولا يتعدى 2 بالمائة، استنادا إلى الأرقام المحينة.

وحسب نفس المصدر، فإن المتعافين الذين يتماثلون تدريجيا للشفاء التام، يمضون نحو تحسن متزايد، حيث ارتفع عدد المرضى الذين أنهوا بروتوكول العلاج بسلام نتيجة فعالية عقار « الكلوروكين »، إلى 996 شخصا أصيبوا بالعدوى، ليقترب عدد المتعافين من ملامسة عتبة الألف مصاب، في حين تضاءل عدد الحالات النشيطة إلى 116 في مدينة طنجة، و13 حالة في إقليم العرائش، و6 حالات بتطوان، وهو ما يشكل إجمالا على المستوى الجهوي 131 حالة نشطة بفيروس كورونا.

بالموازاة مع ذلك، كثفت السلطات المحلية في عاصمة البوغاز، خلال اليومين الأخيرين، جهودها في فرض احترام حالة الطوارئ الصحية، نتيجة مظاهر التراخي، سواء على مستوى توقيت إغلاق المحلات التجارية، أو على مستوى التجول والتنقل بعد السابعة مساء، إذ داهمت السلطات أماكن مختلفة لمخالفة أشخاص قانون الطوارئ، حيث اعتقلت السلطات الأمنية أول أمس 7 أشخاص تم ضبطهم داخل مقهى يتعاطون الشيشة.

كما تمثلت جهود السلطات الإقليمية بعمالة طنجة أصيلة في مواجهة تفشي الجائحة، في إغلاق كل المنافذ المؤدية إلى الشواطئ والواجهات البحرية والمنتزهات الطبيعية، بوضع المتاريس الإسمنتية وتثبيت عناصر أمنية والقوات المساعدة عند حواجز حديدية، بعدما لوحظت مظاهر التراخي في التقيد بالتدابير الاحترازية التي لا تزال سارية المفعول، إلى غاية يوم الأربعاء المقبل، والذي سيوافق يوم العاشر من شهر يونيو الجاري.

ولوحظ أيضا أن دوريات رجال الشرطة والسلطات العمومية طورت أساليب تواصلها مع المواطنين، إذ صارت مرنة أكبر مع الأشخاص الذين يسقطون في شبهة التجول دون سبب ضروري، كالذين يقصدون الأماكن الطبيعية، حيث عاينت « أخبار اليوم » في عدة نقط تنصب بها حواجز كيف أن رجال الشرطة يجددون التذكير بأن هذه الجهود التي لا تزال مستمرة، تصب في صالح المواطن من أجل حماية السلامة الصحية وأرواح الفئات الأكثر تضررا كالأشخاص كبار السن.

ومن جهة أخرى، يترقب السكان في عاصمة البوغاز، شأنهم في ذلك شأن المواطنين في مختلف أنحاء التراب الوطني، هل سيتم المرور إلى مرحلة موالية من إجراءات الطوارئ الصحية، تكون أقل تشددا في المنع من الخروج من المنزل، بعدما طال أمد الحجر الصحي أم لا.

ورغم الأضرار الصحية المعلومة لعدوى فيروس كورونا، تعالت أصوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبدي مخاوفها وقلقها من تمديد الحجر الصحي، بعد ثلاثة أشهر من الصمود، حيث حذر آباء وأمهات من تداعيات زيادة مدة إضافية للمكوث الإجباري في المنازل على الحالة الصحية والنفسية لأبنائهم، وأيضا على كبار السن، وقد اقترح البعض المرور إلى الخطوات التي اتخذتها دول أوروبية مجاورة، مرت من تجربة أكثر قسوة جراء تفشي جائحة فيروس كورونا.

وليست الأسر والعائلات المحبوسة في البيوت وحدها من تطالب بانفراج جزئي لقيود الحجر الصحي، بل حتى الفئات المهنية الأكثر تضررا من الإغلاق الاقتصادي، مثل التجمعات التجارية، والأسواق الأسبوعية.

شارك المقال