"الداودي: "الكيف" ثروة وطنية تركناها لاستعمالات "السبسي" و"الشكلاط

11 مارس 2021 - 14:30

وسط استمرار الجدل داخل حزب العدالة والتنمية حول مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وتلويح الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بنكيران بالاستقالة بسبب هذا القانون، خرج لحسن الداودي الوزير السابق وعضو الأمانة العامة للحزب، لدعم المشروع.

وقال الداودي، في حوار أجراه مع صحيفة “الأيام” في عدد اليوم، إن النقاش حول تقنين القنب الهندي ليس وليد اليوم، “ففي سنة 2005 تحدثت عن التقنين في حوار مع “جون أفريك”، وفي 2013، قلت في ندوة عندما كنت وزيرا للتعليم العالي، “نبتة القنب الهندي ثروة وطنية تركناها لاستعمالات السبسي والشكلاط”.

واعتبر الداودي أنه إذا كان المزارعون الذين ينتجون هذه النبتة مضطرين اليوم لبيع منتوجهم لأباطرة المخدرات لأن هناك استعمالا وحيدا متاحا، فإنه يجب رفع الحرج عنهم، بإخراج زراعة القنب الهندي من دائرة الممنوع إلى التقنين.

وأوضح الداودي أن هناك من يرى أن التقنين سيفتح المجال أمام انتشار الممنوعات، لكن الأمر حسب قوله مرتبط بمدى جدية الحكومة في مراقبة وتتبع زراعة النبتة من أولها إلى آخرها، “والتقنين قادم لا محالة، لأن نبتة القنب الهندي تصلح لاستعمالات شتى، خاصة في مجال صناعة الأدوية”، مضيفا أن “وثيقة الاعتراف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية كتبت على ورق مصنوع من هذه النبتة، بل إن أفضل الأوراق على الاطلاق هي تلك المصنعة من هذه النبتة، علما أن المغرب يستورد هذا النوع من الورق”.

وربط الداودي نجاح تقنين القنب الهندي، بمدى قدرة الدولة على إعمال القانون بشكل صارم، حيث يمكن بفضل التكنولوجيا معرفة كل المناطق المزروعة وتتبع عملية إنتاج المحصول.

وعن موقف الحزب الرافض للتقنين سابقا، قال الداودي إن بنكيران هو الذي كان يقود الحزب آنذاك، وكان دائما ضد التقنين، كما أن السياق العالمي في تلك الفترة لم يكن يسمح للمغرب بتقنين القنب الهندي.

وعلى الرغم من دعمه للتقنين، تحدث الداودي عن ضرورة إدخال تعديلات على مشروع القانون، لأن الموضوع حساس ويحتاج مزيدا من النقاش، ولا اعتقد أن الوقت المتبقي من عمر الحكومة كاف لمعالجة هذا الملف بالشكل المطلوب.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

azizi AHMED منذ شهرين

اذا ارتكبتم نفس زلة تحرير أسعار المحروقات مع تقنين الكيف دون آليات الرقابة والردع فهنيئا فهنيئا لاباطرة المخدرات لان القانون الجديد لن يغير من حال الفلاحين الصغار بل قد يزيد من معاناتهم كما زادت معاناة أغلبية الشعب من قانون تحرير البترول .

التالي