في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالوعي البيئي وتعزيز السلوك المدني، شهد شاطئ أكادير، مساء السبت حملة توعوية وتحسيسية واسعة النطاق نظمتها جماعة أكادير بشراكة مع السلطات المحلية، وبمشاركة فعالة لكل من جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، وجمعية شمائل للبيئة والاستدامة، إلى جانب حضور ومواكبة ميدانية مكثفة لكل من مصالح الشرطة، والقوات المساعدة، والشرطة الإدارية.
وتندرج هذه المبادرة في صلب الجهود الرامية لمواكبة الإقبال المكتظ والذروة التي يعرفها شاطئ المدينة خلال فصل الصيف، حيث استهدفت الحملة مختلف شرائح الزوار والمصطافين من عائلات وشباب وأطفال، معتمدة على آلية التواصل المباشر لترسيخ قناعة مفادها أن حماية الشاطئ والمرافق العمومية لا تقتصر على التدخلات المؤسساتية للتنظيف والمراقبة، فحسب، بل تنطلق أساساً من الوعي الفردي والمسؤولية الجماعية للمواطن.
ورصدت الجولة الميدانية للمنظمين جملة من الممارسات السلبية التي تستدعي دق ناقوس الخطر، أبرزها رصد علب معدنية ذات حواف حادة وحفاظات أطفال مدفونة داخل الرمال وغيرها من السلوكات التي تلوث الشاطئ.
وتشكل هذه المخلفات المخفية خطراً مباشراً وداهماً على سلامة المصطافين، لا سيما الأطفال والأشخاص الذين يتجولون حفاة الأقدام، نظراً لما تسببه من جروح وإصابات بليغة، فضلاً عن دورها المدمر في تلويث المنظومة البيئية الشاطئية وإعاقة جهود التنظيف اليومية.
وفي هذا السياق، وجهت الجهات المنظمة رسائل مباشرة وحازمة لعموم الزوار تحثهم على الابتعاد عن السلوكيات الضارة، مع التأكيد على ضرورة التخلص من النفايات في الحاويات المخصصة لها أو الاحتفاظ بها ريثما يتم رميها بشكل سليم، وتجنب رمي أعقاب السجائر والبلاستيك وبقايا الأطعمة عشوائياً، إلى جانب حماية مناطق السلامة والإنقاذ، ومشددة على الدور المحوري للأسرة في ترسيخ التربية البيئية وغرس قيم احترام الطبيعة والمرافق العامة في نفوس الناشئة.
وخلصت الحملة إلى التأكيد على أن حماية شاطئ أكادير والبيئة الساحلية تظل مسؤولية أفقية ومشتركة تتداخل فيها أدوار المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني وعموم المواطنين، لتظل الغاية الأسمى هي تجاوز الأثر المؤقت للحملات الظرفية، وتحويل نظافة الشاطئ واحترامه إلى ثقافة مستدامة وسلوك يومي يعكس وجه المدينة الحضاري.



