كيف عاش المغاربة سنة الجائحة؟

05 ديسمبر 2020 - 20:00

في ظرف أقل من شهر، يودع المغاربة ومعهم العالم سنة استثنائية أسماها البعض “سنة الجائحة”، نسبة للحدث الأبرز فيها فيورس كورونا المستجد الذي قلب موازين العالم وحسابات الدول، وأفشل خططا وأمنيات كان الكثير منا قد سطرها مع أولى شمس أشرقت من سنة 2020.

لم تتبق سوى أيام معدودات من عمر هذه السنة “الغريبة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والحق يقال أنها سنة تجاوزت خط التوقعات في سلبياتها وحجم المآسي والفواجع والدمار والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي خلفها ضيفنا المجهري غير المحبوب، والمغاربة إسوة بدول العالم في محاولة حثيثة لاستعادة حياتهم الطبيعية، والتشافي من لطمات الوباء ومخلفاته، ولهذا الإعتبار كان من الضروري جس نبض المغاربة بالتزامن مع انطلاق عملية التلقيح التي انخرط فيها المغرب منذ أشهر باعتباره واحد من أولى الدول حول العالم التي ستقوم بتطعيم مواطنيها ضد الوباء إن لم نقل أول دولة عربية وافريقية دخلت غمار هذه المرحلة الجديدة.

وفي انتظار أن يكتب السطر الأخير بلون الأمل والإرادة ويتحقق التشافي من الوباء وهو ما نأمله جميعا على أية حال، بعد أكثر من نصف سنة قضاها المواطنون في بيوتهم على إثر سن حجر صحي شامل شل مناحي الحياة، فيما النصف الثاني حاولنا خلاله تنفس الحرية خارج أسوار البيوت بحذر كبير ووفق إجراءات وتباعد اجتماعي لم نتعوده ويتنافى مع ثقافتنا المجتمعية وأسلوب حياتنا الحميم كمغاربة، وكذا التعقيم المستمر الدخيل على سلوكاتنا اليومية، في انتظار سطوع الامل وجهنا سؤال “كيف عاش المغارب سنة الجائحة؟” وماهي توقعاتهم للسنة المقبلة التي سنستقبلها محملين بجروح 2020،

وفي جعبتنا قصص ومآسي انسانية، وتراكمات اقتصادية واجتماعية لمام، فكانت الأجوبة على اختلاف الأطياف وتموقعات المواطنين ومواقعهم ومستوياتهم الدراسية والاجتماعية أنها سنة “جحيم” غير مأسوف عليها أبدا ولا يتمنى أحد عودتها مهما طال الزمن، فيما تقاطعت قصص جل المغاربة الذين تواصلت معهم “أخبار اليوم” سواء في الشارع أو هاتفيا، في كون الفيروس أضر بمصالحهم واستقرارهم الأسري والمهني والمادي، إلى جانب المعنوي، ذلك أنهم يستقبلون سنة جديدة بأمنية واحدة “رفع الوباء” وكلهم أمل في أن يحقق اللقاح المنتظر أمل البشرية في الخلاص.

 كان المكروفون أولا لصوت الشارع المغربي، حاورنا مواطنين على اختلاف مهنهم البسيطة، وكانت الكلمة أساسا لهؤلاء المسحوقين، الذين يتوارون وراء ابتسامة خفيفة يتسلل منها درر قصص انسانية ومعاناة لم نسمع عنها الكثير خلال الأشهر الماضية، هؤلاء الجالسون بهدوء على أرجوحة “ربما قد يصلح الحال ويقوم اعوجاج وضعنا بالتفاتة بسيطة من الحكومة والمسؤولين على تدبير الأزمة” ثم انتقلنا للسياسيين والشخصيات العمومية السياسية الرياضية الفنية والحقوقية التي لم تغب عنها هي الأخرى المعاناة الصامتة للفئة العريضة من الشعب والتي لا تزال تئن في صمت وهدوء ملغومين كبالونة على أهبة الانفجار…هل تأتي رياح 2021 بما تشتهيه سفن المغاربة؟..

مساء اليوم وغدا سننشر تباعا ملف استقصائيا، يجيب عن السؤال التالي: “كيف عاش المغاربة سنة الجائحة؟”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي