أثار قرار إعفاء مدير إحدى المؤسسات التعليمية في مدينة تطوان الكثير من الجدل، سواء في صفوف الأساتذة المتعاقدين، أو مديري المؤسسات التعليمية الأخرى، لاسيما بعد أن قيل إن سبب إعفاء الوزارة الوصية المعني بالأمر، يأتي بعد رفضه مد المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بلائحة الأساتذة المتعاقدين المضربين عن العمل.
وفي السياق ذاته، أوضح عبد العزيز بنصالح، مدير ثانوية الإمام الغزالي في تطوان، اليوم الأربعاء، أن قرار إعفائه من مهامه التربوية في المؤسسة المذكورة، سببه أنه وصف سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ب »الفاشل »، وليس شيئا آخر، وذلك بحسب ما صرح به لـ »اليوم24″.
وعن رفضه مد الوزارة بلائحة الأساتذة المتعاقدين المضربين عن العمل، لفت المتحدث نفسه الإنتباه، إلى أنه « توصل، أمس الثلاثاء، بقرار إعفائه من مهامه التربوية في المؤسسة »، السالفة الذكر، موضحا أن « الأساتذة المتعاقدين أعلنوا الإضراب لمدة ثلاثة أيام متتالية؛ وبالتالي، فإنه إداريا يستوجب عليه الانتظار إلى غاية انتهاء المضربين من إضرابهم ».
وشدد المتحدث نفسه على أنه لا يمكن « للوزارة اتهامي اعتباطا، بأنني رفضت مدها بلائحة المضربين عن العمل، لأنه في الواقع، الإضراب لايزال قائما، كما أن على الوزارة الوصية أن تسلك مساطر إدارية، تثبت بأنها طالبتني بمدها بلوائح المضربين، وأنا إذا رفضت ذلك، يجب علي، بدوري، مراسلتها كتابيا، وأخبرها بموقفي ».
يذكر أنه سبق للمتحدث نفسه أن عبر عن تضامنه مع الأساتذة المضربين، خلال اليومين الماضيين، وذلك عندما أعلن على حسابه في « فايسبوك »، أنه لن يمكن المديرية الإقليمية بلوائح المضربين، بالإضافة إلى انتقاده تدبير الوزير سعيد أمزازي لقطاع التعليم.
وقال مدير ثانوية الإمام الغزالي في تطوان عبر تدوينة له: « السيد وزير التربية توصلت بقرار الإعفاء من مهام الإدارة التربوية لثانوية الإمام الغزالي بتطوان مبمهورا بتوقيع مديركم الإقليمي المفوض له من سلطات الأكاديمية ».
وتابع المتحدث ذاته « في حيثيات تبرير القرار « تقارير لجن الافتحاص الخاصة بالمؤسسة، التى تشرفون على تدبيرها“، أتحداك السيد الوزير شخصيا، وأتحدى مدير الأكاديمية، وأتحدى المدير الإقليمي، اتحداكم جميعا أن تظهروا محضر الافتحاص ومن هم الأشخاص الذين قاموا بهذا الافتحاص وفي أي تاريخ، ويوم، وساعة ».
وأضاف مدير ثانوية الإمام الغزالي في تطوان: « هذا أولا. ثانيا لماذا لم تُفعّل نتائج الافتحاص فور إنجازها. وعلى افتراض أنها فعلا موجودة أليس هناك تدرج في اتخاذ القرار أو العقوبة. ألم يكن الأجدر أن يستفسر المعني بالأمر حتى يدافع عن نفسه؟.. السيد الوزير بدل التدليس والافتراء والطعن في الشرف. كن شجاعا وقل حاسبناك على رأيك في فضاء التواصل الاجتماعي حين انتقدتك بالفشل وهو توصيف وليس سبّا ولا قذفا، واذا ما اعتبرته كذلك فساحة القضاء بيننا بدل الاستعمال السافر والشطط في السلطة ».