قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، في افتتاح ندوة ينظمها البرلمان، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، حول موضوع « المرأة في السياسة: الطريق نحو المساواة »، إن « الطريق إلى المناصفة في المغرب بين الرجل والمرأة لايزال طويلا ».
واعتبر المالكي، في كلمته الافتتاحية للندوة، التي تعقد في إطار مشروع « تعزيز دور البرلمان في توطيد الديمقراطية في المغرب » الذي يمتد إلى الفترة 2020-2023، أن « الأمر لايرتبط فقط بالإقرار بذلك في الدستور، والتشريعات والقرارات السياسية على أهميتها، ولكن بالأساس بتمثلات المجتمع لقضايا المرأة، وحقوق النساء ».
وأضاف المالكي: « يعكس اختيارنا سويا لموضوع النساء والسياسة، ليكون محور أول فعالية نفتتح به أنشطة الشراكة المدعومة من طرف الاتحاد الأوروبي، فانشغالاتنا مشتركة بالقضية، وطموحنا مشترك، أيضا، لتحقيق المناصفة، وجعل المجتمعات تتملكها وتؤمن بها ».
ويرى رئيس مجلس النواب أنه « حيث ما كانت النساء تكون الشفافية أكثر، ويجب أن نؤسس على المناصفة بالتراكم دون التراجع عن أي مكسب أو النكوص »، مشيرا إلى أن « هذا التفاعل سيسعف في ابتكار آليات جديدة لهذا التمكين، وأساسا ترسيخ فكرة المساواة بناء على الوعي بها من طرف النخب السياسية، ثم المجتمع ».
وشد المتحدث نفسه على أن « الطريق إلى المساواة يتطلب جهدا، ووعيا متواصلا لنتوجه إلى صلب المسؤولية، أي مسألة الحقوق في مختلف أبعادها والحرية والعدالة ».
وبحسب المالكي: فإن » المغرب راكم العديد من الإصلاحات السياسية، والدستورية، والاقتصادية على مدى ثلاثة عقود، حضرت فيها حقوق المرأة، والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة في صلبها »، مشيرا إلى أنه « وإن كان حق المرأة في الترشح وفي تقلد المناصب السياسية والعسكرية، متأصل، ومكفول منذ أول دستور صادق عليه المغرب مطلع الستينيات، فإن طموحنا المشترك هو تحقيق المناصفة ».
ويهدف مشروع « تعزيز دور البرلمان في توطيد الديمقراطية في المغرب »، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، ويتم تنفيذه من قبل مجلس أوروبا، إلى دعم جهود مجلسي البرلمان المغربي في أداء مهامهما، وتحسين أدائهما، وزيادة انفتاحهما على المواطنين.
ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في دعم جهود البرلمان المغربي لرصد، وتقييم السياسات العامة للحكومة بشكل فعال، والانفتاح على المواطنين، والمجتمع المدني، والشركاء الآخرين، وتعزيز الديمقراطية البرلمانية، وتقوية الدبلوماسية البرلمانية المغربية، وتعزيز الحوار البرلماني بين البرلمان المغربي، ونظرائه من الدول المجاورة، والدول الأعضاء في مجلس أوروبا.
ويتم تنفيذ المشروع وفقًا لأولويات التعاون، والاحتياجات الخاصة بالمغرب، والتي تم تحديدها بشكل مشترك من قبل مجلس أوروبا والسلطات المغربية في إطار شراكة الجوار مع المغرب للفترة 2018-2021.