فضيحة أطروحة "الفساد"... الاستماع لعميد الكلية ورئيس اللجنة المشرف على الأطروحة

11 مارس 2021 - 14:00

بعد الفضيحة التي هزت أسوار جامعة الحسن الأول بسطات، على إثر الأحداث التي شهدتها مناقشة أطروحة “الفساد” لنيل شهادة الدكتوراه، وما رافقها من ضجة على الشبكات الاجتماعية، خرج مجلس إدارة الجامعة، ببلاغ، يؤكد فيه أنه تم الاستماع بشأن هذه الواقعة إلى عميد كلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية بالجامعة، ورئيس لجنة المناقشة المشرف على الأطروحة.

وعلى ضوء اجتماع مجلس الإدارة المنعقد، يوم الأربعاء الأخير، فقد نددت رئيسة الجامعة بالظروف والأحداث التي صاحبت ونتجت عن مداولات لجنة مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام، تحت عنوان “معيقات الإصلاح الإداري والمالي بالمغرب بين النص والممارسة”.

ونبه مجلس الجامعة، في بلاغ توضيحي، توصل “اليوم24” بنسخة منه، إلى أن الأطروحة موضوع الجدل “لا تستند على أي أسس علمية وأكاديمية موضوعية”؛ معلنا في الإطار ذاته رفضه لبعض مضامينها الخارجة عن حدود وقواعد البحث العلمي.

والتمس المجلس من رئاسة الجامعة وعمادة الكلية “منح الطالب مدة كافية لإدخال التصحيحات التي اقترحها بعض أعضاء لجنة المناقشة، وتصحيح ما يجب تصحيحه، وإعادة تقييم الأطروحة قصد مناقشتها بتنسيق مع الأستاذ المشرف عليها”.

وفي سياق متصل، ندد بلاغ مجلس الإدارة بـ”كل مظاهر السب والشتم والقذف من قبيل الانتهازية والزبونية، الواردة على لسان أحد الأساتذة الباحثين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق بالدارالبيضاء، في حق الأساتذة الباحثين بجامعة الحسن الأول بسطات”، مطالبا رئاسة الجامعة بـ”اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة لرد الاعتبار للمتضررين منهم في هذه الأحداث، وصيانة كرامة وسمعة الأطر التربوية والإدارية والتقنية للجامعة”.

وأكدت رئيسة المجلس رفضها لأي أستاذ باحث داخل أو خارج أسوار الجامعة، وباسم تطوير البحث العلمي، يمرر أفكار، أو ادعاءات، من شأنها أن تمس بنزاهة ومصداقية مؤسسات الدولة؛ مؤكدة عزمها اتخاذ جميع التدابير والإجراءات القانونية اللازمة لتحصين الجامعة بجميع مكوناتها وضمان استقرارها وحسن سيرتها.

كما نددت بالأحداث التي عرفتها مداولات أعضاء اللجنة، وثمنت المنجزات والتطورات الإيجابية التي عرفها المغرب في مجال محاربة الفساد، في ظل توجيهات الملك محمد السادس، وكذا الجهود الحكومية المبذولة في هذا المجال.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أستاذ جامعي منذ شهرين

ونبّـهَ مجلس الجامعة إلى أن الأطروحة موضوع الجدل “لا تستند على أي أسس علمية وأكاديمية موضوعية”. أقصى درجات الغرابة !!!! في نهاية فلم جميل بعنوان ”سرقة البرج“ (Tower Heist)، يقول أحد رجال FBI : ”على شخص ما أن يدخل السجن“. نفس التعبير ينطبق على النازلة. هناك حالتان اثنتان لا ثالثة لهما. قبل تفصيل الحالتين، أذكر بأن المناقشة العلنية والعمومية لأي أطروحة تتم بناءً على ترخيص يـسلمه (تـسلمه) العميد(ة) بعد توصله(ها) بتقارير علمية يعدها الأستاذ(ة) المشرف(ة) على الأطروحة وأساتذة متخصصون آخرون، وأن هذه التقارير يجب لزوما أن تكون إيجابية. الحالة الأولى : توصل(ت) العميد(ة) بتقارير سلبية ومع ذلك رخص(ت) بالمناقشة. في هذه الحالة، فإننا أمام جريمة مكتملة الأركان ليس ضد العلم والمعرفة فقط، بل ضد الأجيال الصاعدة. ويجب تبعا معاقبة المسؤول(ة) المعني(ة) بأشد العقوبات. الحالة الثانية : توصل(ت) العميد(ة) بتقارير إيجابية. في هذه الحالة يجب إحالة الأستاذ(ة) المشرف(ة) وكذلك الأساتذة الذين أعدوا التقارير العلمية المُمَهِّدة للترخيص على المجلس التأديبي ولما لا على النيابة العامة بتهمة “بيع الدكتوراه” الموازية للإرتشاء (“لا تستند على أي أسس علمية وأكاديمية موضوعية”).

التالي