169 مليارا ضخ في الخزينة.. هدية الاتحاد الأوروبي للمغرب في أعياد الميلاد

26/12/2020 - 20:00
169 مليارا ضخ في الخزينة.. هدية الاتحاد الأوروبي للمغرب في أعياد الميلاد

على غرار الدول الأوروبية الأكثر تضررا من التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا المستجد، استفاد المغرب من الدعم المالي الأوروبي المخصص لمواجهة تحديات الجائحة، باعتباره شريكا متميزا للاتحاد خارج المجال الأوروبي. هذا الدعم المالي للمغرب يؤكد، في عز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية، أن بروكسيل تعتبر أن استقرار غرب أوروبا من استقرار المغرب، وأن عمق أمنها الاستراتيجي مرتبط بأمن المغرب. ويلاحظ، أيضا، أن الدعم تزامن مع موجة عودة هجرة الشباب المغاربة إلى إسبانيا، انطلاقا من سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة صوب جزر الكناري.

في هذا الصدد، أكد الاتحاد الأوروبي، في الساعات الماضية، أنه سلم السلطات المغربية مبلغا ماليا قدر بـ169 مليار سنتيم، بهدف دعم جهوده في محاربة الجائحة ومواجهة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

 بعد دخول هذا المبلغ بشكل مباشر إلى خزينة الدولة المغربية، يكون المغرب تسلم، إلى حدود الساعة، 264 مليار سنتيم من أصل 450 مليار سنتيم التزم الاتحاد الأوروبي بتخصصيه للمغرب كدعم.

وكالة الأنباء أوروبا بريس حددت أهداف الدعم الموجه إلى المغرب، في المساهمة في تطبيق وإنجاح برامج الدعم التي خصصها المغرب لحماية الأسر والمقاولات الصغيرة والمتوسطة من الآثار السلبية للجائحة، التي ضربت البلاد ابتداء من 4 مارس الماضي. علاوة على تسهيلات أخرى من قبيل تأجيل تسديد الضرائب، ومنح قروض مضمونة، ومساعدات للمقاولات، ومنح مستعجلة للأسر المتضررة.

من جهته، أكد المفوض الأوروبي المكلف بالجوار، أوليفر فارهيلي، أن ضخ المبلغ الجديد في خزينة الدولة المغربية « يظهر أن الاتحاد الأوروبي يقف مع المغرب في جهوده لمحاربة الجائحة، وحماية الأسر الفقيرة، وتحقيق النهوض بالاقتصاد »، ليعود إلى الحياة الطبيعية. وتابع قائلا: « المغرب شريك مهم للاتحاد الأوروبي، ونخوض هذه المعركة جنبا إلى جنب ».

وإذا كان الاتحاد الأوروبي يخصص دعما ماليا بين الفينة والأخرى للمغرب لمواجهة بعض الطوارئ أو الهجرة غير النظامية، فإن السلطات المغربية والدول الأوروبية الداعمة له تبحث عن كيفية تحويل هذا الدعم غير رسمي إلى دعم رسمي دائم سنوي.

مثلا، خصص الاتحاد الأوروبي ما بين 2014 و2020 دعما ماليا بقيمة 1400 مليار سنتيم للمغرب، بهدف دعم وتحقيق التنمية المستدامة والولوج العادل إلى الخدمات الأساسية، والحكامة الديمقراطية ودولة الحق والقانون، وتنمية المجتمع المدني، ودعم القطاع الخاص، وخلق فرص الشغل.

لكن هذا الدعم لا يتطلع إلى مستوى تطلعات المغاربة، وإلى مستوى العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع الطرفين، إذ إن تركيا مثلا، ورغم صراعاتها مع الدول الأوروبية، استطاعت أن تستفيد من دعم مالي أكبر بكثير من ذلك الذي خصص للمغرب.

تجدر الإشارة إلى أن بروكسيل خصصت دعما ماليا بقيمة 457 مليون أورو للرباط، علاوة على قروض مختلفة تصل قيمتها الإجمالية إلى 740 مليار سنتيم. إذ منح البنك الأوروبي للاستثمارات 200 مليون أورو للمغرب، من أجل دعم القطاع الفلاحي الذي يساهم بشكل كبير في الناتج الإجمالي المحلي للمملكة. كما أنه يساهم بشكل واضح في الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني والأوروبي.

شارك المقال