الداكي "قلق" من ارتفاع الاعتقال الاحتياطي بـ7 في المائة هذا العام.. ودورية جديدة لتسريع تصفية قضايا 38 ألفا و357 معتقلا احتياطيا

18 يونيو 2021 - 11:02

بعدما لاحظ أن الاعتقال الاحتياطي يعرف ارتفاعا مضطردا، منذ بداية سريان حالة الطوارئ الصحية في البلاد، حث رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، في دورية حول “وضعية الاعتقال الاحتياطي”، وجهها إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، على تعزيز التنسيق مع الرؤساء الأولين، ورؤساء المحاكم للرفع من وتيرة تصفية القضايا الخاصة بالمعتقلين. مع القيام بكافة التدابير المساعدة للمحاكم في تجهيز القضايا.

وأكدت رئاسة النيابة العامة في هذا السياق، على حصر لائحة قضايا المعتقلين المطعون فيها بالاستئناف، التي لم تحل بعد على محكمة الطعن، على الرغم من مرور أكثر من عشرة أيام عن انقضاء الأجل القانوني للاستئناف، وموافاة هذه الرئاسة بها، وكذا إعداد قائمة بقضايا المعتقلين الاحتياطيين، المطعون فيها بالنقض، والتي لم تتم إحالتها على محكمة النقض، على الرغم من انقضاء أجل التسعين (90) يوما من تاريخ التصريح بالطعن، وفقا لأحكام المادة 528 من قانون المسطرة الجنائية، وموافاة هذه الرئاسة بها.

وأشارت الدورية إلى أنه، في متم شهر أبريل من سنة 2021، بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 44.49 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، المقدرة بـ86223 نزيلا ونزيلة، من ضمنهم 38357 مصنفين كاحتياطيين.

وأضاف المصدر نفسه أنه عند مقارنة هذه المعطيات بنظيرتها المسجلة عن الفترة نفسها من السنة الماضية، سيتجلى الارتفاع المذكور أعلاه بشكل واضح، على اعتبار أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين لم تتجاوز، عند نهاية شهر مارس من عام 2020 ما قدره 37,11 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، التي كانت تبلغ 84706 معتقلين (من بينهم 31432 احتياطيا). وهو ما يعني أن معدل الاعتقال الاحتياطي ارتفع بأكثر من سبع (7) نقاط”.

وسجلت الدورية أنه إذا كان الأصل في تطور معدلات الاعتقال الاحتياطي أن تتدخل فيه عدة عناصر، ومحددات قضائية، وغير قضائية، كارتفاع أو انخفاض منسوب ارتكاب الجرائم، وكذا الزيادة في عدد الأشخاص المقدمين إلى العدالة الجنائية للاشتباه في ارتكابهم لجنايات، أو جنح، فإن الارتفاع المسجل، حاليا، في عدد المعتقلين الاحتياطيين يرجع بشكل أساسي إلى الصعوبات، التي أفرزتها الجائحة على سير الجلسات، والذي أثر بشكل واضح في وتيرة تصفية القضايا، على الرغم من النجاح في اعتماد المحاكمة عن بعد، كحل أساسي وتدبير وقائي للحيلولة دون انتشار “فيروس كورونا المستجد” في أوساط النزلاء في السجون.

ودعا الداكي إلى استحضار قرينة البراءة، واستثنائية الاعتقال الاحتياطي، كمبدأين أساسيين في قانون المسطرة الجنائية، قبل تحريك الدعاوى العمومية، مع عدم إصدار الأوامر بالإيداع في السجن، إلا إذا توفرت الموجبات القانونية، كحالة التلبس، أو توافر أدلة قوية على ارتكاب الجريمة مع انعدام ضمانات الحضور، أو خطورة الأفعال.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي