مغاربة الخليج يختارون وجهات سياحية في تركيا وتونس احتجاجا على قرار "الحجر الفندقي"

25 يونيو 2021 - 20:30

شرع أغلب مغاربة العالم في دول الخليج، في التوجه إلى دول أخرى غير مصنفة في اللائحة “ب”، بعدما حرمهم تصنيف الحكومة، ورأي اللجنة العلمية لكورنا من العودة إلى المغرب، وألزامهم بضرورة التقيد بشرط إقامة الحجر الصحي عشرة أيام إن هم أرادوا العودة إلى بلادهم.

وكشفت مصادر من الجالية المغربية في دول الخليج، في تصريحات متطابقة لـ”اليوم 24″، أن الكثير من أبناء الجالية في الخليج، الذين تضرروا من قرار إدراج بلدان إقامتهم في لائحة “بـ”، وشرعوا في البحث عن بدائل لوجهات سياحية أخرى، خصوصا الجالية في قطر، والسعودية، مفضلين التوجه إلى هذه الدول، و الاستمتاع بوجهاتها السياحية، قبل العودة إلى أرض المملكة، احتجاجا منهم على استمرار فرض السلطات المغربية ما أسموه بـ”الحجر الفندقي”.

وتشدد جالية الخليج في التصريحات ذاتها على تحقيق مطلبهم الجوهري، المتمثل في إسقاط “الحجر الفندقي” عنهم واصفين هذا الحجر بـ”التعسفي بحجة السلامة الصحية من وباء كورونا.

ومغاربة الخليج المتذمرون من قرارات العثماني، أنشؤوا لهذا الغرض مجموعات على منصات تطبيق التواصل “واتساب”، للراغبين في الذهاب إلى تركيا، أو تونس، ومنها إلى المغرب يتبادلون فيه المعطيات، والمعلومات عن تنظيم رحلات جماعية سياحية لتركيا وتونس، من دون الحاجة إلى قضاء الحجر الصحي في المغرب.

إسماعيل العلوي، أحد مؤسسي منتدى أحباب الوطن، وهو تكتل جمعوي خاص بمغاربة قطر، وصف قرار الحكومة، والخارجية القاضي بوضع قطر ضمن اللائحة “ب”، بـ “الظالم، وغير المفهوم ، إذ يجعلك تشعر بعدم المساواة والتمييز المزاجي غير المبرر”.

وتساءل العلوي، في تصريح لـ”اليوم 24″: “كيف نسمع عضو اللجنة العلمية، ورئيسها يعترف بكل اللقاحات، التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية، وتضربها الخارجية عرض الحائط، ولا تلتفت إليها، وتفرض عليك حجرا تعسفيا لمدة عشرة أيام ضدا على العلم وما تعارف عليه العلماء، وكأنها تقول لنا لا أريكم إلا ما أرى، كيف يقول عضو اللجنة العلمية: “لا أستسيغ وضع أي ملقح تحت الحجر”، وتستسيغ الخارجية المغربية ذلك ضدا على العلم والعلماء، وما تعارفت عليه منظمة الصحة العالمية”.

كما عاب العلوي، المقيم في دولة قطر، على السلطات ما وصفه بـ”تحكم الخارجية وهيمنتها على الزمان، وتحديد المكان، بل تفرض عليك الانفاق من مالك الخاص،  “بغيتي ولا كرهتي” بحجة الحفاظ على الصحة، والكل يلاحظ عدم الالتزام حتى بالكمامة من رئيس الحكومة بنفسه”.

وأوضح عضو منتدى أحباب قطر، أن الكثير  من أبناء الجالية في قطر عبروا في سخط تام عن “شعورهم باللامبالاة، والازدراء من طرف المسؤولين المغاربة مقارنة مع مغاربة أوروبا”، ولعلكم سمعتم صيحة من قال، يضيف إسماعيل العلوي، “من العيب والعار أن تُستقبل جالية بالتمر والحليب، وتُستقبل جالية أخرى بالاحتجاز في فنادق، وعلى نفقتها”.

إلى ذلك، كان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، قد أعلن، في وقت سابق، أن السلطات المغربية بصدد مراجعة اللوائح “أ”، و”ب”، التي صنفت افراد الجالية المغربية، القادمين إلى المغرب من جميع دول العالم، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمراجعة مرتين في الشهر على الأقل، لكن العثماني، عاد إلى تأكيد أنه توصل بشكايات عديدة من مواطنين مغاربة، وهو يحترم احتجاجاتهم، قبل أن يكشف وجود لجنة مشتركة بين وزارتي الخارجية، و الصحة، إذا تبين لها أن شروط السلامة الصحية متوفرة، فإنها ستعلن عن تغييرات في اللائحة “ب”، في حينها من دون أن يكشف عن توقيت ذلك.

وكشف العثماني في جلسة لمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء الماضي، حول موضوع تدابير استقبال، ومواكبة الجالية المغربية المقيمة بالخارج في ظل وباء “كوفيد-19، أن هناك محاولات لكراء 8 طائرات جديدة، للرفع من وتيرة دخول أفراد الجالية في الساعات القليلة المقبلة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.