مركز حقوقي يدعو إلى "حصر" أحكام الإعدام وإلغائها بالنسبة إلى المعارضين السياسيين

03 يناير 2021 - 17:00

أعد المركز المغربي لحقوق الإنسان مذكرته عقب الانتهاء من تنفيذ مشروع شراكة جمعته مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، والعلاقات مع البرلمان، خلال الموسم 2019 ـ 2020، حول موضوع، إلغاء عقوبة الإعدام، بين الرفض، والتأييد.

وتوصل المركز الحقوقي المذكور إلى خلاصات، على رأسها ضرورة إلغاء حكم الإعدام بالنسبة إلى المعارضين السياسيين، وعدم الانتقائية في تفعيل عقوبة الإعدام، خلال إصدار الأحكام.

كما خلص المركز المغربي لحقوق الإنسان، في مذكرة، توصل “اليوم 24″، بنسخة منه، إلى ضرورة الحد التدريجي من الحكم بعقوبة الإعدام، بمعنى حصر، واختزال الجرائم، الموجبة لعقوبة الإعدام، مع ضرورة اعتماد إجماع عدد من القضاة للحكم فيها.

وتأتي المذكرة المذكورة عقب الانتهاء من تنفيذ مشروع شراكة مع وزارة الدولة، المكلفة بحقوق الإنسان، والعلاقات مع البرلمان، خلال الموسم 2019 ـ 2020، حول موضوع، إلغاء عقوبة الإعدام، بين الرفض، والتأييد، الذي تضمنت تنظيم ملتقيات وطنية بمجموعة من المدن، من أجل استقصاء آراء، ومواقف مجموعة من الأساتذة المتخصصين، والخبراء، والباحثين بهذه المناطق، بخصوص إلغاء، أو الاحتفاظ على عقوبة الإعدام في القانون الجنائي المغربي.

وأضاف المركز المغربي لحقوق الإنسان أن عقوبة الاعدام تمس أقدس حق، ألا وهو الحق في الحياة، كما حث على إيجاد أحكام بديلة، كفيلة بتحقيق الردع المنشود، وحماية للمجتمع من الجرائم البشعة، لكن قد يتطلب تفعيل هذه المبادرة الكبيرة توفير الظروف الملائمة الاجتماعية، والسلوكية، سواء بالنسبة إلى الفرد، أو للمجتمع ككل.

ويبقى المطلب الحقوقي الاستشرافي قائم، بحسبه، والمتمثل في حث الدولة المغربية بضرورة انضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية، والسياسية، المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، بما يكفل إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي المغربي قائما.

وسجل المركز المغربي لحقوق الإنسان أن الخلاف بين مؤيد لعقوبة الإعدام، ومعارضيها، لا يزال محتدما، على نحو تتساوى بمقتضاه نسبة المؤيدين لعقوبة الإعدام قياسا مع نسبة المطالبين بإلغائها من القانون الجنائي المغربي.

ويرى المركز نفسه أن السجال الحاصل بين الداعين إلى تطبيق الإعدام حماية للمجتمع من الجريمة، والرافضين للعقوبة انطلاقا من حق الإنسان في الحياة، هو بحد ذاته سجال حول سبل تحقيق العدالة، والعدالة هي مفهوم نسبي غير مطلق، ويختلف من مجتمع إلى آخر، كما يتطلب قضاء حرا، ومستقلا، ومناخا اجتماعيا، وإعلاميا، وثقافيا يتيح تحقيقها، أو تصويب انحرافاتها، وكشف عوراتها، ومناخا ديمقراطيا يسمح بالنقد، والتعبير، والرفض.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي