الأبحاث الجنائية... رئيس النيابة العامة: الممارسة تكشف بعض الثغرات القانونية

12 يونيو 2021 - 14:00

في اجتماعه مع المسؤولين القضائيين ومصالح الدرك الملكي، صباح اليوم السبت، قال الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، إن “العلاقة التي تجمع النيابة العامة بالشرطة القضائية عموما، هي علاقة مبنية على احترام المقتضيات القانونية التي تؤطر مجالهما المشترك، وهو إنجاز الأبحاث الجنائية وإحالتها على العدالة، وهي مهمة يتم القيام بها”، بحسب قوله، “بتنسيق كامل وسلاسة، وثقة متبادلة، واحترام تام للضوابط القانونية”.

واستدرك الداكي، “إلا أن الممارسة تكشف باستمرار عن بعض الثغرات القانونية، أو الصعوبات العملية، وهو الأمر الذي يقتضي تشخيص الوضع القائم بخصوص تدبير الأبحاث والإجراءات، ورصد مكامن القوة والضعف فيها، كما يقتضي دراسة سبل رفع جودة تدبير هذه الأبحاث”.

وأضاف المسؤول القضائي، “المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتقي بصفتي رئيسا للنيابة العامة، جعلتني أضع على رأس أولوياتي تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى حماية الحقوق والحريات والدفاع عن الحق العام والذود عنه، في تلازم بين الحقوق والواجبات”، مضيفا، “ومن تم أعتقد أن الوفاء بالقسم الواجب، وترجمة التعليمات الملكية على أرض الواقع يقتضي أن يشعر المواطن عموما والمتقاضي على وجه الخصوص، بنتائج وثمار العمل الذي نقوم به على المستوى المركزي”.

ودعا المتحدث إلى “تكاثف الجهود بين جميع الفاعلين في حقل العدالة الجنائية لنيل ثقة المواطن سواء على المستوى المركزي أو المحلي أو الجهوي”.

ويرى رئيس النيابة العامة، أنه “إذا كانت النيابة العامة هي الجهة القضائية التي خولها القانون صلاحية الإشراف على الأبحاث الجنائية وتسييرها والاستعانة بضباط الشرطة القضائية للتثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة، وإيقاف مرتكبيها، فإنهم، أي ضباط الشرطة القضائية، بمختلف رتبهم ودرجاتهم يشكلون أذرع وأعين النيابة العامة في إحاطتها بكل تفاصيل الجرائم المرتكبة ومقترفيها ومشاركيهم أو المساهمين معهم في ارتكابها، وهم الساهرون أيضا على تحرير المحاضر والإجراءات التي ترتبط بذلك”.

وأوضح أن النيابة العامة، “لا يمكن أن تُفعل صلاحياتها الدستورية والقانونية بالشكل المطلوب دون عمل ومساعدة الشرطة القضائية”.

ويرى الداكي، أن اللقاء، يعتبر “فرصة متميزة من أجل تشخيص الوضع القائم لمهام النيابة العامة والشرطة القضائية لشرعية الأبحاث القضائية، بغية تثمين مكامن القوة ومعالجة مكامن النقص”، مضيفا، “وهي مناسبة أيضا لرصد الصعوبات والإكراهات التي تواجه سلطات إنفاذ القانون في الممارسة العملية، ومحاولة إيجاد حلول واقعية لها، تستمد أساسها من الإطار القانوني المنظم للأبحاث الجنائية، وإضفاء لمسة وبعد حقوقي على هذه الأبحاث، بما يكفل تحقيق التوازن المنشود بين مكافحة الجريمة والحفاظ على أمن المجتمع من جهة، وصيانة الحقوق والحريات وكفالة كرامة المواطنين من جهة ثانية”.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Abdoo منذ شهر

في الواقع هي ثغرات كثيرة ...و يمكن أن نذكر منها مثلا : عدم وجود كاميرات مراقبة أثناء استجواب الأشخاص... و كذلك أثناء توقيعهم على المحاضر ، تفاديا للتعذيب أثناء الاستنطاقات و توقيع المحاضر تحت الإكراه...

التالي

عاجل

عاجل.. الحكومة تقرر تشديد الاجراءات الاحترازية وتوسيع حظر التنقل مع منع الانتقال إلى ثلاث مدن X