الحكومة تدرس تثبيت "التعليم عن بعد".. وأولياء التلاميذ: غير مجد وسيعمق الفوارق

14 يوليو 2021 - 12:00

تتدارس الحكومة، يوم غد الخميس، مشروع مرسوم يتعلق بالتعليم عن بعد، بهدف تقنينه، لاسيما بعد أن فرض نفسه بقوة في زمن جائحة فيروس كوفيد-19، غير أن هذا النوع من التعليم يثير مخاوف التلاميذ، وأولياء أمورهم، خصوصا في صفوف الأسر غير القادرة ماديا، أو معنويا على الانخراط الفعلي في هذا التعليم.

ويرى عدد من الآباء، وأمهات أن التعليم عن بعد غير مجد، ومكلف ماديا بالنسبة إليهم، لأنه يفرض عليهم توفير العتاد الرقمي وصيانته، وتقييم العملية التعليمية، كذلك.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال عبد المالك اعبابو، النائب الأول لرئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في تصريح لـ”اليوم24″، أنه سبق أن نبهت جمعيات أولياء أمور التلاميذ الوزارة الوصية، خلال اجتماعات سابقة بين الطرفين، إلى أن المغرب لا يتوفر على البنية التحتية، التي يتطلبها التعليم عن بعد.

وأضاف المتحدث نفسه أن الوزارة الوصية على قطاع التعليم تعيش نوعا من التخبط، والارتجالية في اتخاذ مثل هذه القرارات، متسائلا: “كيف سيتم تبني التعليم عن بعد؟ في حين أن المغرب لا يتوفر على أدنى شروط إنجاحه، سواء في الوسط القروي، أو الحضري.

وأوضح اعبابو أن التعليم عن بعد لم يكن مفيدا لشريحة واسعة من التلاميذ، الذين ينحدرون من الطبقة الفقيرة، والمتوسطة، في غياب منصات رقمية مناسبة، وهذا سيؤثر بشكل سلبي على مردوديتهم، وتحصيلهم الدراسي، وسيعمق الفوارق، وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وكان سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد كشف، في تصريح سابق، أن تجربة التعليم عن بُعد سيتم استثمارها، وتطويرها وتجويدها، وستتم مأسسة هذا التعليم باعتماد مرسوم ينظم التعليم عن بُعد.

ودعا القانون الإطار، المنظم للتعليم في المغرب، والذي جاء بعد الرؤية الإستراتيجية للتربية والتعليم 2020-2030، إلى ضرورة “تنمية، وتطوير التعلم عن بُعد باعتباره مكملا للتعلم الحضوري”.

ونص القانون الإطار للتربية والتعليم على ضرورة “تعزيز إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في النهوض بجودة التعلمات، وتحسين مردوديتها”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملاحظ منذ 4 أشهر

ستكون الضربة أو " اللكمة " KO, الاخيرة لقطاع التعليم. اصبح الهدف من كل هذه المشاريع واضح للعيان. اتسائل كيف لحكومة " غير منسجمة" و مازالت تتدارس مشاريع قوانين في " الزمن و الاشواط الإضافية".

التالي