اختار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن يخضع لأمر تعيين رمطان لعمامرة، وزيرًا للخارجية، رغم أنه من بقايا نظام بوتفليقة، ومغضوب عليه من الشارع الجزائري.
وحسب المعلومات التي حصل عليها « اليوم 24 » من مصادر جزائرية، فإن تعيين لعمامرة جاء لتسيير عدة ملفات، من بينها ملف الصحراء المغربية، التي ترى الجزائر أنها خسرت فيه كثيراً في عهد الوزير السابق، صبري بوقادوم.
وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر تُعول على لعمامرة لإعادة تحريك ملف الصحراء، والدفاع عن جبهة البوليساريو، خصوصًا بعد الأزمة الأخيرة التي عرفها معبر الكركارات، وانتهت بانتصار ميداني وديبلوماسي للمغرب، تجلى في فتح أكثر من 20 قنصلية أجنبية، بمدينتي العيون والداخلة المغربيتين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مهندسي الحكومة الجزائرية الجديدة، اشترطوا على لعمامرة التضييق الديبلوماسي على المغرب، وتجميد زحف المملكة دوليًا للدفاع عن القضية الوطنية، الأمر الذي استجاب له لعمامرة، الذي تعهد بخدمة قضية جبهة البوليساريو، والدفاع عنها.
وأشار المصدر ذاته، أن الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، خضع لأوامر سيادية، تقضي بتعيين لعمامرة في منصبه بالخارجية، خصوصًا أنه كان يشغل مفوضًا للسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي.
ويعتبر رمطان لعمامرة من أقوى رجالات بوتفليقة، إذ شغل منصب وزير الخارجية، ودافع عن العهدة الخامسة الرئيس، حتى أنه قاد جولة خارجية للدفاع عن نظام بوتفليقة، وتعهد برعاية مصالح الدول الكبرى في الجزائر.