نقطة نظام.. من يعاكس البلاغ الملكي؟

15 ديسمبر 2020 - 23:59

أثيرت ضجة كبيرة عبر الشبكات الاجتماعية، في اليومين الماضيين، حول التصريحات التي أدلى بها وزير التشغيل، محمد أمكراز، لقناة «الميادين» التي تبث من لبنان وتعتبر مقربة من إيران.

يظل هذا النقاش مشروعا وصحيا على اعتبار أن الأمر يتعلّق بعضو في الحكومة، يفترض فيه الخضوع الدائم للمساءلة والمحاسبة. لكن، وبالعودة إلى شريط التصريح الذي أدلى به أمكراز، نجد في حقيقة الأمر حديثا شديد التحفّظ، وحرصا على البقاء تحت سقف التصريحات الرسمية الصادرة عن الديوان الملكي حول قرار إحياء قنوات الاتصال مع دولة إسرائيل، مع تكراره صفة حديثه كاتبا وطنيا لشبيبة حزبه.

في المقابل، فوجئ الرأي العام بهرولة غير مفهومة ولا مبررة، من جانب مسؤولين رسميين، يتقدّمهم وزير الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة، الذي يمثل وزارة سيادية مرتبطة بشكل عضوي ودستوري بالمؤسسة الملكية، المخولة رسميا وحصريا تدبير السياسة الخارجية للبلاد.

الاختيار التواصلي لبوريطة، وما تضمنته تصريحاته المتسرعة لوسائل الإعلام الإسرائيلية، لا تعبّر، لا من قريب ولا من بعيد، عن نص وروح البلاغ الصادر عن الديوان الملكي يوم الخميس الماضي، والذي حصر الخطوة الجديدة تجاه إسرائيل في تدبير علاقة قائمة بين اليهود المغاربة والمؤسسة الملكية.

قدّم بوريطة موقفا مغايرا تماما لما تضمنه بلاغ الديوان الملكي، وقال بوجود علاقات خاصة مع إسرائيل وليس مع اليهود المغاربة، كما تحدث بخفة كبيرة تكشف «فرحة» لا مبرر لها، على اعتبار أن هدف ومصلحة المغرب من هذه «المعمعة» يتجليان في حماية مصالحه السيادية ووحدته الترابية، وبالتالي، يصعب فهم هذه الهرولة التي جعلت الوزير السيادي يعبّر للصحافي الإسرائيلي عن رغبته في الحضور إلى استوديو القناة الإسرائيلية وعدم الاكتفاء بالحديث إليها هاتفيا!

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

mohamed منذ 11 شهر

الصحراء مغربية

mohamed منذ 11 شهر

الصحراءة مغبربية بدون اتطبيع وبدون موقف اترامب

التالي