دافع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة حكومته في مجال تنزيل برنامجها، الذي سطرته، منذ عام 2016، ومنجزاتها في مجال التربية والتكوين، التي وصفها بأنها « قصة نجاح »، مؤكدا أن الحصيلة، التي يقدمها، اليوم، أمام مجلس النواب، « حصيلة الحكومة كاملة، وليست لطرف، أو حزب دون آخر ».
وقال العثماني، اليوم، أمام مجلس النواب، إن برنامج الحكومة أسس لانتقال منهجي مهم، وأعطى للتعاقد السياسي أهمية كبيرة كما هو معمول به في التجارب الدولية، والتزمت الحكومة بوضع هذه الآليات بمخطط تنفيذي، يتضمن الأهداف، والتدابير، التي يتم اتخاذها لكل قطاع حكومي بمنهجية واضحة.
وزاد العثماني أنه « لأول مرة اعتمدت الحكومة هذه المنهجية لتتبع البرنامج الحكومي، وأسفرت عن إعداد المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي، وإحداث وحدة برئاسة الحكومة لمتابعة التنزيل مع شبكة مخاطبين داخل الوزارات، بانتظام في الاجتماع حتى في عز الأزمة الصحية ».
واعتبر العثماني أن وضعية إنجاز الإجراءات، التي وضعتها الحكومة بلغ نسبة 69 في المائة، فيما لا تزال نسبة 24 في المائة منها في طور الإنجاز، و 5 في المائة متعثرة، مؤكدا أن هذه المعطيات وضعت تحت تصرف الجميع عبر موقع إلكتروني، خصص لذلك « وهذا في حد ذاته تحول في التعامل مع البرنامج الخكومي بشكل غير مسبوق »، يقول العثماني.
ويرى العثماني أن أهم نقاط أداء الحكومة تتمثل في كونها حكومة اجتماعية بامتياز و »عطي الاهتمام للتنمية البشرية، والتماسك البشري، وهذا يشكل محورا أساسيا من محاور البرنامج الحكومي »، متحدثا عن تنزيلها لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يرى فيه « واحدا من الاصلاحات الكبرى في هذا المجال، حيث أصبح، لأول مرة، إطار تعاقدي للإصلاح، نقل الشأن التربوي من شأن قطاعي لالتزام حكومي، وعرف هذا القطاع توفير الإمكانات اللازمة المالية، والبشرية ليقوم بمهامه، وانتقلت ميزانية القطاع إلى 72 مليار درهم بزيادة تقدر بـ33 في المائة في زيادة غير مسبوقة ».
وعلى الرغم من ظروف الجائحة الصعبة، قال العثماني إن البرامج الاجتماعية شهدت تزايدا « وهذا نجاح كبير »، منها قطاع التربية والتعليم، الذي عرف تشغيل 72 ألف أستاذ، ما يمثل 32 في المائة من العدد الإجمالي للأساتذة، مع هندسة جديدة لتكوين الأساتذة، وتعزيز تكوينهم المستمر، وتطوير البرامج الاجتماعية للتشجيع على التمدرس، مثل « تيسير »، الذي وصل إلى مليونين و400 ألف مستفيد، في ظل تسجيل انخفاض في نسبة الاكتظاظ، التي وصلت إلى 13 في المائة، بعدما كانت تصل إلى 40 في المائة في السلك الابتدائي.
وأضاف أن نسبة التمدرس ارتفعت إلى حدود، عام 2020، وانتقلت إلى 99.8 في المائة في السلك الابتدائي، في ظل تسجيل تعميم التعليم الأولي، الذي يعتبر « قصة نجاح كبرى » في هذا المجال، الذي وصل عدد المستفيدين منه إلى 900 ألف طفل، ما يمثل 72 في المائة إلى حدود عام 2020.
وشدد العثماني على أن إصلاح عدد المؤسسات التعليمية الدامجة، انتقل إلى 3400 مؤسسة، ما يمثل 31 في المائة من مجموع المؤسسات التعليمية، وبلغ عدد أطفال الإعاقة المستفيدين من التربية الدامجة في المؤسسات العمومية 24 ألف طفل مستفيد إلى اليوم، تحت شعار « لن نترك أي طفل خلفنا ».
وسجل العثماني في حصيلته إرساء خطة لتوسيع العرض الجامعي، التي مكنت من إحداث مؤسسات جديدة، وبرمجة أخرى منها كليات طب، ومدارس للتربية والتكوين لمواجهة حاجيات المستقبل، مع وصول نسبة التمدرس في التعليم العالي إلى 40 في المائة، ما جعله يقترب من تحقيق المعدل العالمي، الذي يتمثل في 45 في المائة.
وتابع العثماني أن حكومته تمكنت من توسيع قاعدة الطلبة الممنوحين، لتصل إلى 415 ألف، وتحاوز نسبة الممنوحين في سلك الدكتوراه إلى 24 في المائة، وتعزيز التغطية الطبية للطلبة، التي بلغ عدد المستفيدين منها، إلى اليوم، 300 ألف طالب.