رغم مطالب البرلمانيين... لفتيت يرفض العفو عن مزارعي الكيف

24 مايو 2021 - 12:30

رفض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، قبول مطلب العفو الذي نادت به الفرق البرلمانية على المزارعين المتابعين بسبب زراعة نبتة القنب الهندي، من خلال إدراجه في التعديلات على مشروع قانون “الكيف” الذي صادقت عليه لجنة الداخلية بمجلس النواب، مساء الجمعة الماضي.

وقال هشام المهاجري رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، إن وزارة الداخلية “لم ترفض العفو العام، ولكن دفعت بأن مجال مناقشة العفو العام يكون داخل لجنة العدل والتشريع والقوانين المرتبطة بالقانون الجنائي”.

وأضاف المهاجري في تصريح لـ”اليوم 24″ أن مشروع قانون تقنين زراعة القنب الهندي للاستعمالات الطبية “لا يلغي باقي القوانين الجاري بها العمل في البلاد، وتسري عليه قوانين الصحة والسلامة”، مشددا على أن الأحزاب السياسية أيدت مجتمعة مطلب العفو العام.

وأكد المهاجري أن الحكومة تعهدت بحل هذا الملف، حيث قال: “الرقم الحقيقي للمتابعين بسبب زراعة الكيف غير معروف”، معتبرا أن الحديث الجاري حول 50 ألف شخص غير دقيق.

وزاد المهاجري مبينا أن تنزيل المشروع “هو الذي سيبين الرقم الحقيقي لعدد المتابعين بسبب زراعة القنب الهندي، وتعهدت الحكومة بحل هذا المشكل مع النيابة العامة إما بالعفو أو التقادم لأغلبية المتابعات”، وأشار إلى أن عملية تأسيس التعاونيات ستبين الحقيقة.

وأبرز المهاجري أن العفو الذي تطالب به الأحزاب عن المزارعين المتابعين بسبب هذه الزراعة، “لا يمكن أن يشمل المتورطين في الاتجار الدولي بالمخدرات أو الجرائم المتعلقة بذلك كالسرقة والقتل”، مبرزا أن الأمر يتعلق بالمزارعين فقط.

وتشير التقديرات التي تداولها نواب برلمانيون إلى أن حوالي 50 ألف شخص متابعون بسبب زراعة الكيف وفارون من منازلهم، إذ تعتزم الفرق البرلمانية إثارة موضوع العفو العام عنهم، في الجلسة العامة لمناقشة المشروع والمصادقة عليه والتي يتوقع أن يحدد موعد انعقادها اليوم الإثنين.

وأكد أعضاء من لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، على أهمية طرح هذا الموضوع للنقاش، وقال بهذا الخصوص، محمد إدعمار، النائب المنتمي لحزب العدالة والتنمية، إن هذا الموضوع من بين “الإشكالات والأمور التي ستعرقل تنزيله”.

وأضاف إدعمار أن “ملاك الأراضي كلهم مبحوث عنهم وستواجههم صعوبات وعراقيل في تسوية وضعيتهم الإدارية وتجديد الوثائق للانخراط في التنزيل العملي للمشروع في ظل المتابعات الصادرة في حقهم”، لافتا إلى ضرورة البحث عن “الحل المناسب وإيجاد مخرج لهذا الموضوع”.

وكانت لجنة الداخلية بمجلس النواب، قد صادقت مساء الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، الذي أيدته مختلف الأحزاب السياسية، مقابل معارضته من طرف نواب حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي بالبلاد.

وحظي المشروع المثير للجدل، بتأييد 20 صوتا، مقابل رفض 3 أصوات يمثلون فريق حزب العدالة والتنمية، الذي فضل غالبية نوابه الأعضاء في اللجنة والبالغ 11، عدم حضور أشغال هذه الجلسة، وذلك في تأكيد واضح لموقفهم الرافض للمشروع.

وكان فريق حزب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قد دافع في بداية اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، المخصص للدراسة والتصويت على التعديلات المتعلقة بالمشروع المذكور والمشروع برمته، عن معارضته للمشروع.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.