جريمة "شمهروش".. عائلة الضحية الدنماركية تشكر القضاء على تعويض قدره نصف مليار وعائلة السويسري تطلب له العفو "لظروف صحية"

05 يوليو 2021 - 12:00

بعد أكثر من سنة ونصف من صدور الحكم الاستئنافي في ما عرف بقضية “شمهروش”، الجريمة الارهابية، التي راحت ضحيتها سائحتان اسكندنافيتان في منطقة إمليل الجبلية، نواحي مراكش، عادت القضية إلى الواجهة، بصدور حكم قضائي جديد، يقضي بتعويض عائلة الضحية الدنماركية، بينما وجه المتهم السويسري، المحكوم بعشرين سنة سجنا، طلبا للعفو الملكي.

وفي هذا السياق، قال خالد الفتاوي، محامي عائلة الضحية الدنماركية في القضية، في حديثه لـ”اليوم 24″، إن المحكمة الإدارية في مراكش أصدرت حديثا حكما يقضي بتعويض العائلة بما قيمته خمسة ملايين درهم.

وأوضح الفتاوي أن التعويض غير مبني على خطأ الدولة، لأنه لا يوجد خطأ مرفقي للدولة، ولكنه تعويض مبني على التضامن الاجتماعي، وهو التعويض نفسه، الذي سبق أن استفاد منه ضحايا أحداث إرهابية سابقة، عرفتها البلاد، مثل حادثة أركانة في مراكش.

وقال الفتاوي إن عائلة الضحية كانت قد وضعت طلبا للمحكمة مبررا بالوثائق، والملفات الطبية، التي تثبت المعاناة النفسية لعائلة الضحية، مشددا على أن الدولة قدمت مساعدة للعائلة في هذا المسار، وأسندتها في اللجوء إلى القضاء، عن طريق توفير المساعدة القضائية.

وعائلة الضحية، حسب الفتاوي، تعتبر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية في مراكش مهما، ومنصف لها، وتقبلت الحكم بإيجابية، موجهة شكرها للقضاء المغربي على الانصاف في هذه المحاكمة.

وكانت والدة الشابة الدانماركية “لويزا فيسترغر”، ضحية جريمة شمهروش، قد وجهت رسالة مؤثرة إلى الغرفة الاستئنافية في محكمة الإرهاب في سلا، خلال آخر جلسة لمحاكمة المتهمين في الجريمة، قالت فيها إنها نزيلة مستشفى للأمراض النفسية، وتعبر من هناك عن شكرها للدولة المغربية، والأجهزة الأمنية، التي تمكنت من القبض على المتورطين في ذبح ابنتها.

ومن جانبها، وجهت عائلة المتهم السويسري في جريمة “شمهروش”، كيفن زوليغ، طلبا لاستفادته من العفو الملكي، بعدما أدين بعشرين سنة سجنا نافذا، يقضيها، الآن، في سجن القنيطرة.

وقالت زوجة زولي، في حديثها لـ”اليوم 24″، إن العائلة وجهت طلبا لاستفادته من العفو الملكي، بسبب ظروفه الصحية، إذ إنه يعاني طوال حياته اضطرابات نفسية حادة، اضطر على إثرها الدخول إلى المصحة النفسية مرارا، وخوض محاولات انتحار متكررة، بالشنق أو عن طريق أخذ جرعات كبيرة من أدوية الاكتئاب الحاد، وذلك عند تعرضه لضغوطات، أو مشاكل، ولو كانت بسيطة.

وكان المتهمون الرئيسيون، وهم كل من عبد الصمد الجود، ورشيد أفاطي، ويونس أوزياد، قد اعترفوا خلال أطوار المحاكمة بما نسب إليهم من وقائع في الجريمة المذكورة، لكنهم رفضوا تقديم اعتذار عما اقترفته أيديهم.

وأصدرت محكمة الإرهاب في سلا، في نهاية أكتوبر من عام 2019، حكمها الاستئنافي في القضية، التي توبع فيها 24 متهما، قضت المحكمة الابتدائية بإدانتهم جميعا بأحكام تراوحت بين الإعدام لـ3 هم المنفذون الرئيسيون للجريمة، فيما توزعت باقي الأحكام بين 5 و30 سنة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الدكتور عبدالرزاق منذ 11 شهر

الذي سيؤدي المبلغ هم دافعو الضرائب من المواطنين المغاربة الذين يدفعون الضريبة عن الزيت والخبز والرغيف اليومي وضريبة استهلاك الطاقة والضرائب على الدخل... وليس الدولة أتمنى أن يتم استئناف الحكم... ودعونا من الأوهام... ونهب المالية العامة الدولة لا مال لها الا ما أخذته من ضرائب المواطنين بالله عليكم كم من الجرائم وقعت في أوربا؟؟؟ هل سمعتم يوما دولة تحترم دافعي الضرائب يؤدي هذه المبالغ؟؟؟

ملاحظ منذ 11 شهر

ولماذا لا يتم تعويض العائلات المغربية التي قضا ابنائها في حالات قتل من طرف بعض الاشخاص؟