العنصر: الخارجية "مجال محفوظ" لا تلعب فيه الأحزاب دورا.. والسرية ضرورية في إدارة الأزمة مع الإسبان

02 يوليو 2021 - 15:00

قال امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إن الشؤون الخارجية “مجال محفوظ”، ولا يجب تصوير دور الأحزاب السياسية في المغرب بشكل مبالغ في القضايا المتعلقة بالخارجية وإدارة الأزمات. العنصر كان وزيرا للداخلية عام 2012، وهو حاليا رئيس جهة فاس-مكناس. وتسبب استقبال السلطات الإسبانية لزعيم جبهة “البوليساريو”، إبراهيم غالي، في أزمة ديبلوماسية حادة بين البلدين، زادت من حدتها موجهة الهجرة الجماعية إلى سبتة من لدن آلاف من مرشحي الهجرة المغاربة.

وأوضح الأمين العام لهذا الحزب، الذي كان يتحدث في برنامج “لقاء مع الصحافة”، بث على الإذاعة الوطنية، أن قياس التجربة المغربية على ما هو قائم في إسبانيا “غير جائز”، وقال: “لدينا اختيار في النظام السياسي.. في إسبانيا ليس لديهم ما نسميه مجالا محفوظا، ورئيس الحكومة عندهم يملك الاختصاصات كلها، ومن الطبيعي أن يأتي كل مرة، أو لمرات عدة، عندما تحدث مشكلة أو أزمة في العلاقات الخارجية، ويشرح للبرلمان ما يقع، ويخضع للمساءلة سواء هو كرئيس للحكومة، أو وزيرة خارجيته.. لكن في المغرب، ليس هناك شيء من هذا القبيل. لدينا شيء مختلف، وهو اختيارنا، ومن شأنه أن يجنبنا المصائب”. قال ذلك ردا على سؤال يتعلق حول سبب عدم حضور وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى البرلمان، لإطلاع النواب بشأن تفاصيل الأزمة بالرغم من الطلبات التي وجهت إليه بهذا الخصوص.

رغم ذلك، يستدرك العنصر، بأن للناس الحق في الاطلاع على الطريقة التي تدبر بها الشؤون الخارجية للبلاد، لكن بدرجة لا تسمح بالانفلات، فـ”تداول هذه القضايا بشكل مفتوح، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، وقد رأينا كيف أن الكثير من الناس شرعت في التحريض على اقتحام سبتة ردا على الأزمة مع الإسبان. هذا أمر خطير”. وبسبب ذلك، يعتقد العنصر أنه “من العملي أن تدار الشؤون الخارجية، والأزمات الخارجية بنوع من السرية أو التحفظ، لتجنب أي انزلاقات”.

ويرى هذا الزعيم أن الشؤون الخارجية حتى في إسبانيا، تدار بنفس المنهجية بالرغم من أن المظاهر لا تبين ذلك. “عندما يتحول قرار بشأن أزمة خارجية لديهم إلى قرار دولة، فإن الأحزاب تتراجع للخلف.. وبعض الأحزاب التي تبدو وكأنها تعارض قرار سلطات حكومة بلادها، لا تفعل ذلك حبا في المغرب، وإنما فقط لإظهار نفسها كقوى معارضة لحكومتها”.

وحول ما يمكن للأحزاب المغربية أن تفعله على الأقل إزاء نظيرتها الإسبانية، شدد العنصر على أن “الخارطة السياسية تغيرت في إسبانيا، وأصبحنا إزاء يمين متطرف، ويسار غريب، وبات من الصعب على اليمين أن يعمل مع يمين راديكالي، أو أن ينسق الاشتراكيون مع يسار متطرف أيضا.. لقد تغيرت الخارطة هناك”. لكنه يستدرك بالقول “إن الأحزاب المغربية تحاول رغم ذلك، أن تستثمر علاقاتها في إطار ثنائي، أو جماعي، لإيضاح الصورة أكثر”، غير أنه يقول إن فوائد ذلك تكون قليلة عندما لا “يُفعل التنسيق سوى في أوقات الأزمات، وتصبح حتى الأحزاب الإسبانية نفسها مقيدة بقرار الدولة”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواطن منذ سنة

تبارك الله على اجوبة سياسي ما قال اي شيء يبرهن عن نضج سياسي او شجاعة في الاجوبة و التحليل دائما يعطي اجوبة ترضي اسياده.هكذا يحافظون على مصالحهم فاما الشعب فيذهب للجحيم.والله ما عرفتش كفاش كان وزير ووووو سبحان الله هادو لي طلعات ليهم