العبادي يدعو إلى إنقاذ أطفال "مغاربة داعش" ويحذر من تحولهم إلى "سلاح بشري" في يد الجماعات المتطرفة

13 يوليو 2021 - 17:30

 

أكد أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في مداخلته أمام اللجنة البرلمانية، أن مخيمات اللاجئين يوجد فيها آلاف الأطفال، الذين يعتبرون قنابل موقوتة، إذا لم يتم استدراكهم من مسارات العمل في الجريمة المنظمة، من خلال الاستثمار في الطفولة، محذرا من أن يصبحوا سلاحا بشريا، يمكن توظيفه ببراعة من طرف الجماعات المتطرفة، خصوصا أن الإشراف، الذي يقع على عاتق اليونيسف يبقى هامشيا، والآليات الأممية تبقى تدخلاتها محدودة جدا.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير المهمة الاستطلاعية حول النساء، والأطفال المغاربة في بؤر التوتر في سوريا، والعراق، أن العبادي تحدث في لقائه مع أعضاء اللجنة، عن أن التعامل مع هذه المسألة يحتاج إلى عدة مستويات متكاملة، أولها ضرورة التعاطي النفسي مع النساء، والأطفال المغاربة في بؤر التوتر، والنزاعات، لأننا نتكلم عن اختلالات، وصدمات نفسية لهؤلاء الأطفال، يعني المقاربة ليست فكرية، بل إنها نفسية، ولا بد من إعداد طلائع للمواكبة النفسية فيها أهل الاختصاص، الذين سيعكفون على الإصابة، والاختلال النفسيين، ويرون كيفية العلاج لهؤلاء الأطفال، وتشخيص الداء، والعلاج بدقة، وحتى النساء، لأنه غرر بهن عند دخولهن، ويجب معالجتهن من الناحية النفسية، والفكرية.

ودعا العبادي إلى ضرورة القيام بدراسات حول التعاطي مع ضحايا الحروب، خصوصا النساء، والأطفال، إذ إن هناك أبحاثا في غاية الأهمية بهذا الخصوص، كتبت في مرحلة ما بعد الحربين، لا سيما الحرب العالمية الثانية، وهناك الآن في أرشيفات الأمم المتحدة وثائق عن الأماكن، التي كانت فيها حروب، وخرجوا من هذه الحروب، وهناك أماكن مختصة غنية، ولها ثروة هائلة للتعليم والتربية في هاته المناطق، ما يستدعي، حسب قوله، تعبئة المنصات البحثية للجامعات المغربية، ومراكز الدراسات والأبحاث، لا سيما إذا وضعت أرضية واضحة المعالم بهذا الخصوص مع مواكبة خبراء، ومختصين في هذا المجال.

وتحدث العبادي عن تجربة المغرب الرائدة في مجال مواجهة الحمولة الفكرية، التي يحملها هؤلاء، وهي برنامج “مصالحة”، الذي تم الاشتغال على نسخته الثامنة، وعلى وشك البدء في النسخة التاسعة، مؤكدا أن هذا البرنامج مثل تجربة ناجعة، لأنه تضمن تفكيك البعد الفكري بشكل جيد، وآليات التنزيل، والبعد المتصل بالمقررات، موجها حديثه إلى النواب بالقول: “وسوف ترون فيه ما يسركم، وهناك ما يدعو إلى الاعتزاز ببلادنا، لأنه لدينا مادة تمكننا من أن نتقاسمها مع العالم، فالمملكة المغربية مرشحة للقيام بتجربة فضلى في هذا الباب”.

يذكر أنه، بناء على الطلب، الذي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، من أجل العمل على معاينة، ودراسة الأوضاع المأساوية، التي تعانيها فئة من المواطنات، والمواطنين المغاربة، العالقين في بؤر التوتر، والصراع كسوريا، والعراق، خصوصا الأطفال، والنساء منهم، والإسهام في معالجة تلك الأوضاع، انطلاقا من الاختصاصات المخولة للبرلمان، أحدث المجلس  المهمة الاستطلاعية، التي أجرت ستين لقاءً، بين اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين، ولقاءات مع فاعلين مدنيينن، واجتماعات داخلية، لإخراج تقريرها الأخير.

 

 

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.