حزبان إسبانيان يتوحدان لمطالبة الحكومة بتعزيز العلاقات مع المغرب

29 يونيو 2021 - 23:00

بعد أيام قليلة من رفض الكونغرس الإسباني، مقترحا مماثلا تقدم به حزب الشعب الإسباني المعارض، يطالب فيه الحكومة الإسبانية “في أقرب وقت ممكن بإعادة العلاقة مع المغرب التي استفحلت بسبب الأزمة الخطيرة التي تعيشها العلاقات المغربية الإسبانية، نتيجة استقبال المدعو إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية بهوية مزورة، وتصويت الغرفة الثانية في البرلمان الإسباني بالرفض على المقترح، بنتيجة 204 أصوات، قرر كل من الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي العمالي الإسبانيين، التوحد من أجل تنفيذ وتقديم مقترح في لجنة الخارجية للكونغرس، يحث الحكومة الإسبانية من جديد، على ضرورة تعزيز العلاقات مع المغرب وتثمينها، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة.

النص المعتمد للمقترح الإسباني، الذي حصل على 28 صوتًا مؤيدًا وسبعة ضده، بما في ذلك أصوات “متحدون نستطيع”، جاء بناء على مقترح سابق  قدمه الحزب الشعبي سابقا، والذي تم تقديم تعديل بشأنه صاغه حزب العمال الاشتراكي. وجاء فيه على وجه الخصوص، “نحث الحكومة على “إعادة وتشجيع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب وتعزيزها، من أجل تعاون متوازن وفعال ومنصف وموثوق، يقوم على حسن الجوار، ولا سيما في المجالات المتعلقة بالأمن وإدارة الحدود وتنقل المهاجرين والسياسات التجارية”.

ويُطالب مقترح الحزب الشعبي والاشتراكي العمالي من الحكومة الإسبانية، وضع ما وصفاه “خطة استراتيجية لتحسين ظروف التنمية في سبتة ومليلية”، والعمل على “تعزيز التعاون الكامل مع الحكومة المغربية في عملية إعادة القاصرين إلى أسرهم”.

وفي سياق آخر قال المتحدث باسم حزب الشعب، فرناندو غوتيريز، إن “الأزمة الخطيرة مع المغرب لم تكن حدثا غير متوقع”، مشددا على “صعوبة العلاقات مع المغرب”، معتبرا أن  تحذيراته للحكومة الإسبانية “لم تكن مجرد وهم”.

وشدد غوتيريز على أن “كلا من حزبي فوكس والشعبي، يجب أن يعلما بالفعل أن العلاقات مع المغرب صعبة بسبب تضارب المصالح” ولكن أيضًا “أساسية” في مسائل مثل الهجرة أو مكافحة الإرهاب. لهذا السبب، طالب كلا الطرفين بـ”المزيد من التفهم وتجنب الغوغائية والنزعة المتطرفة في التفكير، في مواجهة وضع يتكرر في تاريخ إسبانيا، ونحتاج في مواجهته إلى مزيد من التعاون وأقل من السخرية”.

يشار إلى أن بابلو كاسادو، رئيس الحزب الشعبي، كان قد حث الحكومة في تصريحات صحفية على إعادة علاقات التعاون وحسن الجوار مع المغرب وبناء “استراتيجية طويلة المدى”، بالإضافة إلى “تعزيز حضور موارد وأجهزة أمن الدولة في الحدود الجنوبية” مع المغرب، وهو الأمر الذي ظلت ترفضه حكومة مدريد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.