البرلمان العربي يتجه نحو المطالبة بفتح ملف سبتة ومليلية المحتلتين.. ومسؤول: هذا مستجد سيتم التصويت عليه السبت

24 يونيو 2021 - 13:30

يتجه البرلمان العربي، في الجلسة الطارئة التي ينتظر أن يعقدها بعد غد السبت لمناقشة القرار الأخير الذي أصدره البرلمان الأوربي بشأن المغرب، نحو المطالبة باستعادة سبتة ومليلية المحتلتين.

وحسب القرار، الذي صادقت عليه لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في البرلمان العربي، أمس الأربعاء، وينتظر أن يعرض في الجلسة العامة السبت للمصادقة عليه، فقد جددت اللجنة “التأكيد على ضرورة فتح ملف مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين والجزر المغربية المحتلة؛ لتسوية هذا الوضع الذي يعتبر من مخلفات الحقبة الاستعمارية”.

وعبرت اللجنة في القرار الذي صادقت عليه، والذي يتوفر “اليوم 24” على نسخة منه، عن الرفض التام لما وصفته بـ”النهج الاستعلائي غير المقبول الذي يتبعه البرلمان الأوربي في التعامل مع القضايا التي تتعلق بالدول العربية، من خلال إصدار قرارات تتناقض مع متطلبات الشراكة الاستراتيجية المنشودة بين الدول العربية والدول الأوربية”، مطالبة البرلمان الأوربي بالتخلي عن هذه “الممارسات الاستفزازية”، وتبني مواقف عملية ومسؤولة، تُعزز التعاون والتنسيق المشترك بين الدول العربية والأوربية.

ودعت لجنة الخارجية في البرلمان العربي، إلى بلورة خطة عمل عربية موحدة ومتكاملة، لمواجهة مثل هذه المواقف غير المسؤولة للبرلمان الأوربي، وعلى نحو يضمن احترام سيادة الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها.

وحسب القرار الذي صادقت عليه لجنة الخارجية، وينتظر أن يصادق عليه البرلمان العربي بعد غد السبت، فإن البرلمان العربي يتجه نحو توسيع دائرة المنتقدين للقرار الأوربي، بتوجيه الدعوة إلى الاتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وكافة البرلمانات الإقليمية، لرفض وإدانة القرار الأوربي، بحجة أنه ” يتعارض مع قواعد الدبلوماسية البرلمانية المتعارف عليها دولياً”.

وفي تصريح لـ”اليوم 24″، قال نبيل الأندلسي، عضو مجلس المستشارين عن حزب العدالة والتنمية، وعضو لجنة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان العربي، إن القرار الذي صوتت عليه اللجنة أمس في القاهرة، تم التوافق عليه وحظي بالإجماع من طرف جميع أعضاء اللجنة.

واعتبر الأندلسي، أنه من مستجدات القرار بالإضافة إلى دعم المملكة المغربية ورفض تدخل البرلمان الأوربي في المشكل القائم مع إسبانيا، هو التأكيد على ضرورة فتح ملف سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة.

ويتوقع الأندلسي، أن تمثل جلسة البرلمان العربي، السبت المقبل، تأكيدا على هذا التوجه الذي رسمته لجنة الخارجية والأمن القومي، في دعم المغرب وحقوقه الشرعية والتنويه بمجهودات المملكة في ملف الهجرة غير الشرعية.

يذكر أنه على الرغم من الخلاف الحاد بين مكوناته، صادق البرلمان الأوربي، الخميس الماضي، على مشروع قرار منتقد للمغرب، بدعوى انتهاكه اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، واستخدام السلطات المغربية للقاصرين في أزمة الهجرة إلى سبتة، وحظي القرار بموافقة 397 صوتا، ومعارضة 85.

وكان النواب الأوربيون قد ناقشوا باستفاضة القرار، حيث هاجم عدد منهم المغرب، واتهموه باستغلال القاصرين في أزمته مع إسبانيا، فيما اعتبر نواب آخرون أن هناك نفاقا أوربيا حول أزمة الهجرة، وتقاعسا للاتحاد الأوربي في حل المسببات الحقيقية للهجرة غير الشرعية من دول الجنوب نحو أوربا.

وعلى الرغم من أن قرارا صادرا عن البرلمان الأوربي لا يمكن أن تكون له صيغة تنفيذية، ويمكن أن يكون أمرا عابرا، إلا أن مراقبين حذروا من أن تكون له تبعات قانونية أخرى، كاستخدامه كملتمس لدفع مؤسسات أوربية إلى اتخاذ إجراءات ردعية ضد المغرب.

وسبق للبرلمان أن أعلن موقفه الرافض للقرار الأوربي، فيما شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أن القرار، الذي تم التصويت عليه داخل البرلمان الأوربي، يتعارض مع ما سجله المغرب في محاربة الهجرة غير الشرعية، وأن الأزمة سياسية، وثنائية بين المغرب، وإسبانيا، ولا يمكن تحويرها، وستظل قائمة ما دامت أسبابها قائمة.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي