وزع فيلمه في "هوليوود".. عزيز التازي يتحدث لـ"اليوم24" عن صورة المسلمين في أمريكا ونسخة نسوية من"جيمس بوند"- حوار

06 يوليو 2021 - 13:38

حظي فيلم “نايت وولك/نزهة ليلية” للمخرج المغربي عزيز التازي، بإشادة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أول فيلم لمخرج مغربي يتم توزيعه في هوليوود.

“اليوم 24″ حاور المخرج عزيز التازي، الذي تحدث عن قصة الفيلم، ومشاركة نجوم عالميين فيه، وسلط الضوء في إجاباته على محاولته تغيير الصورة النمطية عن العرب، والمسلمين في بلاد العم سام، إذ قرب الجمهور من فيلمه المقبل، الذي يعتبر بمثابتة نسخة نسوية عن فيلم جيمس بوند”.

-بداية، قربنا من فيلمك” نايت وولك”

الفيلم يحكي عن قصة حب بين رجل أمريكي، وامرأة من الشرق الأوسط، سافرا إلى بلادها، وأثناء السفر حدث مشكل مع الشرطة، بسبب الرشوة، لينتهي الأمر بقتلها وتلفيق التهمة لزوجها، الذي وجد نفسه متابعا قضائيا عند عودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، غير أنه التقى بمسلمين آخرين وسط السجن، عرفوه على صورة الإسلام الحقيقية.

-كيف تم اختيار أبطال الفيلم؟

كنت أعرف أن “شون ستون” هو ابن “أولفير ستون”، الحائز على جائزة الأوسكار 3 مرات، والذي تعرف على الإسلام، واعتنقه في رحلته إلى إيران.. اخترته، لأنه أمريكي، تعرف على الإسلام الحقيقي، وهو بدوره أبدى إعجابه عندما أرسلت له ملخص الفيلم.

-كيف أقنعت ممثلين كبار بالمشاركة في الفيلم، أمثال النجم العالمي المرشح للأوسكار “إريك روبرتس”، و”باتريك كيلباتريك”، و”ميكي رورك”، و”فريدريك جيمس كوتش”، و”ريكو روس”، و”لافوين”؟

الممثلون الكبار أعجبوا بالمشروع الجديد، الذي لم يسبق أن تم تقديمه في هوليوود، كونه يعرف بالمسلمين بشكل إيجابي.
وعندما أتيحت لهم إمكانية المشاركة في هذا العمل، وافقوا، على الرغم من أنه ليس انتاجا ضخما.
و”لافوين” تعلم الإنجليزية ليشتغل معنا، وأطال لحيته من أجل دوره، على الرغم من انشغاله بحفلات، كان يعتزم إحياءها.

كل هذا لأن فكرة الفيلم نالت إعجاب الممثلين المشاركين فيه.

—هناك ممثلون مغاربة، كذلك،(عبدالله شيشة، وعبد المجيد لكرون، وياسين بن حميدة، وأحلام الزعيمي)، لماذا هذه الأسماء بالضبط؟

الممثلون المغاربة اخترتهم لأنهم يملكون تجربة مهمة في المغرب، إضافة إلى موهبتهم، وأردت أن أشركهم مع ممثلين أمريكيين في مشروع عالمي لاتقانهم الانجليزية، وهذا ما يظهر أننا نتوفر على ممثلين في مستوى عالمي.

—“نايت وولك/نزهة ليلية” أول عمل لمخرج مغربي يوزع في هولييود.. ماذا يعني لك ذلك؟

هذا فخر كبير، اشتغلت على الفيلم لحوالي 5 سنوات، وأردت إصداره بشكل مميز، فأقنعت الموزعين في أمريكا بإصداره هناك، لا يسعني إلا القول إنني سعيد للغاية، وأتمنى أن توزع أفلام لمغاربة آخرين في أمريكا.

-هل سيتم عرض الفيلم في القاعات السينمائية المغربية؟

أكيد، سيعرض في المغرب، إذ إننا نعمل، حاليا، على توزيعه في مختلف المناطق في العالم، وأيضا، على إصداره في المغرب.

-كيف أثر فيروس كورونا في الفيلم، وإصداره؟

في البداية، كان من المرتقب صدور الفيلم، في أبريل من عام 2020، غير أن الجائحة غيرت خطة الموزعين، وتم التأجيل لهذا السبب، وهو أمر أراه جيدا، كون التوقف، الذي فرضته الجائحة لا يصب في صالح إصداره في تلك الفترة.
والإصدار بعد عودة الروح للقاعات السينمائية، وتعطش الجمهور لمشاهدة أفلام جديدة، كان أمرا موفقا.

-هناك إشكال في صورة العرب في هوليوود (صورة نمطية) .. كيف تعمل على تغييرها ؟
بخصوص صورة العرب، والمسلمين، هناك دراسة عن الإسلام تخص الولايات المتحدة الأمريكية، أبانت أن 65 في مائة من الأمريكيين يتصورون الإسلام بنظرة سلبية، غير أن 25 في المائة منهم، من يعرفون شخصا مسلما، أو لديهم صديق يعرف شخصا مسلما.

والسبب في ما أظهرته الدراسة، هو الأخبار، التي يطلع عليها الأمريكيون في الجرائد، أو التلفاز، كونها لا تتحدث إلا عن الحرب، أو الإرهاب، والعنف فيما يتعلق بالمسلمين.

وانطلاقا من ذلك، أرى أن الأفلام، أو الموسيقى، والفن بصفة عامة يغير نظرة الناس، وآراءهم.

في فيلمي، أحكي عن قصة تخص الإسلام والمسلمين، لكي يعرف الأمريكيون الحقيقة، وأرغب في أن تكون جميع أفلامي في هذا المنحى، لأغير الصورة السلبية عن العرب، والمسلمين، سواء في هوليوود، أو في الغرب بصفة عامة، وأتمنى أن لا أسير في هذا الاتجاه لوحدي.

-تحضر لفيلم جديد يمكن اعتباره نسخة نسوية لـ”جيمس بوند”.. حدثنا عنه

الفيلم الجديد، يحكي قصة حقيقية عن امرأة من لبنان حصلت على الجنسية الأمريكية أثناء استقرارها في الولايات المتحدة، دافعت عن أمريكا، واشتغلت لصالح” F B I”، و” C I A”، غير أنه بعد هجوم 11 شتنبر، وبفعل تشويه صورة العرب، والمسلمين في أمريكا، تمت متابعتها بجريمة ليس لها بها أية صلة، والسبب في ذلك أنها عربية من لبنان، وأرى أن هذه القصة مهمة جدا، كونها حقيقية فعلا، وتبرز قوة الخوف في التأثير في صورة العرب، والمسلمين، ولذلك أردت أن أحكيها في فيلم أتوسل له النجاح.

-هل هناك ممثلون مغاربة ينالون إعجابك، وتود التعامل معهم في أفلام مستقبلا ؟

هناك الكثير من الممثلين المغاربة، الذين أرغب في العمل رفقتهم، منهم مغاربة يشتغلون في هوليوود، ويقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إجراء اختبارات الانتقاء، سأعلن عن أسمائهم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.