وجه أحد أرباب الصيد البحري شكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط بخصوص وقائع رشاوى تورطت فيها أوساط مقربة من كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش.
الشكاية التي اطلعت عليها « اليوم 24 » تتعلق بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ وطلب فتح بحث قضائي مع حفظ الحق في المطالبة بالحق المدني وهي مسجلة في 14 يوليوز 2026 لدى النيابة العامة بالرباط.
المشتكي ل.ح، مستثمر في قطاع الصيد يقطن في أكادير وضع شكاية ضد ثلاثة اشخاص هم: سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وشقيق كاتبة الدولة (ك.د)، وضد (م .ب) موظف بإحدى الجمعيات المهنية للصيد البحري.
وتعود وقائع الشكاية إلى سنة 2024 حين تقدم المشتكي بطلب الحصول على رخصة إعادة بناء سفينة الصيد بالخيط المسماة « جبو الله »، والمسجلة لدى مصالح الصيد البحري بأكادير تحت رقم 296/8، حيث قام بإيداع جميع الوثائق والمستندات المطلوبة وفق المساطر المعمول بها.
وخلال تتبعه للملف، تواصل معه شخص يقدم نفسه بأنه سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ودعاه للحضور إلى معرض « HALIEUTIS » ، ومنحه بطاقة ولوج (Badge) باسمه، وتم استقباله من طرف كاتبة الدولة نفسها التي طلبت منه الإدلاء بالوثائق اللازمة، وفعلا قام بتسليمها الوثائق كاملة حسبما جاء في الشكاية.
بعد ذلك، يقول المشتكي إنه تلقى اتصالات من السائق يطالبه بمبالغ مالية مقابل التدخل لتسريع معالجة الملف والحصول على الرخصة.
وهنا يقر المشتكي أنه سلمه مبلغا ماليا قدره 200.000 درهم (20مليون سنتيم) بمنزل السائق الكائن بمدينة سلا، وذلك بناء على الوعود التي قدمها له.
كما قام السائق بإحضار (م ب)، موظف بجمعية مهنية للصيد الذي تسلم مبلغ 40.000 درهم (4 ملايين سنتيم) من المشتكي بدعوى تسريع مسطرة معالجة الملف.
أما شقيق كاتبة الدولة فقد طلب مبلغ 120.000 درهم (12)مليون سنتيم)،؛حسب الشكاية مقابل المساعدة على الحصول على رخصة إعادة بناء وتجديد سفينة الصيد.
المشتكي أبلغ النيابة العامة أنه يتوفر على وسائل إثبات عديدة، من بينها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق تؤكد هذه الوقائع والمعاملات.
وحسب المشتكي فإنه رغم مرور مدة طويلة منذ سنة 2024، لم يحصل على أي رخصة، كما لم يتم إرجاع المبالغ المالية التي سلمتها للمشتكى بهم، وهو ما ألحق به أضرارا مادية ومعنوية جسيمة.
وأوضح أن استمرار تعطيل هذا المشروع أدى إلى توقف نشاط سفينة الصيد، مما تسبب في حرمان حوالي 16 عاملا كانوا يشتغلون عليها من مورد رزقهم، وهو ما انعكس سلبا على أسرهم وأبنائهم.
والتمس المشتكي من النيابة العامة فتح بحث قضائي معمق بشأن هذه الوقائع، والاستماع إليه كمشتكي وإلى المشتكى بهم وكل من قد يفيد البحث. وكذا حجز وفحص التسجيلات الصوتية والرسائل الإلكترونية وكافة وسائل الإثبات التي سيدلي بها، وإجراء الخبرات التقنية اللازمة بشأنها عند الاقتضاء.