صندوق النقد الدولي يؤكد أهمية الدعم الحكومي في ظل تسابق البلدان على اللقاح

29 يناير 2021 - 22:00

أكد صندوق النقد الدولي أنه في ظل تسارع وتيرة تفشي جائحة “كوفيد-19” في العديد من البلدان، وتفاقم حالة عدم اليقين التي بلغت مستويات غير معتادة، بات من الضروري أن تتخذ الحكومات إجراءات حاسمة لضمان سرعة البدء في توفير اللقاحات على نطاق واسع، وحماية الأسر الأشد تعرضا للمخاطر والشركات التي تمتلك مقومات الاستمرار.

وسجلت المؤسسة المالية الدولية في تقرير “مستجدات الراصد المالي” أن بلدانا عديدة استمرت في دعم الأفراد والشركات في ظل حدوث طفرة جديدة في الإصابات بالفيروس وإعادة فرض القيود، مع تعديل إجراءات الاستجابة في ضوء تطورات الوضع الاقتصادي.

ويعرض التقرير نبذة عن هذه الجهود، إلى جانب التدابير الإضافية التي يمكن للحكومات اتخاذها من أجل تحقيق تعاف أكثر خ ضرة وعدالة واستمرارية، مشيرا إلى أن الدعم المالي العالمي بلغ ما يقرب من 14 تريليون دولار أمريكي مع نهاية دجنبر 2020، وهو ما يمثل زيادة قدرها حوالي 2,2 تريليون دولار أمريكي منذ أكتوبر 2020.

ويشمل هذا الدعم ، وفق المصدر ذاته، 7,8 تريليون دولار أمريكي في صورة نفقات إضافية أو إيرادات ضائعة (بنسبة أقل) و6 تريليونات دولار أمريكي في صورة ضمانات وقروض وضخ رؤوس أموال، موضحا أن هناك تفاوتا في حجم الدعم المقدم عبر البلدان حسب تأثير الصدمات الناجمة عن الجائحة وقدرة الحكومات على الاقتراض.

وأفاد في هذا الصدد بأنه في الاقتصاديات المتقدمة، تغطي إجراءات المالية العامة عدة سنوات (وتتجاوز قيمتها 4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 وما بعده) ، فيما ركزت الأسواق الصاعدة والاقتصاديات النامية الجزء الأكبر من الدعم في بداية الجائحة، وسينتهي العمل بالعديد من هذه الإجراءات قريبا.

وقد اقترن هذا الدعم ، حسب المؤسسة المالية الدولية، بانكماش اقتصادي نتج عنه تراجع الإيرادات، مما أدى إلى ارتفاع مستويات الدين العام والعجز، حيث بلغ متوسط الدين العام العالمي حوالي 98 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2020، مقابل 84 بالمائة في نفس التاريخ بناء على توقعات ما قبل الجائحة.

وسجلت الاقتصاديات المتقدمة ،وفق التقرير، الزيادة الأكبر على الإطلاق في مستويات عجز المالية العامة والدين بسبب ارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات أما في الأسواق الصاعدة، في عزى ارتفاع العجز أساسا إلى تراجع المتحصلات الضريبية نتيجة الركود الاقتصادي بنما كانت استجابة سياسة المالية العامة البلدان منخفضة الدخل، أكثر محدودية نظرا لقيود التمويل وبرامج الرعاية الاجتماعية الأقل تطورا.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن الجائحة تنطوي على خطر ترك تأثير دائم في هذه البلدان، بما في ذلك ارتفاع مستويات الفقر وسوء التغذية، مشددا على أن هناك حاجة ماسة إلى التعاون الدولي من أجل إنتاج العلاجات واللقاحات اللازمة وتوزيعها على نطاق واسع لتصل إلى جميع البلدان بتكلفة منخفضة.

واعتبر أنه كلما تم التعجيل بالقضاء على هذه الجائحة العالمية، أمكن للاقتصادات العودة بشكل أسرع إلى مسارها المعتاد وقل احتياج المواطنين إلى الدعم الحكومي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي