أوربا ترد على اقتراح واشنطن وتدعوها للسماح بتصدير اللقاحات

09 مايو 2021 - 05:00

أعاد الاتحاد الأوربي أمس السبت، الكرة إلى ملعب الولايات المتحدة بشأن دعمها رفع براءات اختراع اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد، داعيا واشنطن إلى تقديم “اقتراحات ملموسة” وإنهاء حظرها على تصدير اللقاحات ومكوناتها.

أدى الإعلان المفاجئ لدعم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لرفع براءات اختراع اللقاحات ضد كورونا من أجل تسريع إنتاجها وتوزيعها على الدول الفقيرة، وهو اقتراح أيده البابا فرنسيس السبت، إلى تغيير برنامج قمة الدول الأوربية التي استمرت يومين في بورتو.

طرحت الدول السبع والعشرون شكوكا كبيرة إزاء الاقتراح الأمريكي، واعتبروه بمثابة حيلة إعلامية من الإدارة الأمريكية الجديدة. وأعلنوا بصوت عال أنهم يتبنون السياسة الأكثر سخاء دوليا فيما يتعلق بتصدير اللقاحات، ودعوا واشنطن إلى الاقتداء بهم.

وقال رئيس المجلس الأوربي شارل ميشال “يجب أن نكون مستعدين لمناقشة هذا الموضوع (رفع براءات الاختراع) بمجرد طرح اقتراحات ملموسة على الطاولة”. وأضاف محذرا أنه “لا نعتقد أن هذا يمكن أن يكون حلا سحريا على المدى القصير”.

من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين إن الاقتراح “لن يوفر لقاحات في الأشهر المقبلة، ولا حتى في العام المقبل، في حين ثمة حاجة إلى لقاحات الآن”.

يعتقد الأوربيون أن إنتاج اللقاحات وتصديرها من المصانع القائمة هو أفضل طريقة للاستجابة بسرعة للطلب العالمي.

وأكدوا أن الاتحاد الأوربي هو “المنطقة الديمقراطية الوحيدة” التي تصدر هذا الكم من اللقاحات، بينما اختار البريطانيون والأمريكيون تخصيص إنتاجهم لسكانهم.

من أصل 400 مليون جرعة تم إنتاجها في الاتحاد الأوربي، صدر نحو النصف إلى 90 دولة، بحسب ما أوضحت رئيسة المفوضية التي أعلنت أيضا السبت إبرام عقد جديد مع تحالف فايزر-بايونتيك لتوفير ما يصل إلى 1,8 مليار جرعة، وهو رقم يتجاوز بكثير احتياجات الاتحاد الأوربي.

وأوضحت فون دير لايين أنه يمكن التبرع بفائض اللقاحات أو إعادة بيعها إلى بلدان خارج الاتحاد.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الولايات المتحدة بوضوح شديد إلى إنهاء حظر التصدير ليس فقط للقاحات، ولكن أيضا لمكونات تلك اللقاحات التي تمنع الإنتاج”.

أصدرت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يسمى “قانون الإنتاج الدفاعي”، ينص أن يكون للأمريكيين الأولوية في اللقاحات المصنعة محليا، ويقيد بحكم الأمر الواقع صادرات الجرعات المصنعة في الولايات المتحدة ومكوناتها.

شدد ماكرون على أن “المفتاح لإنتاج اللقاحات بشكل أسرع للبلدان الفقيرة والبلدان الوسيطة هو إنتاج المزيد”، متابعا “ارفعوا الحظر على التصدير”.

بدورها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل “آمل الآن، بعدما تلقى قسم كبير من الشعب الأمريكي اللقاح، أن نكون قادرين على (تأمين) تبادل حر للمكونات وأيضا فتح سوق اللقاحات”.

وأوضح مصدر أوربي أن الأوربيين منقسمون بين معارضين للمقترح، مثل ألمانيا، وراغبين في إظهار انفتاح على نقاشه.

تعتقد إسبانيا على سبيل المثال أن “الملكية الفكرية لا يمكن أن تكون عقبة أمام وضع حد لكوفيد-19 وضمان الوصول المنصف والشامل للقاحات”. ودعت مدريد إلى إيجاد “توافق عاجل” لرفع براءات الاختراع داخل منظمة التجارة العالمية.

وانضم البابا فرنسيس إلى النقاش أمس السبت، مؤيدا فكرة “التعليق الموقت” لحقوق الملكية الفكرية ومنتقدا “القومية الضيقة” التي تمنع الوصول الشامل إلى هذه المنتجات. كما تضغط الهند وجنوب إفريقيا لصالح الاقتراح في منظمة التجارة العالمية، في حين تعارضه شركات الأدوية بشدة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي