سفير السعودية لبنموسى: "البرامج تكون مثالية في البداية والفساد لا تخلو منه أية دولة"

15 يونيو 2021 - 15:00

لقي عرض تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد أمام السفراء المعتمدين بالمغرب،  ترحيبا كبيرا من طرفهم ومن ممثلي برامج المنظمات الدولية، لكن النموذج التنموي أثار، كذلك، تساؤلات بعض السفراء حول مدى استعداد النموذج الجديد للتصدي للممارسات، التي كانت سببا في فشل نماذج سابقة.

وفي السياق ذاته، قال عبدالله بن سعد الغريري، السفير السعودي بالرباط، في حديثه، اليوم  الثلاثاء، خلال اللقاء، الذي احتضنته  وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن “البرامج تكون مثالية، وعندما تنتقل إلى التطبيق تواجهها الكثير من المعوقات”.

وتحدث الغريري عن إشكالية الفساد، التي يمكن أن تعيق تنزيل المشروع التنموي الجديد، وقال إن “مشكلة الفساد بشقه الإداري، والمالي لا تكاد تخلو أية دولة منها”، مسائلا رئيس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، حول ما إذا كان هذا النموذج فكر في وضع آلية معينة لمراقبة الفساد “ليس للقضاء عليه، ولكن للحد من أن يكون عائقا أمام التنمية”.

من جانبه، دعا السفير الياباني في الرباط إلى ضرورة التفكير في وضع تصور للشراكة الخارحية مع المغرب، في ضوء التقرير الأخير، الذي وضعته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، فيما تساءل سفير الكاميرون في الرباط حول ما إذا كانت اللجنة قد فكرت في أفق زمني محدد، لتحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد، وقال: “لم نسمع عن تحديد لأفق زمني محدد لتنزيل كل هذه المخرجات، وكل البرامج تحتاج أفقا زمنيا، وسنة محددة للتوقف، وتقييم مسارها”.

ولم يتفاعل بنموسى مع سؤال السفير السعودي حول آلية محاربة الفساد في النموذح التنموي الجديد، وركز حديثه على ما جاء به التقرير للتغلب على عدد من الصعوبات الاجتماعية، وقال إن تقريره تطرق إلى التعليم وعلاقته بالمناطق المعزولة، وبالاهتمام باللاتمركز، واللامركزية، وقال: “اعتبرنا أن هناك إطارا، وقوانين خاصة بهذا الإطار، ولكن لم نذهب أبعد ما يمكن، ولابد من الرفع من جودة الحدمات العمومية، ذات العلاقة بالتعليم والصحة”.

وأوضح بنموسى أن التقرير يتحدث عن إعادة النظر في النظام التعليمي المحلي لتصبح المناطق المعزولة قابلة للرفع من مستوى خدماتها في مجال التعليم، وذلك بتقديم مقترحات عملية، بربط المدارس في المناطق البعيدة بالدائرة، وهو تقسيم إداري أقل من الإقليم، ليكون رأس شبكة تشجع جودة هذه الخدمات.

وشدد بنموسى على أن التقرير قدم اقتراحات جد عملية لحل عدد من الإشكالات، ووضع منهجية لتنزيل توصياته، مؤكدا أن انخراط كل الأطراف أساسي لجعل عملية التغيير ممكنة، كما أن آلية الميثاق الوطني، وهي آلية تعبئة لكل الأطراف المعنية، يمكن أن تكون قوية، وقال “رغم أن الميثاق ليس دستورا، ولكن يمكن أن تكون له قوة معنوية، وسياسية تجعل الأطراف تلتزم بالأرضية المشتركة، وتنفذها”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ب.علي منذ شهر

أعْمِل الديموقراطية الحقيقية و سوف ترى الفساد يندثر لوَحْدِه ...

اناس حمدي منذ شهر

الله يعطيه الصحة ...لا مجاملات و لا تصفيقات..هدا هو بيت القصيد في انجاح التقرير و بلورته في ارض الواقع ...الفساد و التماسيح و العفاريت....طهر الله بلدنا منهم...

التالي