في جوابه على سؤال صحافي، حول المخاوف من تهميش المنتخبين خلال تنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة، قلل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، من شأن تلك المخاوف، مؤكدا ان هناك مؤشرات تؤكد حضور المنتخبين وإشراكهم في هذا الجيل الجديد من البرامج.
وقال بركة في ندوة صحافية خصصت لإطلاق مرصد المشاريع، لوزارة التجهيز والماء، إن البرامج الجديدة جاءت للتحول من منطق البرامج القطاعية إلى منطق البرامج المندمجة، مضيف أنه « لا يُعقل برمجة مدرسة دون أن تصلها الطريق، ولا يُعقل أن نبرمج مدرسة دون أن تتم عملية ربطها بالماء الصالح للشرب ».
وتحدث المسؤول الحكومي، عن وجود 4500 مدرسة لم يصلها الماء، مما سيكون له وقع كبير على تمدرس الفتيات، مؤكدا أن « المقاربة الجديدة جاءت ببعد مندمج، أي تصور متكامل لتحسين ظروف عيش المواطنين، وبالتالي تحديد الحاجيات لإنجاز العديد من المشاريع، مع التركيز على التشغيل والفلاحة والطرق والتعليم والصحة، أي الخدمات الأساسية التي تُعدّ مصدرًا للتنمية والارتقاء الاجتماعي ».
الأمر الثاني، وفق بركة، « هو أن هذه المشاريع يجب أن تُبرمج بطريقة تشاركية، وهذا ما يبدد التخوفات المرتبطة بإبعاد المنتخبين وتهميشهم »، مشيرا إلى أن عامل الإقليم، « سيستقبل المستشارين ورؤساء الجماعات لتقديم تصوراتهم وأولوياتهم، وبالتالي إعداد البرنامج التنموي بالشراكة مع المنتخبين ».
وفي إطار الجهوية المتقدمة، يضيف الوزير، « من بين التحولات المرتقبة أن تتحول وكالات تنفيذ المشاريع الجهوية إلى شركات مجهولة الاسم أو شركات مساهمة، ستقوم بتنفيذ مشاريع الجهة وأيضًا مشاريع البرامج المندمجة المحلية، وسيكون رئيس الجهة المنتخب هو من يترأس مجلس إدارة الشركة، وبالتالي فالمنتخب حاضر في كل المستويات في هذا المجال ».
أكثر من ذلك، يقول بركة، « ستكون لدينا برامج للمخططات المحلية للتنمية المندمجة، وبرامج الجهة، وبرامج الوزارات، من أجل هدف واحد، وهو تحسين ظروف عيش الساكنة في جميع أنحاء الوطن ».