«حرب الشواطئ» بين بعض البيضاويين والسلطة

24/08/2020 - 21:40
«حرب الشواطئ» بين بعض البيضاويين والسلطة

كشفت القرارات التي اتخذتها الحكومة المغربية، بخصوص إغلاق الشواطئ بالدار البيضاء، والشواطئ المحيطة بهاكدار بوعزة و« بالوما« ، فوضى عارمة، خاصة وأن التوقيت جاء مقرونا بعطلة من أربعة أيام بمناسبة فاتح محرم وذكرىثورة الملك والشعب، ثم نهاية الأسبوع، مما جعل أعدادا هائلة من البيضاويين تقصد الشواطئ هروبا من موجة الحرالشديد في صيف قائظ، غير أن التوافد الكبير على الشواطئ المحاذية جعل عمالات المحمدية وبنسليمان تقرر بدورهامنع السباحة، لتلتحق بهما عمالة برشيد.

ونظرا لارتفاع أعداد الإصابات بوتيرة صاروخية في صفوف المغاربة، وتصدر مدينة الدار البيضاء لأكبر النسب وأعلىالإصابات والمخالطين، فقد قررت الحكومة التحرك في محاولة لتطويق البؤر التي انتشرت في أحياء كثيرة شعبيةبالعاصمة الاقتصادية، لتؤكد الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بشأن محاصرة وإغلاق بعض الأحياء والأزقة،وتشديد المراقبة على منافذها لتطويق رقعة انتشار فيروس كورونا المستجد بها، إذ قررت الخميس المنصرم، إغلاق كل منشواطئ مدينة الدار البيضاء وشواطئ دار بوعزة وشاطئ « بالوما » بعين حرودة، وإغلاق الحمامات بمجموع تراب مدينةالدار البيضاء ابتداء من يوم الجمعة الموالي، مؤكدة الإبقاء على إجراءات التشديد التي اتخذت مؤخرا، والتي شملتإغلاق مداخل وأجزاء من 2 أحياء بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وحي واحد، ودوار واحد بعمالة مقاطعات عينالسبع الحي المحمدي، و2 أزقة بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، و7 أحياء وشوارع وأزقة بعمالة مقاطعات الدارالبيضاء أنفا، و3 أزقة بعمالة مقاطعات ابن مسيك، و2 أحياء بعمالة مقاطعات مولاي رشيد.

وبتعميم قرار الحكومة، كان أمام البيضاويين يوم استجمام واحد بالشواطئ المذكورة قبل إغلاقها في وجوههم، إلى حينتحسن الحالة الوبائية وتطويق الفيروس الذي انتشر بشكل كبير وصار يحصد مئات الحالات، ويسقط عشرات الموتىيوميا، مما عجل بإصدار عامل إقليم بنسليمان لقرار عاملي يوم الخميس المنصرم، بناء على السلطات المخولة له، بإغلاقكافة الشواطئ التابعة للنفوذ الترابي لإقليم بنسليمان، ضمنها شاطئ بوزنيقة، في إطار تشديد الإجراءات الوقائيةلتفشي فيروس كورونا، حيث أمر بمنع السباحة بجميع الشواطئ التابعة للنفوذ الترابي لإقليم بنسليمان، ابتداء من يومالجمعة الموالي على الساعة الثانية عشرة ليلا، كما عهد إلى السلطات الإدارية المحلية والسلطات الأمنية بتنفيذ هذا القراركل في نطاق اختصاصاته بتنسيق مع المصالح الإقليمية للتجهيز والجماعات الترابية لبوزنيقة والمنصورية والشراط.

وفي اليوم الموالي، ونظرا لكون شواطئ المحمدية يقصدها عدد كبير من سكان البيضاء للاستجمام، وهو الأمر الذي جعلعامل عمالة المحمدية يصدر قرارا عامليا، بمنع السباحة بجميع الشواطئ التابعة لنفوذ عمالة المحمدية ابتداء من منتصفالجمعة، معهدا إلى السلطات الإدارية المحلية والمصالح المعنية بتنفيذ القرار كل في نطاق اختصاصه، وبتنسيق معالمصالح الإقليمية للتجهيز والجماعات الترابية لعين حرودة والمحمدية، وهو القرار الذي أوصد الباب في وجه البيضاويينالذين كانوا يخططون للاستحمام في الشواطئ الممتدة إلى الرباط، لتتجه الأنظار صوب الشواطئ المحاذية لدار بوعزةكطماريس وسيدي رحال والسوالم الطريفية، والتي فعلا عرفت إقبالا كثيفا في اليومين الأخيرين، قبل أن تقرر السلطاتالمحلية لإقليم برشيد أول أمس السبت، بقرار من عمالة إقليم برشيد، إغلاق جميع الشواطئ الممتدة على طول الشريطالساحلي لجماعتي سيدي رحال الشاطئ والسوالم الطريفية، ابتداء من أمس الأحد عند منتصف الليل.

وبعد إغلاق الشواطئ بالدار البيضاء والسواحل المحيطة بها من الجانبين، لم يعد للبيضاويين ملجأ للاستحمام سوىشواطئ الجديدة وسيدي بوزيد والشريط الممتد إلى آسفي، مرورا بسيدي عابد والواليدية، غير أن السدود الأمنية علىالطرقات المؤدية إلى خارج الدار البيضاء قد تقلص من الخيارات المتاحة أمام البيضاويين لإمضاء فسحة واستجمامشاطئية في صيف هذه السنة، على مشارف الدخول المدرسي في الموسم الجديد، في انتظار المستجدات الوبائية فيالمستقبل القريب.

شارك المقال