"البيجيدي" قلق من تعسف سلطات الداخلية في منح التراخيص للجمعيات العاملة في التطوع

09/07/2021 - 16:00
"البيجيدي" قلق من تعسف سلطات الداخلية في منح التراخيص للجمعيات العاملة في التطوع

أعاد نقاش مشروع قانون العمل التطوعي التعاقدي، بقوة، النقاش حول حرمان جمعيات من الوصل القانوني، وسط تنبيه نواب برلمانيين، لما وصفوه بالتشويش على المسار، الذي قطعته البلاد في مجال الديمقراطية التشاركية بمثل هذه الممارسات، ومطالبهم بأن تعتمد المرونة في تنزيل مقتضيات القانون الجديد.

وفي هذا السياق ذاته، قالت بثينة القروري، في كلمة لها، مساء أمس الخميس، خلال أشغال الجلسة العمومية لمجلس النواب، باسم فريق العدالة والتنمية « ننبه إلى سلوك بعض، الذي يشوش على المسار التراكمي، من خلال عدم منع بعض الجمعيات من الوصولات النهائية »، وأضافت القروري أن « هناك جمعيات لجأت إلى القضاء، وصدرت في حقها قرارات قضائية، ولم يتم الالتزام بالقرارات »، معبرة عن أمل فريقها في أن لا يرى تعسفا يتعلق بعدم منح الاعتماد لجمعيات المجتمع المدني المشتغلة في العمل التطوعي التعاقدي.

ما عبرت عنه القروري، خلال الجلسة التشريعية، عكسته كذلك تصريحات أدلى بها وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والعلاقة مع البرلمان، والمجتمع المدني مصطفى الرميد، بداية الأسبوع الجاري، خلال مناقشة المشروع ذاته في لجنة العدل والتشريع، حيث قال إن هذا المشروع تطور، ويبين انفتاح الدولة على المجتمع المدني، لكن هناك مشاكل لايزال يعاني منها هذا المجال، وهي “مشكلة الوصل وما قبله، وما بعده”.

وقال الرميد أمام النواب إن ما تبذله الدولة لا يمكن أن يخفي التجاوزات من طرف بعض الجهات الإدارية، التي تعطل المسار الصاعد للمجتمع المدني، مضيفا أن بعض الإدارات لا تتسلم مطلقا وثائق الجمعيات، ولا حق لها في ذلك مطلقا، وهناك من تتسلم، ولا تسلم الوصل، وهناك من تتسلم وتسلم الوصل المؤقت، ولا تسلم الوصل النهائي، مضيفا: “كولشي عندنا وهناك ما يجوز، ومالا يجوز وما يعقل وماينبغي أن نقول إننا كحكومة لا نحاول إخفاء الشمس بالغربال”.

وحسب الرميد، فإن الحكومة لا تخفي أن تدابير حريات الاجتماع، والتجمع، والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات لايزال فيها مشكل، إذ سجل تأخر في مراجعة القوانين المنظمة للحريات العامة، وحريات الاجتماع، وتأسيس الجمعيات، وهو مجال لم يقع فيه تطور.

وعن المسؤول عن هذا “المشكل”، الذي لا تزال تعانيه الجمعيات، قال الرميد إن “هذا فيه مسؤولية الحكومة، ولكن لا يمكن إلا أن نتحدث عن أنواع المسؤوليات”، مضيفا أن هناك داخل الحكومة من يغلب الجانب الحقوقي، ويريد أن يتمتع كل من له الحق بما يقتضيه القانون من دون أي تباطؤ، وهناك جهات “من أجل المصلحة العامة” تقارب الموضوع من مقاربة أمنية، وترى أن جهات تستغل العمل الجمعوي لأهداف لا علاقة لها بالعمل الجمعوي، وتجعله مطية لأهداف أخرى.

ويرى الرميد أن هذا الاختلاف في وجهات النظر حول العمل الجمعوي داخل الحكومة هو “تدافع بين إرادات، ولكن في النهاية، وبغض النظر عن الملاحظات تبقى الحصيلة إيجابية، والدليل هو هذا المشروع، الذي صادقت عليه الحكومة من دون تحفظ، ولا ملاحظة، وهذا إيجابي جدا”.

يذكر أن قضية تأخر منح الوصل القانوني للجمعيات، أو حرمانها منه، كان قد جعل عددا من الجمعيات الحقوقية تتكتل، وتخرج في ندوات صحافية للمطالبة بتدخل للحكومة، وهي المطالب، التي كانت قد نقلتها على لسان عبد الصمد الإدريسي، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، خلال المشاورات، التي كانت قد أطلقتها، قبل إصدار تقريرها.

 

شارك المقال