مؤسسات فكرية تدعو الدولة إلى الإنصات لصيحات الغضب الصاعدة من عمق المجتمع

24 أبريل 2021 - 15:40

قال إسماعيل العلوي، رئيس مؤسسة علي يعتة، والأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، إن أكبر تصدع يعاني منه المغرب هو تآكل الثقة بين المجتمع والدولة، بل وانكسار هذه الثقة، مؤكدا أن الوضع الذي تعيشه البلاد “يرغمنا على الاعتراف بأن بلادنا تعيش منذ سنوات وضعية أقل ما يمكن وصفه بها أنها وضعية مقلقة تسائل الكل”.

وأضاف العلوي أثناء بسط معالم نداء المؤسسات الفكرية الوطنية حول “حوار وطني شامل من أجل مغرب المواطنة المتجددة”، اليوم السبت، أن “هدفنا هو أن نحاول ملء الفراغ ونخلق فرصا للنقاش والحوار دون أي دوغمائية أو تحجر فكري”.

وأكد العلوي أن نظرات المؤسسات الفكرية المعنية بالحوار الوطني، “ليست جامدة أو منغلقة على ذاتها، كما أنها ليست صدامية ولا تهدف إلى أي مواجهة كيفما كانت، بل هي مبادرة وطنية منفتحة على كل الفعاليات الوطنية، وترحب بكل الاقتراحات السائرة في الاتجاه ذاته؛ من أجل الغايات الكبرى التي تؤطر عملنا الجماعي”.

وزاد العلوي مبينا أن مختلف التحديات التي تواجهها البلاد، “ناتجة عن سوء توزيع الثروة الوطنية، وافتقار السياسات العمومية للفعالية والنجاعة بسبب غياب الالتقائية وعدم التوفيق بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، لتحقيق التنمية المستدامة المرجوة”.

وسجل العلوي بأن صعوبة الأوضاع وتضرر فئات واسعة من الشعب، خاصة الفقيرة منها، “ترغمنا على الاعتراف بأن بلادنا تعيش منذ سنوات وضعا أقل ما يمكن وصفه بها أنها وضعية مقلقة تسائل كل الفاعلين والمؤسسات”.

وأفاد العلوي بأنه “مهما خططت الدولة ورصدت من أموال للدفع بالتنمية في اتجاه ما، أو محاولة للتقليص من الفوارق الاجتماعية، فإن مجهوداتها لا تجني منها الفئات المستهدفة إلا القليل، مما يؤدي إلى تفشي اليأس وأحيانا تشنجا، يؤدي إلى انفجار الغضب”، مشددا على أنه ليس من طريق أو نهج سوى “سبيل الحوار البناء وإنصات الدولة بجميع مكوناتها لصيحات الغضب وآلام فئات من المجتمع”.

وشدد العلوي على أهمية الرفع من قيم العمل المدني، مؤكدا أنه “لا طريق للتقدم الإيجابي إلا باحترام كل الآراء والحوار والتشاور الهادئ”، وأضاف “نداؤنا لكافة الهيئات وطاقات المجتمع لفتح نقاش علني واسع لمستقبل الوطن”.

وأبرز العلوي أن الحوار الوطني الذي تسعى لإطلاقه المؤسسات الفكرية الوطنية بعد التشاور، سيتطرق في الندوات المقبلة لمحاور مهمة، مثل “الإصلاحات السياسية التي لا غنى عنها”، و”سبل إعطاء مضمون منتج ومقنع للديمقراطية على المستوى المحلي والجهوي والوطني”، فضلا عن “الإجراءات السياسية والقانونية الكفيلة بوضع حد للفساد والرشوة واستغلال النفوذ والتي من شأنها إرساء قواعد استقلال القضاء وتطبيق الحريات وضمان صيانة الحقوق المدنية”.

ولفت العلوي إلى أن المبادرة تسعى إلى فتح النقاش حول المغرب الذي يطمح إليه المغاربة رجالا ونساء بتأسيس “بلد ديمقراطي يسع كل أبنائه، والصادر عن مؤسسات ذات مصداقية، ومغرب يزخر بحريته في إطار تبار تجتهد كل الحساسيات فيه”.

يذكر أن ورقة “حوار وطني شامل من أجل مغرب المواطنة المتجددة”، التي بسط محاورها إسماعيل العلوي، ساهمت في إنتاجها كل من مؤسسة علال الفاسي، ومؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، ومؤسسة علي يعته، بالإضافة إلى مؤسسة أبوبكر القادري للفكر والثقافة، ومؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة، ومركز محمد بنسعيد أيت يدر للأبحاث والدراسات، ومركز محمد حسن الوزاني للديمقراطية والتنمية البشرية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جحى منذ أسبوعين

كم هي ثروة إسماعيل العلوي ومن أين أتى بها هذا سؤال مهم

التالي