مهنيون: زيادة إنتاج النباتات الزيتية في المغرب هو الحل لمواجهة ارتفاع الأسعار عالميا

15 مارس 2021 - 12:30

كشفت بيانات جديدة أن الارتفاع “الصاروخي” الذي سجلته الأسعار الدولية للنباتات الزيتية مع متم سنة 2020، رفع بشكل كبير من فاتورة استيراد المغرب لهذه النباتات؛ وهو ما يفسر موجة غلاء أسعار زيوت المائدة التي شهدها المغرب قبل أيام.

وأفاد، بهذا الخصوص، بلاغ للفيدرالية المهنية للنباتات الزيتية بالمغرب، يتوفر “اليوم24” على نسخة منه، أن الزيادة التي طالت أسعار النباتات الزيتية بدءا من الأسدس الثاني لسنة 2020 في السوق الدولية، أثرت بشكل كبير على الميزان التجاري في المغرب.

ويتضح انطلاقا من الأرقام الواردة في البلاغ، أن سعر المركب الزيتي (البذور والزيوت والكسب)، شهد ارتفاعا مضطردا منذ بداية سنة 2000، حيث تميز خلال الأسدوس الثاني من سنة 2020 بارتفاع كبير، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ سنة 2014، فيما سجلت أسعار الصوجا ارتفاعا بـ 80% وعباد الشمس بـ90%.

هذه الزيادات في أسعار النباتات الزيتية تعزى، بحسب الفيدرالية، للعديد من العوامل، التي أجملتها في الظروف المناخية التي تؤثر على الإنتاج في القارة الأمريكية، بالإضافة إلى الانخفاض الهام في مخزون زيت النخيل في ماليزيا، وتراجع صادرات الأرجنتين من الزيت، وكسب الصوجا بفعل بعض الحركات الاجتماعية.

كما أوردت فيدرالية الزيتيات، أن هذا الارتفاع، مرده من جهة ثانية إلى ارتفاع الطلب الصيني القياسي على الصوجا، حيث وصلت حاجياتها من هذه المادة إلى مستويات قياسية، جراء تنفيذ خطتها الهادفة لإعادة تكوين قطيع الخنازير.

وتضيف الفيدرالية، أن هذا الوضع أدى بالعملاق الآسيوي، الذي يعد أول مستهلك في العالم للصوجا، لاستيراد60 % من الإنتاج العالمي سنة 2020.

وتشير أرقام البلاغ إلى أن متوسط حاجيات المغرب من الكسب وزيوت البذور، يبلغ على التوالي، 1.080.000 طن و756.000 طن، موضحة أنه “تتم تلبيتها بشكل شبه كلي عبر الاستيراد، ما أثر بشكل كبير على ارتفاع الأسعار بالبلاد.”

واعتبر البلاغ أنه “إذا ما بقيت الأسعار في المستوى نفسه، فإنه من الممكن أن تشكل أسعار المركب الزيتي عبئا إضافيا يقدر بأزيد من 3 مليارات درهم بالنسبة للميزان التجاري”، مبرزة في السياق ذاته أهمية تطوير الزراعات الوطنية، بغية تحسين مستوى سيادة البلد من حيث الزيوت والبروتينات النباتية.

وأكد المصدر ذاته أنه ” أمام تقلب الأسواق الدولية للنباتات الزيتية، تشكل مسألة استقلالية المغرب من حيث الزيوت والبروتينات النباتية رهانا حقيقيا. وفي هذا الصدد، بإمكان تنمية الزراعات الوطنية من السلجم الزيتي وعباد الشمس أن تخفف من التبعية للواردات وتحسين توازن الميزان التجاري وتقوية النشاط الاقتصادي، خاصة بالمناطق القروية للبلاد.

كما أن من شأن تنمية الإنتاج الوطني أن يخفف من تأثير الأسعار على ميزانيات الأسر المغربية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي