بعد أن قررت إلغاء القرار الجنائي في حق « مبارك. م »، الذي وافته المنية بعد صدور الحكم الابتدائي في القضية، والتصريح بسقوط الدعوى القضائية في مواجهته، قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إعادة توزيع الأحكام على باقي المتهمين في الملف المتعلق بشبكة تجنيس الإسرائيليين، وتمكينهم من هوية مغربية مزورة وجواز سفر مغربي، استعمله كثيرون لإخفاء هوياتهم الحقيقية، ضمنهم مطلوبون لدى منظمة الشرطة الدولية « الأنتربول ».
وقررت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي الذي سبق له تبرئة 8 متهمين إسرائيليين من المشاركة في التزوير في محررات وسجلات رسمية، وقضت بإدانتهم بتلك التهم ورفعت عقوبتهم إلى ثلاث سنوات نافذة لكل واحد منهم، ضمنهم « كولان. أ » الذي جرت محاكمته منفردا رفقة زوجته في ملف لاحق، وأدينا ابتدائيا حينها بالسجن النافذ لسنتين وسنة واحدة على التوالي، كما أيدت الأحكام بخصوص « لحسن. ت » و »محمد. ف »، مع تعديل القرار جزئيا، بإعادة التكييف لجنحة الارتشاء إلى جنحة المشاركة في الارتشاء. وقضت محكمة الاستئناف بالبيضاء بتخفيض العقوبة الحبسية في حق المتهمين الرئيسيين الثلاث « ميمون. ب » و »إحسان. ج » ثم « أمينة. ب » إلى 5 سنوات، إضافة إلى خفض عقوبة « التهامي. ح » إلى 4 سنوات، وكذلك الشأن بالنسبة لليهودي المغربي « بروسبير. ب »، ثم المرشد السياحي « علي. م »، وأيضا السائق « رضى. ب » بثلاث سنوات حبسا نافذا.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت، نهاية سنة 2019، بأحكام تجاوزت نصف قرن في مجموعها بخصوص شبكة تجنيس الإسرائيليين البالغ عدد المتهمين فيها 26، بينهم 7 إسرائيليين استفادوا من الجنسية المغربية المزورة عن طريق نشاط الشبكة.
وأصدرت هيئة الحكم أحكاما تراوحت ما بين 6 سنوات وستة أشهر في حق المتابعين، بينهم اثنان في حالة سراح، في مجموع أحكام تجاوز 60 سنة، أقساها إدانة المتهمين الثلاثة الرئيسيين « ميمون. ب »، و »إحسان. ج »، و »أمينة. ب » بالسجن 6 سنوات نافذة، المتابعين بتهم تتعلق بالارتشاء بغرض ارتكاب جناية، والمشاركة في تزوير محررات وسجلات رسمية، والمشاركة في تزوير وثائق إدارية تصدرها الإدارات العامة، وصنع قرارات تتضمن وقائع غير صحيحة، بينما قضت بالسجن النافذ 5 سنوات في حق « التهامي.ح »، ضابط الحالة المدنية المتابع بالارتشاء وتزوير وثائق إدارية تصدرها الإدارات العامة، والتزوير في سجلات رسمية.
وقررت المحكمة معاقبة اليهودي « بروسبير.ب » والمرافق السياحي »علي. م » والسائق « رضى. ب »، بالحبس أربع سنوات نافذة لكل واحد منهم، بينما أدانت المواطنين الإسرائيليين السبعة بالحبس سنتين لكل واحد منهم، وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، ويتعلق الأمر بـ « ليور. ح » و »عمرام.غ » و »جورج .د » بالإضافة إلى « إيفي.ا » و »إيدا .م » و »جبريل.ط » و »عصام. ح »، في حين قضت في حق ضابط الشرطة « حسن. ت »، الذي كان صلة وصل بين المتهمة الرئيسية ومجموعة الموظفين، بسنة ونصف و10000 درهم غرامة. واقتنعت المحكمة بضلوع المتهمين من الموظفين في تلقي الرشاوى، حيث قضت بعقوبة سنة واحدة وبغرامة مالية قدرها 5000 درهم في حق كل من « ياسين. ب » و »الشيخ. د » عون السلطة المتقاعد، و »مبارك. م » و »رضوان. و » و »محمد. ف » و »محمد. د »، بينما قررت إدانة أربعة متهمين بسنة واحدة حبسا نافذا، دون فرض غرامة مالية، ويتعلق الأمر بكل من « عبد الرحيم. ج » موظف المحكمة، و »محمد. ن »، الضابط المتابع في حالة سراح، لمعاناته من مرض القصور الكلوي، وعون السلطة « عادل. ن »، إضافة إلى ضابط الاستعلامات العامة بمطار محمد الخامس الدولي « مصطفى. س »، كما أدانت « سفيان. ل »، مدير شركة الحراسة الخاصة المتابع في حالة سراح، بستة أشهر حبسا نافذا.