الكتابة إليك، صديقي سليمان، لا تعني أنني موجود فقط، ولكن تعني أنني أتنفس.. ماذا لو كتبت لك كل ما يجيش في داخلي من حنق على السياسة الجنائية في بلدنا الجميل؟ قبل أن أقول لك إنني اشتقت إليك وإلى جلساتك الآهلة بالمحبة والمعرفة والفن الأصيل. أذكر أحاديثنا الطريفة، أغانينا الطروبة والملتزمة حين يشدنا الحنين. أعلم أنك أقوى من غلظة السجان والسجانين، ولا أعلم لماذا اعتقلوك من غير حالة تلبس بالجنحة المدعاة !
لا أشك في أنك بريء مما نسب إليك، وأن القضاء سينصفك فقط، ليثبت أنه مستقل.
«الذي نعانيه ليس صعبا.
الأدهى أن نحمل بين ضلوعنا السجن عن وعي أو دون وعي.
أغلب الرجال على هذه الحال، رجال نزهاء، مثابرون وطيبون، يستحقون أن نحبهم، كما أحبك»، ناظم حكمت.
تقبل مني صديقي هذه المشاعر الصادقة زادا للطريق نيابة عن كل الصديقات والأصدقاء الذين يحبونك لأنك أنت أبو هاشم سليمان الريسوني، الصديق الحبيب والرفيق الوفي والصحافي المشاغب الجميل. سنلتقي قريبا جدا يا صاحبي ونحتفي بشمس يوم جديد..