هل يحضر رئيس الحكومة لاستقبال كوشنير والوفد الإسرائيلي؟

19 ديسمبر 2020 - 22:40

تتجه الأنظار الثلاثاء المقبل للزيارة الأولى من نوعها التي سيقوم بها جاريد كوشنير، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على رأس وفد إسرائيلي، وما إذا كان وزراء البيجيدي وعلى رأسهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سيكونون ضمن الحاضرين للقاءات المنتظرة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن قيادة البيجيدي جد محرجة من الحضور إلى جانب الوفد الإسرائيلي، وتفضل الاكتفاء بحضور وزراء آخرين مثل وزير الخارجية ناصر بوريطة. يأتي ذلك في وقت سبق لقيادة العدالة والتنمية أن ذكرت بموقفها الرافض للتطبيع مع إسرائيل، رغم إشادتها بالموقف الأمريكي من مغربية الصحراء. ويجري الحديث عن التحضير لتوقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل خلال زيارة كوشنير والوفد الإسرائيلي في سياق  اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.

يأتي ذلك في وقت قدم وزير الخارجية ناصر بوريطة، أول أمس، إفادة خلال اجتماع مجلس الحكومة، حول “استئناف الرحلات والاتصالات مع الجانب الإسرائيلي”، وهي إفادة جرى تضمينها في بلاغ مجلس الحكومة الذي ترأسه العثماني. وذكر الوزير بما جاء في المكالمة الهاتفية للملك محمد السادس والرئيس الأمريكي وكذا مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث جرى التباحث حول الإطار “الثابت والراسخ للمملكة”، والذي يستمد جذوره من “الروابط الخاصة التي تجمع الجالية اليهودية من أصل مغربي، بما فيها تلك الموجودة في إسرائيل”، بشخص “صاحب الجلالة أمير المؤمنين”. وأن ذلك ما دفع المملكة المغربية إلى “إعادة تفعيل الآليات التي تتوفر عليها من أجل دعم القضية الفلسطينية، والتي أثبتت نجاعتها سابقا”، وهو ما سيمكن المملكة من “لعب دورها كاملا في إقرار سلام دائم وعادل بمنطقة الشرق الأوسط”.

ومن جهته، اكتفى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة،  بتأكيد “تثمين كافة أَعضاء الحكومة” لما جاء في البلاغين الصادرين عن الديوان الملكي بتاريخ 10 دجنبر 2020، واللذين جرى من خلالهما إبلاغ الرأي العام الوطني والدولي “بالقرار التاريخي” الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بالاعتراف بسيادة المملكة المغربية على صحرائها، كما ثمن أعضاء الحكومة المواقف الثابتة للمملكة المغربية من القضية الفلسطينية وعزمَ المملكة مواصلة جهودها من أجل إيجاد حل منصف وعادل لهذه القضية.

وأكد العثماني على تعبئة الحكومة بجميع مكوناتها من أجل تفعيل القرارات المتخذة من طرف المملكة المغربية “ومواجهة كل محاولات التبخيس أو المزايدة أو التحريف التي يقودها البعض تجاه هذه الإنجازات” وكذا تجند الحكومة “اللامشروط وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.

وذكر العثماني بأن موقف جلالة الملك حفظه الله الداعم للقضية الفلسطينية ثابت لا يتغير، وقد “ورثه عن والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني”، وشدد على رئيس الحكومة على أن العمل الدبلوماسي يسير وفق منطق “متكامل، دون التنازل عن المبادئ والثوابت الراسخة للمملكة”..

وأعلنت عدد من المنظمات المغربية المناهضة للتطبيع عن رفضها لزيارة كوشنير، معتبرة أن المغاربة “يعتبرون فلسطين قضية وطنية ويعتبرون الكيان الصهيوني كيان غصب واحتلال وعنصرية وإجرام لا يمكن مطلقا التطبيع مع وجوده، ولا التعامل معه بأي شكل من الأشكال”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي