عبد الأحد السبتي: الحقل السياسي يعيش ثنائية "الإجماع" و "الاحتجاج"

25 أبريل 2021 - 13:00

خلال الندوة، التي نظمتها مؤسسات فكرية وطنية، أمس السبت، في مقر حزب التقدم والاشتراكية، بعنوان “حوار وطني شامل من أجل المواطنة المتجددة”، أثار المؤرخ المغربي عبد الأحد السبتي، مسألة أزمة الثقة بين المجتمع، والمؤسسات، معتبرا أنه لإعادة هذه الثقة: “يجب إعادة الثقة بين المجتمع، والنخبة السياسية”، وذكر بمقال سبق أن كتبه عام 2013، عن “ثنائية تهيكل المجال السياسي المغربي”، وهي  “ثقافة الإجماع غير المعلن، مقابل ثقافة الاحتجاج”.

وقال عبد الأحد السبتي إن ثقافة “الاجماع تعني أن النخبة السياسية “تشتغل من دون برامج، أو ببرامج متشابهة، ولاحاجة لها إلى تقديم الحساب أمام الناخبين”، وهي تعترف بأنها “لا  تتحكم في الاختيارات”. أما ثقافة الاحتجاج، فهي “تنتج نخبا جديدة”، لكن “من دون مشاريع مجتمعية حديثة”.

المتحدث نفسه اعتبر أن رهان الحوار المطروح في لقاء، أمس، يتجاوز الثنائية المذكورة، ويسعى إلى إثارة الانتباه إلى المتغيرات، التي طرأت، وإحداث قوة اقتراحية، في ظل المتغيرات العالمية من جهة، والتحولات في المغرب، التي من أبرز تجلياتها مطلب العدالة المجالية، الذي بلغ ذروته مع حراك الريف من جهة أخرى.

وأثار السبتي مشكلة تجدد ملف الحريات العامة، والتضييق على حرية التعبير، وظهور الهشاشة الصحية في سياق الأزمة الوبائية، كما لاحظ أنه لم يعد هناك خلاف حول تشخيص الوضعية، سواء صدر هذا التشخيص من مؤسسات الحكامة، أو المعارضة، لكن التحدي هو “الانتقال من التشخيص إلى الأجرأة المعلنة”.

وفي غياب الأجرأة، قال السبتي إنه “تستمر السلوكات المدانة”، متسائلا: “كيف نتحدث إذن عن استرجاع الثقة بين المجتمع، والمؤسسات؟”.

ولفت عبد الأحد السبتي الانتباه إلى غياب النقاش العمومي حول اختيارات الدولة، وأشار إلى كتاب صدر، أخيرا، للباحث محمد الطوزي مع باحثة الفرنسية، قال عنه إنه يستحق الانتباه والنقاش، لأنه يتناول “الزمن السياسي المغربي”، ويشير إلى تبني المغرب للسياسة “النيوليبرالية”، وكيف أن الدولة بدأت في ذلك بوتيرة قوية، منذ عام 2005، مع تقرير الخمسينية، “بأدوات الدولة الحديثة والمخزنية”، وأضاف: “هناك مفارقة لأن مفهوم الليبرالية الجديدة غائب عن النقاش السياسي”، لأن ذلك يساعد على  “قراءة الاختيارات الاستراتيجية، والأوراش المرافقة لها”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي