عاد حكيم الوردي، القاضي المثير للجدل، إلى واجهة الأحداث، بعدما جرى إلحاقه بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وأعلن المصطفى رزقي، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، بالدارالبيضاء، عن هذا التعيين، وقال إن زميله سيشرع في عمله « مطلع شهر يوليوز »، معبرا عن « مشاعر الارتياح والحبور » جراء ذلك.
والوردي كان نائبا للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ولمع اسمه في محاكمة الصحفي حميد المهداوي، حيث كان مكلفا بالدفاع عن لائحة الاتهام التي توبع من أجلها ذلك الصحفي، لاسيما إقناع المحكمة بنوايا أو خطط المهداوي بتهريب دبابة حربية إلى المغرب. أيضا كان يلاحق قادة حراك الريف الذين حوكموا بالدار البيضاء.
غير أن الوردي سرعان ما سيتورط في مشاجرة مع زميل له في تلك المحكمة، على خلفية الاستجواب الذي خضع له نائب لوكيل الملك بالدار البيضاء كان معتقلا على ذمة قضايا فساد وابتزاز. الوردي كان يرى في الطريقة التي عومل بها زميله المعتقل من لدن زميله الآخر في المحكمة « غير مناسبة »، وتطور الموقف إلى ملاسنات. ولاحقا، جرى إبعاد الوردي من منصبه إلى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة حيث جرى تخفيض رتبته وسيعمل نائبا لوكيل الملك فقط.
الوردي الذي كان يشارك عبر الشبكات الاجتماعية، في المناقشات المرتبطة بسلك القضاء، توارى إلى الخلف منذ تخفيض رتبته وتحويله على محكمة القنيطرة، باستثناء مرة واحدة هذا الشهر، حين نشر صورة تجمعه بقادة الزاوية البوتشيشية، وهي حركة صوفية ينخرط فيها عدد من السياسييين والشخصيات، و يبدو أن والوردي عضو مخلص داخلها.