تفاصيل قانون الدفع بعدم دستورية القوانين... من يحق له الطعن وما هي الإجراءات؟

17/07/2026 - 17:00
تفاصيل قانون الدفع بعدم دستورية القوانين... من يحق له الطعن وما هي الإجراءات؟

دخل القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية يوم 6 يوليوز 2026، واضعا الإطار القانوني لتفعيل أحد أهم المقتضيات التي جاء بها دستور 2011، والمتمثلة في تمكين المتقاضين من الطعن في دستورية القوانين التي يرون أنها تمس الحقوق والحريات المكفولة دستوريا بعدما ظل معلقا لسنوات.

ويستند هذا المقتضى إلى الفصل 133 من الدستور الذي يمنح لكل طرف في دعوى معروضة أمام القضاء الحق في إثارة الدفع بعدم دستورية قانون إذا اعتبر أن تطبيقه في قضيته ينتهك حقا أو حرية يضمنها الدستور.

ووفقا للقانون التنظيمي الجديد، لا يقبل الدفع إلا إذا قدم في مذكرة كتابية مستقلة موقعة من محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض مع تحديد المقتضى التشريعي المطعون فيه، والحق أو الحرية الدستورية التي يدعى انتهاكها، وبيان العلاقة بين النص القانوني والنزاع المعروض على المحكمة، فضلا عن أداء الرسم القضائي في الحالات التي يفرضها القانون.

ويحدد النص مسطرة دقيقة لمعالجة هذه الدفوع، إذ تتولى المحكمة المعروض عليها النزاع التحقق أولا من استيفاء الشروط الشكلية داخل أجل ثمانية أيام، مع إمكانية منح صاحب الدفع مهلة أربعة أيام لاستكمال النواقص عند الاقتضاء.

فإذا تبين استيفاء الشروط يحال الملف إلى محكمة النقض أما إذا اعتبرت المحكمة أن الشروط غير متوفرة، فإنها تصرح بعدم قبول الدفع بقرار معلل.

ويترتب على إثارة الدفع، كقاعدة عامة وقف البت في الدعوى الأصلية إلى حين الفصل في المسطرة، غير أن القانون استثنى بعض الحالات التي تقتضي مواصلة الإجراءات، من بينها القضايا الاستعجالية، والتدابير الوقتية أو التحفظية وإجراءات التحقيق والحالات المرتبطة بسلب الحرية أو التي قد يؤدي التأخير فيها إلى ضرر يتعذر تداركه.

وتتولى محكمة النقض بعد ذلك فحص مدى جدية الدفع، من خلال التأكد من وجود ارتباط بين النص المطعون فيه والحق أو الحرية الدستورية المدعى انتهاكها، إضافة إلى التحقق من عدم سبق البت في دستورية المقتضى نفسه إلا إذا تغيرت الظروف أو الأسس التي بني عليها القرار السابق. وفي حال اقتناعها بتوفر الشروط تحيل الملف إلى المحكمة الدستورية داخل الآجال المحددة قانونا.

وعند توصلها بالإحالة، تبلغ المحكمة الدستورية رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان والأطراف المعنية، وتمنحهم فرصة تقديم ملاحظاتهم الكتابية، قبل أن تبت في الدفع داخل أجل أقصاه تسعون يوما.

وإذا قضت بعدم دستورية المقتضى التشريعي المطعون فيه، فإن هذا المقتضى يفقد أثره ابتداء من التاريخ الذي تحدده المحكمة، وينشر القرار في الجريدة الرسمية ليصبح ملزما لجميع السلطات والجهات المعنية.

شارك المقال