أعلنت إصابة 11741 موظف أمن بـ"كوفيد 19".. الشرطة عانت من عام صعب بسبب كورونا

26/12/2020 - 22:00
أعلنت إصابة 11741 موظف أمن بـ"كوفيد 19".. الشرطة عانت من عام صعب بسبب كورونا

انعكست الظروف الاستثنائية التي عاشها المغرب في سنة 2020 كباقي دول العالم، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، على أداء السلطات الأمنية، بسبب الإجراءات الاحترازية، والسهر على تنفيذ تعليمات النيابة العامة والسلطات لتطبيق التدابير التي اتخذتها الحكومة في مواجهة الفيروس التاجي، وبالتالي فقد سجل عدد القضايا الزجرية ارتفاعا ناهز الثلث بالمقارنة مع السنة السابقة، معلنة في الوقت نفسه عن إحصاء 11.741 إصابة إيجابية بكوفيد 19، في صفوف موظفي الأمن بالمغرب خلال الموجات الوبائية منذ 2 مارس الماضي.

قرابة 100 ألف اختبار يكشف آلاف الإصابات بكورونا

كشفت الإدارة العامة للأمن الوطني في حصيلتها السنوية أن مفتشية مصالح الصحة للأمن الوطني انكبت خلال سنة 2020 على تنفيذ مخطط عمل استعجالي لمواجهة تفشي وباء كورونا المستجد في صفوف موظفات وموظفي الشرطة، وهو المخطط المندمج الذي انطلق بحملة للتوعية والتحسيس بأهمية مراعاة الإجراءات الوقائية لمواجهة الجائحة، قبل أن يتم تدعيمه بتوزيع 5.313.696 وحدة من المواد المعقمة ووسائل الحماية على الموظفين والمرتفقين بمختلف مقرات الشرطة المركزية والجهوية، فضلا عن اعتماد بروتوكول صارم للكشف المبكر عن حالات الإصابة بهذا الفيروس في صفوف الموظفين، والذي مكن من إجراء 98.611 اختبارا، وتشخيص 11.741 إصابة مؤكدة من بينهم، تمت مواكبتها على المستوى العلاجي والاستشفائي والنفسي بشكل سمح ببلوغ نسبة شفاء ناهزت 94 بالمائة.

 وأفادت مديرية عبد اللطيف الحموشي أنها عملت على إحداث وحدة طبية متخصصة في الكشف المخبري عن فيروس كوفيد-19، على مستوى مركز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية بحي الرياض بالرباط، والذي سمح بتيسير الاستفادة من هذا الكشف لموظفي الشرطة وأفراد عائلاتهم بثمن تفضيلي، حيث بلغ عدد الاختبارات المنجزة على صعيد هذه الوحدة المتخصصة 3.124 اختبارا.

  ارتفاع القضايا الجنحية بسبب تدابير الجائحة

عالجت مصالح الأمن الوطني برسم سنة 2020  ما مجموعه 851 ألف و343 قضية زجرية، حيث تم استجلاء حقيقة 817 ألف و259 قضية منها، وذلك بزيادة تناهز 33 بالمائة مقارنة بعدد القضايا الزجرية التي تم تسجيلها سنة 2019، وعزت المديرية العامة للأمن الوطني هذه الزيادة أساسا إلى حصيلة العمليات الأمنية المنجزة في إطار مكافحة الأفعال والمخالفات التي تشكل خرقا لحالة الطوارئ الصحية، خاصة نشر الأخبار الزائفة، وترويج الكمامات المزيفة والمواد المطهرة بشكل غير مشروع، والجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، وكذا خرق تدابير الحجر الصحي.

وفي مقابل ذلك سجلت السنة التي نودعها، حسب مديرية الأمن، تنامي مؤشرات هذا النوع من المخالفات والجرائم المرتبطة بسياق جائحة كوفيد-19، إذ جرى تسجيل انخفاض واضح في الرسم البياني للمظهر العام للجريمة خلال هذه الفترة، حيث تم تسجيل تراجع بنسبة 30 بالمائة في القضايا الماسة بالممتلكات، وناقص 4,72 بالمائة في القضايا الماسة بالأشخاص، وناقص 22 بالمائة في القضايا المالية والاقتصادية، مشيرة إلى أن معدل الزجر، أي نسبة حل الجرائم، عرف تطورا ملحوظا ناهز 96 بالمائة، في سابقة فريدة مقارنة مع السنوات الماضية، وهي نسبة مرتفعة جدا ساهم فيها بشكل أساسي الركون الممنهج لتقنيات الشرطة العلمية والتقنية لدعم الأبحاث الجنائية، وتكثيف العمليات الميدانية ضد الأشخاص المبحوث عنهم والذين بلغ عددهم 117.494 موقوفا، وتدعيم البنيات الشرطية المكلفة بمكافحة الجريمة خصوصا الوحدات المتنقلة لشرطة النجدة وفرق مكافحة العصابات، بالإضافة أيضا تسجيل انخفاض ملحوظ، في حدود 14 بالمائة، في عدد ضحايا الأفعال الإجرامية.

أما بخصوص مكافحة شبكات الإجرام العنيف، فقد شهدت سنة 2020 توقيف 779 شخصا يشتبه في ارتباطهم ب 469 شبكة إجرامية تنشط في اقتراف السرقات بالعنف أو تحت التهديد به، وتوقيف 466 منظما للهجرة غير الشرعية يشتبه في ارتباطهم ب123 شبكة إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة السرية، علاوة على توقيف 9.179 مرشحا للهجرة غير النظامية، من بينهم 6.162 من جنسيات أجنبية، وحجز 663 وثيقة سفر أو سند هوية مزورة، أما فيما يتعلق بعدد الموقوفين في قضايا المخدرات فقد بلغ 97.564 شخصا، مُسجلا نسبة تراجع بلغت 23 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، فضلا عن تسجيل تراجع ملحوظ في مؤشرات المخدرات القوية المضبوطة بسبب انعكاسات التدابير الاحترازية المتخذة على الصعيد الوطني والدولي لمنع تفشي جائحة كوفيد-19، وما واكبها من تحولات مفصلية في الجغرافية الدولية للمخدرات، وتحييد لمسارات التهريب الاعتيادية.

إجراءات أمنية لضمان فرض حالة الطوارئ الصحية

أما في ما يتعلق بالإجراءات الأمنية لضمان فرض حالة الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي وباء كوفيد-19، اعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات تتلاءم مع سياق الجائحة وتحدياتها على مستوى الأمن العام، كما حافظت في المقابل على مخططات عملها الكلاسيكية المتمثلة في مكافحة الجريمة وصون مرتكزات النظام العام وتوفير الخدمات الأمنية الأساسية للمواطنين. وفي هذا الصدد، تم تنصيب 154 سدا قضائيا بمختلف المحاور الطرقية الرئيسية بالمناطق الحضرية والمدارية، مدعومة بأكثر من 1699 نقطة ثابتة ومتحركة لمراقبة التنقلات الاستثنائية وتسهيل حركية البضائع والمواد الأساسية، كان يعمل ضمنها 15.658 موظفا للشرطة تمت تعبئتهم للعمل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع. كما تم إسناد هذه الوحدات ب 2980 دورية محمولة لشرطة النجدة تضم في حصيصها البشري 11.360 موظفة وموظف للأمن، تم دعمهم بعناصر من شرطة الحدود ومراكز تسجيل المعطيات التعريفية، والذين تمت إعادة انتشارهم للعمل الميداني بعدما توقفت حركية السفر الدولية وتم تعليق عمل مراكز إصدار البطاقات التعريفية.

  وبلغة الأرقام المرتبطة بمؤشرات الجائحة على المستوى الأمني، رصدت مصالح الأمن الوطني 968.967 مخالفة للمقتضيات الاستثنائية لمنع تفشي وباء كوفيد-19، أسفرت عن إخضاع 196.972 شخصا لبحث قضائي، كما تم حجز 408.705 كمامة طبية مزيفة أو غير مطابقة لمعايير السلامة والوقاية، وتوقيف 284 مشتبه به في صناعتها وإعدادها وترويجها، بالإضافة إلى حجز 1.383 لترا من المواد المعقمة المصنوعة من مستحضرات كيميائية مشبوهة ومضرة بالصحة العامة، وتوقيف 28 شخصا للاشتباه في تورطهم في عرضها للترويج بالأسواق.

 ضبط مخالفات وحجز مخدرات وخمور

وفي الجانب المتعلق بالتقنين، فقد باشرت مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع السلطات الترابية وإدارة الجمارك والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، عمليات مراقبة شملت 41 مطعما ومؤسسة سياحية مصنفة و03 مستودعات، مكنت من ضبط 365 مخالفة للمعايير الصحية والوقائية للحد من تفشي وباء كورونا المستجد، و750 مخالفة للضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة بتقديم المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول، وحجز 1.219.329 قنينة من المشروبات الكحولية، من بينها 16.925 قنينة لا تحمل طوابع الواجبات الجمركية و 11.472 قنينة تحمل طوابع جمركية غير مطابقة لسعتها الحقيقية، فضلا عن حجز 62.200 قنينة من الجعة و1116 قنينة من المشروبات الغازية وكميات مهمة من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية، وغيرها، كما أصدرت السلطات الترابية قرارات بالإغلاق المؤقت أو الدائم في حق 74 مطعما ومؤسسة فندقية، و 248 قرارا إداريا يتوزع بين التنبيه والإنذار والسحب النهائي أو المؤقت لرخص تقديم المشروبات الكحولية.

وبلغت كميات مخدر الكوكايين المحجوزة خلال السنة الجارية 132 كيلوغراما و167 غراما، بنسبة تراجع ناهزت 75 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، بينما ناهز عدد الأقراص والمؤثرات العقلية المحجوزة 476.923 قرصا، من بينها 145.848 قرص من مخدر الإكستازي المهرب من دول أوروبا، مسجلة بدورها انخفاضا كبيرا في حدود 66 بالمائة مقارنة مع الكميات المحجوزة خلال سنة 2019. أما مخدر الهيروين فقد ظل في مستوى الضبط الاعتيادي بكمية قدرها ثمانية كيلوغرامات و501 غراما، في حين ارتفعت المحجوزات من مخدر الحشيش ومشتقاته إلى 217 طنا و323 كيلوغراما، أي بزيادة 37 طن مقارنة مع السنة الفارطة، وذلك كنتيجة للعمليات المشتركة والنوعية التي نفذتها مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني خلال فترة الحجر الصحي، والتي استهدفت مسارات التهريب الجديدة التي حاولت شبكات التهريب فتحها بالشواطئ الأطلسية الداخلية أو الجنوبية للمملكة، أو عبر المحور الطرقي الرابط بين شمال المملكة وجنوبها مرورا بالقطب الحضري لمدينة الدار البيضاء، مستغلة في ذلك التراخيص الممنوحة لحركية عربات نقل البضائع والمواد الأساسية.

جرائم وإنجازات مختلفة

وبخصوص باقي أنواع الجرائم، أحالت الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني على النيابات العامة المختصة 21 شخصا يشتبه في تورطهم في قضايا الإرهاب والتطرف، و300 شخصا في قضايا الابتزاز الجنسي عبر الأنترنت التي استهدفت 458 ضحية (من بينهم 107 ضحية من جنسيات أجنبية)، و231 شخصا في قضايا الاختلاس وتبديد أموال عمومية، فضلا عن معالجة 250 قضية تتعلق بتزييف العملة الوطنية وعرضها للتداول. أما فرق الاستعلام الجنائي والدعم التقني، التي أحدثتها المديرية العامة للأمن الوطني على صعيد المصالح اللاممركزة للشرطة القضائية لدعم الأبحاث الجنائية وتحليل مؤشرات التقارب والتقاطعات الحاصلة بين الشبكات الإجرامية وتنشيط الأبحاث حول الأشخاص المبحوث عنهم، فقد عالجت خلال السنة الجارية 34.047 قضية، وأنجزت 11.822 بحثا في المجال الجنائي، وساهمت في تشخيص هويات 2.460 متورطا في قضايا عالقة، علاوة على تقديم 27.249 عملية دعم وإسناد تقني لباقي فرق ووحدات مكافحة الجريمة.

أما بخصوص أنشطة معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، الحاصل على شهادة الجودة العالمية  ISO 17025، والذي ينهض بمهمة توفير الدعم التقني والدليل العلمي في الأبحاث الجنائية، فقد أنجز مختبره التقني 213 خبرة باليستيكية، شملت 118 سلاحا ناريا و47 قطعة مقلدة، و4308 ذخيرة، كما أنجز أيضا 471 خبرة في مجال تحقيق الخطوط، انصبت على 728 وثيقة تتنوع بين سندات الائتمان والشيكات البنكية ووثائق الهوية، و5.167 ورقة مالية من عملات مختلفة. أما المختبر المركزي لتحليل الآثار الرقمية ومختبراته الجهوية، فقد عالج 3225 قضية تم فيها استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة المعلوماتية، بينما ساهمت شعبة الصور التقريبية في استجلاء حقيقة 44 قضية جنائية.

وبخصوص مختبر الشرطة العلمية فقد توصل ب 9477 قضية مقارنة مع 10.044 في السنة المنصرمة، تتمثل في طلبات تحليل عينات الحمض النووي بنسبة 80 بالمائة وبعدد قضايا بلغ 7557 قضية، وشعبة الحرائق والمتفجرات 802 قضية، وشعبة علم السموم والمخدرات 928 قضية، وغيرها، أما فيما يتعلق بعمليات التشخيص البصري بواسطة ملامح الوجه وأصابع اليد، فقد عالجت شعبة التشخيص بجداديات البصمات الأصبعية 13.420 طلبا أسفر عن تحديد هويات 6264 مشتبه فيه، بينما عالجت شعبة التشخيص البصري 940 طلبا مقارنة مع 1151 خلال السنة المنصرمة، ومكن من تشخيص هويات 134 شخصا انطلاقا من ملامح الوجه والصورة.

ورغم انتشار فيروس كورونا والمجهودات المبذولة لمواجهته، فقد واصلت المديرية العامة أخذ التهديدات الإرهابية على محمل الجد، وواصلت رفع التحديات الأمنية، لتعلن ضمن حصيلتها السنوية عن تدعيم المصالح اللاممركزة للأمن الوطني بمجموعة من الوحدات والفرق المتخصصة في رصد المتفجرات وتفكيكها والتعامل معها، إذ تم تشكيل خمس فرق جهوية للمتفجرات بكل من ولايات أمن الرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وأكادير، وتكوينها من الناحية التقنية والتطبيقية، فضلا عن تجهيزها بثمان مركبات عالية التكنولوجيا، تحمل روبوتات ووسائل متطورة لرصد ومعالجة المتفجرات عن بعد، فضلا عن ضمان التعامل بشكل احترازي مع جميع الأخطار والتهديدات المرتبطة بالأجسام الناسفة.

 وارتباطا بضمان النجاعة والجاهزية المطلوبة في مجال مكافحة الأنماط الإجرامية المستجدة، فقد أعلنت مديرية الحموشي عن إحداث خمسة فرق جديدة لمكافحة العصابات   بمدن الدار البيضاء والقنيطرة وطنجة ووجدة وأكادير، وتجهيزها بالموارد البشرية واللوجيستيكية الضرورية، كوحدات متخصصة في مكافحة الشبكات الإجرامية، فضلا عن إنشاء مختبر جهوي لتحليل الآثار الرقمية بولاية أمن تطوان كآلية تقنية جديدة داعمة في مجال الخبرات الرقمية والتكنولوجية.

إغلاق الحدود أثر على العلاقات مع باقي الدول

عرفت سنة 2020 تجميدا للأنشطة المتعلقة بالتعاون في مجال التكوين الشرطي التخصصي وكذا تراجع كبير في الشق العملياتي لهذا التعاون، بسبب تحديات جائحة كوفيد-19، إذ تم تنفيذ 04 عمليات فقط للتسليم المراقب للمخدرات، في مقابل 8 عمليات مماثلة خلال سنة 2019، أسفرت عن إيقاف ثمانية أشخاص وحجز 11 طنا من مخدر الشيرا. أيضا، توصلت مصالح الأمن الوطني ب 116 إنابة قضائية دولية صادرة عن السلطات القضائية الأجنبية، في مقابل 157 إنابة قضائية دولية خلال سنة 2019، من بينها 31 إنابة دولية تتعلق بقضايا الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية وجرائم غسل الأموال.

   وأوضحت الإدارة العامة أن المكتب المركزي الوطني (مكتب أنتربول الرباط) عمم 113 أوامر دولية بإلقاء القبض، صادرة عن السلطات القضائية المغربية في حق أشخاص مبحوث عنهم على الصعيد الدولي، تكلّلت بتوقيف 29 شخصا كانوا يشكلون موضوع أوامر دولية بإلقاء القبض، كما قام بتذييع ونشر 3029 مذكرة بحث صادرة عن السلطات القضائية الأجنبية ضمن قواعد المعطيات الاسمية الخاصة بالأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الوطني. أما قطب التعاون الأمني الدولي، فقد عالج 3.562 ملفا في إطار التعاون العملياتي الدولي، همت بالأساس قضايا الهجرة السرية (19 بالمائة) والاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية (16 بالمائة)، والإرهاب والتطرف (2 بالمائة)، وطلبات التشخيص والمعلومات (16 بالمائة)، وقضايا التسليم (4 بالمائة).

انخفاض ملحوظ لحوادث السير والضحايا أيضا

وعلى صعيد آخر، وتحديدا لمؤشرات الأمن الطرقي، فقد شهدت سنة 2020 تسجيل انخفاض مهم في مختلف مؤشرات السلامة المرورية، وذلك كنتيجة مباشرة للترتيبات الأمنية والتدابير الاحترازية المتخذة على خلفية تطبيق حالة الطوارئ الصحية، إذ تم تسجيل 58.785 حادثة سير بدنية في مقابل 70.915 حادثة خلال سنة 2019، أي بنسبة انخفاض تجاوزت 18 بالمائة، وهو المؤشر الذي انعكس بشكل مباشر على انخفاض الحصيلة الإجمالية للمصابين بجروح خطيرة وخفيفة بما يتجاوز 23 بالمائة، والأمر نفسه فيما يخص إحصائيات قتلى حوادث السير بالمدار الحضري، التي تجاوز انخفاضها 26,40 بالمائة خلال السنة الجارية مقارنة مع سنة 2019. وفي نفس السياق، شمل هذا الانخفاض أيضا حصيلة عمليات المراقبة الطرقية، حيث تم إنجاز 454.399 محضرا لمخالفات قانون السير والجولان خلال السنة الجارية مقابل 567.714 خلال سنة 2019، أي بنسبة تراجع قدرها 20 بالمائة تقريبا، وهي النسبة نفسها التي انخفضت بها محاضر المخالفات الجزافية والتصالحية ATF التي تم تحصيلها، لتنتقل من 1.456.517 مخالفة خلال السنة المنصرمة إلى 1.176.954 مخالفة خلال السنة الجارية

إجراءات تأديبة في حق موظفي الشرطة

أوضحت مديرية الحموشي أن مصالح الأمن الوطني تبنت خلال السنة الجارية آلية تقويمية جديدة لمعالجة الأخطاء المهنية الصادرة عن موظفي الشرطة، سواء أثناء ممارستهم لمهامهم الوظيفية، أو تلك المرتبطة بصفتهم الشرطية عندما يتم الإخلال بواجبات التحفظ والنزاهة والاستقامة الشخصية المفروضة في رجال ونساء الشرطة. وقد مكنت هذه الآلية التقويمية الجديدة من معالجة 5017 ملفا إداريا خلال سنة 2020، وإصدار 1010 عقوبة تأديبية من بينها 102 قرارا بالعزل مقارنة مع 179 خلال السنة المنصرمة، و4221 إجراءا تقويميا مثل رسائل الملاحظة وإعادة التكوين. أيضا، حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على تدعيم آليات التظلم الإداري، كضمانة إضافية لتحقيق الإنصاف الوظيفي، حيث توصلت اللجنة المركزية للتظلمات بما مجموعه 428 تظلم، وأصدرت على إثرها 505 توصية بنسبة زيادة فاقت 300 بالمائة مقارنة مع السنة المنصرمة، والتي قضت بمراجعة أو إلغاء 33 بالمائة من الجزاءات التأديبية المتخذة، بينما أوصت بالمصادقة على 67 بالمائة من العقوبات والإجراءات المقررة.

   وتوطيدا لمساعي التخليق المرفقي، واصلت مصالح الأمن الوطني تنزيل المقتضى الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ باشرت لجان التفتيش 487 أبحاثا إدارية، من بينها 174 بحثا تم إجراؤه على ضوء وشايات تم التعاطي معها بالجدية اللازمة، و21 بحثا خلص إلى وجود عناصر تأسيسية لأفعال مخالفة للقانون الجنائي أحيلت على مصالح الشرطة القضائية للبحث القضائي فيها. وقد شملت هذه الأبحاث 1755 موظفا للشرطة، مقارنة مع 1.321 موظفا خلال السنة المنصرمة. كما باشرت مصالح المفتشية العامة 18 عملية مراقبة وافتحاص مقارنة مع 55 خلال السنة المنصرمة، توزعت ما بين 11 عمليات مراقبة وظيفية و07 عمليات مراقبة فجائية وسرية، شملت مختلف المرافق الأمنية والقيادات الجهوية، واستهدفت أساسا تقييم تعامل الشرطيين مع المواطنين بالشارع العام وفي المرافق الأمنية، ومدى التطبيق السليم لتدابير الطوارئ الصحية، وكذا سرعة التجاوب مع نداءات المواطنين الواردة على الخط الهاتفي 19، ومراقبة ظروف الإيداع وشروط السلامة الصحية في أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية.

   وبخصوص مسطرة البحث في الشكايات والوشايات المسجلة ضد عناصر الشرطة، فقد عالجت المفتشية العامة خلال هذه السنة 652 ملفا، من بينها 565 ملفا تم حفظه لعدم ثبوت التجاوزات الإدارية والإخلالات المفترضة، و 87 ملفا خلص إلى توقيع عقوبات تأديبية أو التماس فتح أبحاث قضائية بشأن الموظفين المخالفين، أو طلب إجراء أبحاث تكميلية لاستجلاء الحقيقة والتحقق من التجاوزات المنسوبة.

 

شارك المقال