بوريطة: المقاربات السطحية في معالجة مشاكل الساحل أثبتت فشلها وحان الوقت لاستخلاص الدروس 

02 يوليو 2021 - 14:30

جدد المغرب، اليوم الجمعة، دعمه للممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي بالساحل ومالي، مامان سامبو سيديكو، مؤكدا أن المبادرات في المنطقة، على الرغم من تعددها على مدى السنوات العشر الأخيرة، إلا أنها لم تتوصل إلا إلى نتائج محدودة.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، خلال استقباله لسيدوكو بالعاصمة الرباط، إن منطقة الساحل ليست ملفا موضوعا على طاولات المباحثات لدى المنظمات والهياكل الإقليمية والدولية، بقدر ما هو حقيقة امتزج فيها الإنساني بالتاريخي بالجغرافي، وأبرز بالمناسبة الأبعاد الإنسانية والتاريخية والجيوسياسية التي تربط المغرب بهذه المنطقة، والتي تفرض أن يبقى حاضرا فيها، بدعم وتعليمات ملكية، وفي إطار الجهود الدولية.

كما عبر بوريطة عن دعم المغرب الكامل للمهمة التي يضطلع بها مامان سامبو سيديكو كممثل أعلى للاتحاد الإفريقي بمنطقة الساحل ومالي، كما شدد على الالتزام الصادق للمغرب، من أجل العمل في مختلف المستويات على تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة.

وفي السياق نفسه، أكد الوزير أن المقاربات السطحية في معالجة مشاكل المنطقة، أثبتت فشلها، وأن الوقت قد حان لتحيين هذه المقاربة وإفساح المجال لأخرى أكثر شمولية، واستخلاص الدروس والعبر من التجارب السابقة.

ومن جانبه أبرز مامان سامبو سيديكو، أن المغرب يتوفر على مكانة كبيرة لدى دول الساحل، وكان على طول الخط واقفا بجانب دول G5 الساحل، وأوضح أن الوضعية في مالي معقدة، وتأثيرات الأزمة على المنطقة بأسرها، ثابت وملموس.

كما أوضح أن مالي محتاجة لكل شركائها وتحديدا الشريك الإفريقي، وقال “يجب على إفريقيا أن تكون حاضرة، محتاجون جدا لإفريقيا”، مشددا على أن حضور المملكة متمثل في عدة أبعاد، أبرزها المستوى المتعلق بالعلاقات الروحية والثقافية، لاسيما التكوين الذي يخضع له الأئمة الماليون في المغرب.

يشار إلى أنه في ظل الأوضاع الأمنية المتردية التي تعيشها منطقة الساحل، لم يخفي المسؤولون المغاربة في تصريحات متتالية، مخاوفهم من استعمال تنظيمات إرهابية للوضع الأمني في المنطقة، من أجل إنعاش نشاطها.

وسبق لحبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن حذر قبل أيام من احتمال استغلال تنظيم “داعش” الإرهابي هشاشة الوضع الأمني في دول منطقة الساحل والصحراء الإفريقية.

وخلال المؤتمر الدولي الأول حول “مكافحة التطرف العنيف: أجوبة جديدة لتحديات جديدة”، قال حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، إنه “بعدما تلقى تنظيم “داعش” الإرهابي ضربات موجعة بالمنطقة السورية العراقية، غير من تكتيكاته وإمداداته إلى مناطق أخرى تعرف هشاشة أمنية، بينها منطقة الساحل والصحراء في إفريقيا”.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي