اليحياوي: "البيجيدي" بصدد فقدان جزء من حلفائه الأكثر حرصا على التصويت بعد نتائج الانتخابات المهنية.. اضطراب دال في بيئته الانتخابية قد حدث

21 يونيو 2021 - 17:00

ما زالت النتائج المدوية التي حصل عليها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في الانتخابات المهنية التي جرت الأسبوع الفائت، مثار تساؤلات حول ما إن كانت تمثل “علامة تحذير” لما يجب على حزب العدالة والتنمية أن يتوقع حدوثه يوم 8 شتنبر. هذه النقابة التي تزايد زخمها بمجرد ما صعد نجم “البيجيدي”، تعاني الآن من علاقتها الوطيدة بالحزب الذي ظل يسير الحكومة في المغرب منذ 2012.

في هذا السياق، قال مصطفى اليحياوي، أستاذ الجغرافيا السياسية بكلية الآداب والعلوم والسياسية، والخبير البارز في النظم الانتخابية، إن “نتائج انتخابات اللجن الثنائية في قطاع التعليم “تؤكد أن منحى التطور تغير بشكل واضح بين 2015 و2021″، فـ”نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقربة من حزب العدالة والتنمية تتراجع بـ71 نقطة لصالح الاتحاد المغربي للشغل التي تتقدم بـ55 نقطة، والاتحاد العام للشغالين (مقربة من حزب الاستقلال) التي ترفع عدد ممثليها بـ21 نقطة”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان لهذه النتائج معنى سياسي، أو ما  إن كانت تؤشر على ما قد يحدث في الانتخابات العامة يوم 8 شتنبر، أجاب اليحياوي قائلا: “في اعتقادي، فإن هذه النتائج سيكون لها ما بعدها. قد يكون حزب العدالة والتنمية بصدد فقدان جزء من قاعدة حلفائه الأكثر حرصا على التصويت”، ويضيف موضحا: “ما هو معروف تاريخيا، أن أحمد عصمان، مؤسس حزب التجمع الوطني للأحرار كان يحرص على حضور احتفالات فاتح ماي مع قادة الاتحاد المغربي للشغل. أما الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فعلاقتها مع حزب الاستقلال عضوية ودائمة”.

ويخلص اليحياوي إلى أن ما أفرزته الانتخابات المهنية، يشير إلى ما يسميه “اضطراب دال في البيئة النظامية الانتخابية للبيجيدي”، وعبر عنها باللغة الفرنسية قائلا:  Une déstabilisation significative de l’écosystème électoral de PJD.

ويحاول قادة هذه النقابة التي عرفت ازدهارا في الفترة التي كان فيها عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة، تفسير النتائج المخيبة للآمال التي حصلوا عليها في قطاع التعليم على الخصوص. وعلى سبيل المثال، بررت آمنة ماء العينين، وهي عضو قيادي في هذه النقابة، تلك النتائج بالصلات التي تربط الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بحزب العدالة والتنمية، وقالت: “إن النقابة تنعت بالذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، ويتم التعامل معها في الساحة كامتداد للحزب بما هو معروف من تداخل كبير بين النقابي والسياسي”. وتضيف أن الحزب يجب عليه أن يتلقط ذلك وقراءته قراءة رزينة، لأن “الإشارة القوية قد تم إرسالها من داخل فئة تشكل العصب القوي لقاعدة الحزب النضالية والانتخابية”.

رغم ذلك، فإن ماء العينين تشير إلى عوامل إضافية، وتقول: “لقد تمت مراجعة التقطيع الترابي والفئوي بطريقة مفاجئة ومتسرعة بدا واضحا من خلالها التحكم القبلي في النتائج وضبطها وتوجيهها، وقد كان واضحا أن نتائج النقابة ستتراجع بسبب ذلك، لكن العوامل الداخلية عمقت العجز وأسهمت في تحقيق التراجع الكبير”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي