خرج عبد الحميد الدبيبة، رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية، للحديث عن حقيقة ما أشيع عن تعرض بلاده للنصب على يد شركة مغربية « وهمية » في صفقة لتوريد غيار لشركة الكهرباء الليبية، بقيمة 47 مليون أورو.
وقال الدبيبة، في حديثه لقناة « ليبيا الأحرار »، أن الشركة العامة للكهرباء الليبية، اختارت شركة مغربية لشراء معدات لتشغيل محطات للكهرباء، وهي المعدات، التي لا يمكن أن تحصل عليها ليبيا من الشركة الأصلية المصنعة للمعدات، والموجودة بأمريكا، إلا بعد أكثر من سنة من الانتظار، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة كهرباء غير مسبوقة دفعت السكان إلى الخروج إلى الشارع، والمطالبة بإيجاد حلول سريعة.
وخلال برنامج تلفزي، أمس السبت، قال الدبيبة إنه خلال زيارته للرباط، الأسبوع الماضي، ومباشرة بعد وصوله، طلب من مسؤولين مغاربة التحقق من جدية الشركة، التي تستعد بلاده لإبرام صفقة التوريد معها، ليفاجأ بقولهم إن هذه الشركة « لها وجود محدود »، متسائلا « كيف سنبرم صفقة بهذا المبلغ مع شركة محدودة الوجود في المغرب ».
وفي الصدد نفسه، شدد الدبيبة على أن بلاده لا ترفض إجراء الصفقة، بل تحتاج إلى ضمانة من الحكومة المغربية على جدية الشركة، وضمانات بأن قطع الغيار، التي سيتم توريدها هي قطع أصلية، مؤكدا أن الخوف ليس في ضياع 47 مليون أورو، ولكن في ضياع الوقت في ظل الضغط الشعبي، والمطالب بإصلاح مشاكل الكهرباء في ليبيا.
وخاطب الدبيبة رئيس مجلس إدارة الشركة, وئام العبدلي, متسائلا عما إذا كان هذا الأخير قد أرسل خبراء للتأكد من حقيقة الوحدات الكهربائية، التي تم التعاقد على جلبها من الشركة المزعومة, وهو ما نفاه العبدلي.
وتعيش عدة مدن ليبية على وقع أزمة كهرباء غير مسبوقة، دفعت السكان إلى الخروج في احتجاجات واسعة للمطالبة بمعالجة الوضع, خصوصا مع حلول فصل الصيف، والارتفاع الشديد لدرجات الحرارة.
انقطاع التيار الكهربائي، حسب وسائل اعلام محلية، وصل في العاصمة طرابلس إلى 12 ساعة يوميا، فيما يصل في مدينة بنغازي لأكثر من 5 ساعات يوميا.
وكان الدبيبة قد تعهد فور تسلمه لمهامه على رأس الحكومة، بالعمل على تذليل الصعوبات، وتوفير كافة الدعم المطلوب، من أجل معالجة مشاكل الكهرباء، التي تتخبط فيها البلاد.
وفي ظل تفاقم هذه الأزمة، ونقص بعض الخدمات الرئيسية في عدد من مناطق البلاد، دعا البرلمان الليبي الدبيبة لحضور جلسة مساءلة، بعد غد الثلاثاء.