أثارت التسخة الأخيرة من مناورات الأسد الإفريقي، التي احتضنها المغرب، طوال الأسبوع الماضي، بشراكة مع الحيش الأمريكي، وبمشاركة، ومراقبة عدد من الدول، انشغال قيادة جبهة « البوليساريو » الانفصالية.
الجبهة، التي التزمت الصمت ظاهريا، طوال فترة الإعداد للمناورات، وخلال إجرائها، بدأت الأول أول تفاعلاتها مع الحدث العسكري الأصخم على الاطلاق، الذي أجري لأول مرة كيلومترات قليلة قرب مخيمات تندوف في الجزائر.
وبدأت الجبهة، اليوم، تتلقف تصريحات مسؤولين من مختلف الدول، للترويج لكون المناورات لم تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، موجهة خطابها إلى محتجزي الداخل، بينما لم تعلق على قرب المناورات بشكل غير مسبوق من مخيمات تندوف.
وعلى الرغم من أن المناورات العسكرية شملها قطاع المحبس الحدودي مع الجزائر، واصلت الجبهة، خلال الأسبوع الجاري، إصدار « بلاغات عسكرية »، تدعي فيها « قصف » المحبس.
وكان الجنرال أندرو روهلينغ، نائب القائد العام للجيش الأمريكي في أوروبا، وإفريقيا، قد أكد، نهاية الأسبوع الجاري، أن مناورات الأسد الإفريقي لهذا العام، والتي تقام للمرة السابعة عشرة، هي الأكبر، والأكثر تعقيدا من سابقاتها حتى الآن.
وأضاف الجنرال، روهلينغ، في تصريح لوكالة أسوشييتد بريس، أن 8 آلاف فرد من 8 بلدان مختلفة شاركوا بشكل مباشر في هذه المناورات، وراقبتها 15 دولة أخرى مع إمكانية انضمامها إلى مناورات الأسد الإفريقي العام المقبل.
وأشار إلى أنه على مدار الأسبوعين الماضيين، أجرت القوات الأمريكية العديد من الدورات التدريبية في جميع أنحاء المغرب، وتونس في البر، والبحر، والجو، واختبرت بناء الجاهزية، وقابلية التشغيل البيني للفرق المشتركة، ومتعددة الجنسيات.
وأوضح نائب القائد العام للجيش الأمريكي في أوروبا، وإفريقيا، أن القتال ضد المتطرفين هو جزء من السبب، الذي يجعل الولايات المتحدة تجري مثل هذه المناورات.
وأكد الجنرال، روهلينغ، على أهمية شراكة الولايات المتحدة، والمغرب، التي تتعدى 200 سنة، واصفا قدرات، وشراكة البلدين بأنهما بلا حدود، وأنها ستبقى قوية، وأن المغرب حليف رئيسي للولايات المتحدة، وجزء أساسي من الاستقرار، والأمن لإفريقيا.