دعوات لمساءلة الحكومة في البرلمان حول "الهجرة الجماعية" إلى سبتة - صور وفيديو

18 مايو 2021 - 12:30

خلفت مشاهد النزوح الجماعي للآلاف من المغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة، منذ أمس الاثنين، حالة صدمة واسعة داخل المجتمع، ووسط الأوساط السياسية، خصوصا تلك الصور، التي نقلت وجود المئات من الأطفال القاصرين غير المرافقين وسط النازحين، وهو ما وصل صداه إلى البرلمان، وسط مطالب للحكومة بتوضيح حقيقة ما وقع، والتدخل لحماية القاصرين، وتنوير الرأي العام حول حقيقىة الموقف المغربي.

وتحفظ عدد من السياسيين، اليوم الثلاثاء، عن الإدلاء بمواقف واضحة حول ما عرفه محيط سبتة المحلتة من نزوح جماعي، أمس، بينما قال يوسف غربي، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، ورئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب، إنه طلب من رئاسة فريقه توجيه سؤال آني، واستعجالي إلى الحكومة، حول ما عرفته المنطقة، أمس.

وأوضح غربي أن سؤاله تم التأكيد فيه على حجم العبور لسبتة المحتلة، ووجود القاصرين بأعداد كبيرة بين العابرين، معتبرا أنه “مهما كانت الحيثيات، فصورة الأطفال غير مشرفة”، مقترحا مساءلة قطاعي الداخلية والتضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، حول المنظومة الحمائية للطفولة.

ومن جانب آخر، قال محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، اليوم، في تصريح لـ”اليوم 24″، وهو على مشارف المدينة المحتلة يتابع استمرار تدفق المئات من المغاربة، أملا في العبور، إن ما تشهده الحدود، خلال الأسبوع الجاري، من تطورات غير مسبوقة، مرتبط بشكل مباشر بتشنج العلاقات المغربية الإسبانية، أخيرا، لاستقبال  هذه الأخيرة لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي.

واعتبر بنعيسى أن السماح بتدفق المغاربة على المدينة المحتلة، هو رد فعل مباشر للسلطات المغربية على استضافة إسبانيا لزعيم الجبهة الانفصالية، وإجراء فعلي للبلاغات الغاضبة، التي كانت قد أصدرتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقمين بالخارج.

وأكد بنعيسى أن السلطات المغربية خففت، أمس، الاجراءات الأمنية على محيط سبتة المحتلة، وسحبت أفرادها من على طول الحدود، حيث حاول في البداية مائة مواطن مغربي العبور سباحة من منطقة بليونش، وبعد نجاحهم في الوصول، تطورت العملية لتشمل آلاف المغاربة تحت أنظار السلطات، ولا يزال مئات المواطنين المغاربة، ومهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يتدفقون على المنطقة، أملا في العبور.

وتوظيف ملف الهجرة غير النظامية في الصراع المغربي الإسباني، حسب بنعيسى، لا يخدم المغرب، لأن إسبانيا عضو في الاتحاد الأوربي، والمغرب يؤزم علاقته مع الاتحاد بشكل عام، داعيا في المقابل إلى التركيز على حل الإشكالات الاجتماعية، التي يتخبط فيها المغرب، والتي جعلت جزءً كبيرا من شبابه يحلمون بالهجرة، ومستعدون للمغامرة بأرواحهم من أجلها، في مشاهد “تحز في النفس”.

كما حذر رئيس المركز الحقوقي، المهتم بشؤون الهجرة في منطقة الشمال، من ردة فعل أوربية تجاه تساهل السلطات المغربية مع عبور المواطنين نحو سبتة المحتلة، وقال: “السلطات الإسبانية لن تقف مكتوفة الأيدي، وقد يكون رد فعل أوربي”.

يذكر أن النزوح الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، الذي انطلق، أمس، ولايزال مستمرا إلى اليوم، والذي شمل سبعة آلاف مواطن، لايزال يقابل بصمت الحكومة المغربية، في حين أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أعلن، ليلة أمس، عن ألغاء مشاركته في قمة تمويل إفريقيا، التي ينظمها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس، وذلك من أجل “متابعة الوضع في سبتة”، فيما قال وزير الداخلية الإسباني، فيرناندو مارلاسكا، في مقابلة تلفزية على قناة إسبانية، صباح اليوم، إن “سبتة مدينة إسبانية مثل مدريد وبرشلونة، ومن واجب الحكومة حماية حدود إسبانيا في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي”، كما أنه من المتوقع أن يعقد مؤتمرا صحفيا في أعقاب الاجتماع الوزاري الاعتيادي، اليوم، ليسافر بعد ذلك إلى مدينة سبتة المحتلة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي