أكاديمي جزائري: الدولة لاتزال تراوح لحظة النشأة وفشلت في ضبط مؤسساتها مع الهوية الوطنية

23 مارس 2021 - 15:30

قال أكاديمي جزائري إن بلاده أخفقت في إرساء معالم نظام حكم، يؤكد نظرية الدولة المستقلة بذاتها، التي تستند إلى قواعد مجردة، ومبادئ تسيير موضوعية للشأن العام، تعبر في العمق عن دولة الحق والقانون.

وقال نور الدين ثنيو، أستاذ التعليم العالي في جامعة الأمير عبد القادر في قسطنطينة، في مداخلة بعنوان: “الدولة الجزائرية، ومسألة الهوية الوطنية”، اليوم الثلاثاء، إن أزمة الدولة الجزائرية الحديثة، والمعاصرة “ناتجة عن صراعها ضد هويتها، التي لم تكتمل على مستوى مؤسسات الدولة، وعلى صعيد الوعي بها كثقافة ثابتة”.

وأضاف ثنيو في مساهمته في الجلسة السابعة من مؤتمر العلوم الاجتماعية والإنسانية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث والدراسات، حول “الدولة والأمة ونظام الحكم: التداخل والتمايز”، أن هناك “إخفاقا في ضبط مؤسسات الدولة مع الهوية الوطنية للجزائر”.

واعتبر الباحث في التاريخ أن الدولة الجزائرية “لا تزال تراوح عند لحظة التكوين والنشأة، عصية على الاكتمال النهائي لمؤسساتها العامة، التي تجعلها دولة لا تزول بزوال الرجال، والحكومات. وهذا هو جوهر الخطاب، الذي تقدم به الرئيس الراحل هواري بومدين، سنة 1965، في انقلابه العسكري على الرئيس أحمد بن بلة. ولكن وحتى الآن لم يقع هذا”.

وسجل ثنيو في المداخلة ذاتها، أن الخطاب الرسمي الجزائري “لا يزال إلى اليوم يستند إلى مرجعية الخطاب المناهض للاستعمار، وليس هناك رصيد إديولوجي، وسياسي، وفكري تستند إليه الدولة لتبرر شرعيتها، والخطاب الرسمي يستند دائما إلى الثورة المسلحة والحركة الوطنية الجزائرية”.

وبيَّن المتحدث نفسه أن النظام الجزائري “يسعف نفسه بالاستناد إلى الثورة التحريرية، ولا يقدم أية تجربة تساهم في بناء تراكمي لفكرة الدولة، ومرافقها بعيدا عن الأشخاص والجماعات”، مشددا على أن الجزائر فشلت في إرساء “معالم نظام حكم يؤكد نظرية الدولة المستقلة بذاتها، تستند إلى قواعد مجردة، ومبادئ تسيير موضوعية للشأن العام، تعبر في العمق عن دولة الحق والقانون”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجلالي منذ شهر

على حكام الجزاءر ان يهتدوا بالقولة الشهيرة للمرحوم الملك محمد الخامس حين رجع من المنفى: خرجنا من الكفاح الأصغر الى الكفاح الأكبر، الكفاح الأكبر هو محاربة التخلف على جميع أنواعه بالعمل المتواصل ، و نسيان الماضي المجيد، فلنتركه للتاريخ

التالي