تدبير الجائحة.. حقوقيون يطالبون بتأهيل المستشفيات ومأسسة التطوع

26 مارس 2021 - 10:30

وضعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الفترة الأولى من جائحة كورونا تحت المجهر، مطالبة من خلال تمحيص ما مرت به البلاد خلال هذه الأزمة، بضرورة تأهيل المستشفيات، ومأسسة التطوع.

وأوصت المنظمة ذاتها ، في تقريرها الموضوعاتي حول تدبير الجائحة، بالرفع من ميزانية وزارة الصحة، والزيادة في الموارد البشرية، ووضع حد لجشع بعض مؤسسات القطاع الخاص، وتأهيل المستشفيات، والمراكز الصحية، علاوة على خلق فضاءات قارة لاستغلالها خلال الأزمات، والكوارث، والأوبئة، ومأسسة التطوع في المجال الصحي، وحماية الأشخاص المتطوعين، مع إقرار برنامج للتدريب والتكوين بخصوص مواجهة الأزمات والكوارث والأوبئة، ورفع أجور الشغيلة الصحية لما تبذله من مجهودات وتضطلع به من أعباء.

وفيما يتعلق بالحق في الماء، طالب التقرير السلطات العمومية بتكثيف الجهود لتزويد جميع القرى والدواوير بهذه المادة الحيوية، وبدعم، ومراقبة الشركات، والمكاتب الموزعة للمياه من أجل ضمان جودتها، وبعدم تعريض الماء للتلوث، وكذلك ببذل مجهودات لعدم تكرار الانقطاعات المتكررة للتزود بالماء، التي طالت مدنا، وقرى، ودواوير.

أما على صعيد الحق في الغذاء، فإنه تم التركيز على ضرورة استفادة جميع الأفراد، الذين انقطع عنهم دخلهم من تعويضات، سواء كانوا يشتغلون في القطاع المهيكل، أو غير المهيكل، مع الرفع من قيمة التعويض بالنسبة إلى صندوق الضمان الاجتماعي، وأيضا من المساعدات الممنوحة من صندوق جائحة كورونا، وكذا التوسيع من قاعدة المستفيدين بدمج فئات لا دخل لها أصلا، ودعم وتشجيع موزعي المواد الغذائية المتنقلين بين الدواوير، والقرى في السهول، والجبال، حتى تصل هذه المواد إلى جميع الساكنة في غياب الأسواق الأسبوعية.

وبالنسبة إلى الحق في المأوى، تم التشديد على ضرورة إيجاد حلول حقيقية للأشخاص دون مأوى، خصوصا منهم الأطفال، والنساء والمسنون، وإعداد تجهيزات كافية لمواجهة حالة الطوارئ في كل إقليم، ضمن استراتيجية واضحة لتدبير المخاطر. الى جانب ضرورة توفر حكم قضائي بخصوص هدم البيوت، التي بنيت من دون ترخيص، والعناية بضحايا الهدم، سواء أكانوا مواطنات ومواطنين، أو من منفذي القوانين.

وبخصوص الحق في التعليم، أوصى التقرير بتجميع الممارسات الجيدة في مجال التعليم عن بعد، وإصدار دليل ليستفيد منه جميع الأستاذات والأساتذة، فضلا عن خلق بنك للدروس الجيدة الرقمية لجميع لمواد التعليمية، المستويات التعليمية للاستفادة منها مستقبلا، ووضع مصوغة تكوينية بخصوص التعليم عن بعد تدرس في معاهد تكوين الأطر، وفي إطار التكوين المستمر.

ومن التوصيات كذلك، ضرورة إشراك ممثلي الشغيلة التعليمية، والمنظمات المدنية، التي تربطها شراكات بوزارة التعليم، إلى جانب أرباب العمل، والمنتخبين، وتشجيع الجماعات الترابية للانخراط في عملية دعم المؤسسات التعليمية، وكذا دعم الأسر المعوزة، مع تجهيز المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها بالعتاد المعلوماتي، وربط جميع المؤسسات بالأنترنت، مع ضرورة تسقيف أسعار التعليم الخصوصي، والنقل التابع له، وكذا مصاريف التأمين.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي