من أجل إعطاء دفعة جديدة لتنزيل تدابير خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي شهدت تحيينات منذ سنة 2017، وبالنظر إلى ما أفرزته جائحة كورونا من سياقات جديدة فرضت تمتيع الفئات الهشة والفقيرة بحقوقها الأساسية، اقترح مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان خلال المجلس الحكومي المنعقد صباح يوم الخميس تمديد الفترة الزمنية لإعمال خطة العمل الوطنية لمدة أربع سنوات إضافية 2022-2025، اعتمادا على المرسوم المتعلق بإحداث اللجنة الوطنية لتتبع تنفيذ خطة العمل الوطنية، وتحيين مخططها التنفيذي وفقا لمتطلبات المرحلة.
وأوضح الرميد، أن سياق جائحة كورونا أصبح يفرض تقوية وتعزيز الإجراءات الكفيلة بالرفع من مستوى تمتع الفئات الهشة بالحقوق، خاصة الأساسية، ومن أجل إعطاء دفعة جديدة لتنزيل تدابير خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، تقترح وزارة الدولة تمديد الفترة الزمنية لإعمال خطة العمل الوطنية لمدة أربع سنوات إضافية.
وهو القرار الجديد للرميد، الذي يرمي إلى العمل على تعزيز التنزيل الترابي للخطة وتقوية أدوار الفاعلين الترابيين في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
وزير الدولة، كشف أيضا في عرض تقدم به في المجلس الحكومي اليوم، أن المعطيات المتعلقة بالحصيلة المرحلية لتنفيذ الخطة الوطنية تشير إلى أن 88% من مجمل تدابير الخطة الوطنية قد تمت مباشرة تنفيذها من ذلك 17% من التدابير تم إنجازها بشكل كلي، و71% في طور الإنجاز غالبيتها بنسب متقدمة، في الوقت الذي أعلن فيه الرميد أن 12% من التدابير لم يتم الشروع في تنفيذها.
وأكد الرميد، في ختام عرضه على أن جل تدابير خطة العمل الوطنية لا زالت تكتسي راهنيتها بالنسبة لما بعد 2021، بالنظر لاندراجها ضمن سياسات وبرامج لازالت قيد البلورة أو الإعمال.
ويأتي عرض الرميد في المجلس الحكومي، تنفيذا للتوصية التاسعة للجنة الإشراف على إعداد خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان المتعلقة بإصدار تقرير نصف مرحلي حول التقدم المحرز في تنفيذها.
يشار إلى أن الرميد، أكد في بداية عرضه على أن هذه الخطة ومخططها التنفيذي حظيا بعناية ملكية وإشادة دولية من قبل منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فضلا عن دعم فاعلين دوليين. واصفا هذه الخطة، بأنها تعد إطارا وطنيا للسياسة الحقوقية، تروم الارتقاء بالتجربة المغربية في مجال حماية حقوق الانسان والنهوض بها، والعمل على تكريس المكتسبات وتطويرها، وتعزيز الديمقراطية مؤسساتيا وتشريعيا وممارسة.
وقال وزير الدولة موضحا، إنه تنفيذا لتوجيهات الملك، باشرت وزارته تنزيل منهجية ومقاربة إعمال الخطة الوطنية، حيث أشرفت على إعداد المخطط التنفيذي بتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، مما مكن من إعداد وثيقة إجرائية تعاقدية على شكل مصفوفة تترجم تدابير الخطة إلى أنشطة كفيلة بالإعمال، مع تحديد الجهات والشركاء المعنيين بالتنفيذ، والجدولة الزمنية للإنجاز، والنتائج المنتظرة من الأنشطة المبرمجة، ومختلف مؤشرات القياس الكفيلة بتيسير التتبع والتقييم، وهو المسار الذي توج بعرض هذا المخطط التنفيذي على أنظار الملك محمد السادس، منذ 19 مارس 2019.